(الى الصديق الشاعر الفلسطينيّ طارق عون الله)

 

1. حين التفتتِ الْوردةُ:

 

حين التفتَتِ الوردةُ

كانَ طفلُ النَّارِ

قد احترقتْ أصابعُهُ،

لم يكنِ القاطفُ

غيرَ لهبِ الدَّمِ، خاثراً

في بقايا القارورةِ الَّتي

سرقتْها ريحُهُمْ

منْ حديقةِ الدَّار المحترقةِ.

 

حين التفتتِ الوردةُ

لم تجدْ غيرَ الرَّمادِ

وأصابعَ ملقاةٍ

على قارعةِ الوَهْمِ

في البيتِ العتيقِ الَّذي

جدرانُهُ منَ الطِّين الحُرِّي

متصدِّعاً

منذ أنْ اختفى طفلُ القريةِ،

والوردُ

منْ عتبةِ الحُلُمِ المؤجَّل

حتى يومِ ينهضونَ

منْ رمادِ الحديقةِ الخلفيةِ....؟

 

حين التفتتِ الوردةُ

كانتِ النَّارُ قد أتَتْ

على الأصابعِ المُمتدَّةِ

حتى....

آخرِ الحديقةِ....

 

2. بيانُ النّار:

 

 هذا بيانُ النّار/الفكرة:

أنا النّارُ الّتي ابتلعتْ الطُّفولةَ،

يومَ عاشتْ... وتعيشُ...

في أُتونِها البراءةُ،

والحُلُمُ المؤجَّلُ

حتى يومِ القيامةِ

منَ الرُّقاد.

 

العنقاءُ تنهضُ....

منْ وسطِ الرُّكام،

ورمادِ أجنحتها المحترِقةِ،

ثُمَّ تحترقُ....

ثمَّ تنهضُ....

في متواليةٍ مُفخَّخةٍ

بفكرةٍ تتفجَّرُ

كلَّما نهضتْ بها طفولةٌ..

من النَّارِ/ الفكرةِ الأزلية.

 

أشعرُ بحريقِكَ يصلُني،

أيُّها الطَّائرُ المُحلِّقُ

من خلالِ لهيبِ الكلماتِ،

وجمرةِ الأحاسيسِ،

والفكرةِ المؤجَّلة..

ثانيةً....

وثالثةً....،

خارجةً منَ "الأخدودْ

النَّارِ ذاتِ الوَقودْ"

ونحنُ عليها شهودْ...

شهودُنا...

لا شهودُهُم...

المزوِّرون؟!

 

حزيران 2026