شيء ما سقط في حديقة المنزل الخلفية

شيء لا يشبه شيئا سوى فانوس

التقطته يد عارية

وكان خاملا تماما

اليد تكتشف، كما يقول الشاعر**

مسّدتْ عليه ولم يظهر جنّي ولا أنسيّ.

اليد العارية حفرت له حفرة

وأتمّتْ مراسيم الدفن.

ما الذي يسقط عادة في حديقة المنزل؟

رمح مجهول؟

طائرة ورقية؟

لن يسقط رجل في مقتبل العمر،

ولا رزمة نقود.

تنهّدت السيدة العارية

وعادت إلى المنزل مهزومة.

 **

المنزل مظلم للغاية

كل ما في الأمر أن الحياة لا تغطّي تكاليفها

كأس من النبيذ

ودخان رخيص

والمساء يد تكتشف ولكنها مقطوعة.

**

هذا ليس ما أردت قوله

نزعت المساحيق الغبية عن وجهي

وعلّقت شعري بالمروحة

كانت تدور ببطء

وكنت أمدّ يدي بانتعاش

لم يأت أحد هذه الليلة

ولم يظهر الصباح.

*** 

قال لي مرّة:

لقد خلقنا الله من أجل أن نجثو في كل ليلة بسبب الوحدة.

ولقد ركعت في غرفتي بالفندق.

وركعت في الباص، والشارع.

ركعت في بيتي وقبالة البحر.

ركعت حتى صرت منحنيا أدور في الارجاء فتلقى عليّ دراهم الشفقة.

ماذا حصل؟

لا شيء

كانت خدعة لئيمة

وكنتُ جسداً يتألم

هل لكِ ان تدركي ما حلّ بي؟

هل لكِ أن تخلعي ثيابك فأطيل النظر بما صنع الله من أجلي، ثم أغفو إغفائتي الأخيرة؟

**

*شاعر عراقي يقيم حالياً في سدني/ استراليا

**اليد تكتشف/ عنوان مجموعة شعرية للشاعر عبد الزهرة زكي.