تلقينا بحزن عميق نبأ وفاة الشخصية الوطنية والمدافع الأمين عن حقوق الانسان العراقي وفي العالم أجمع الدكتور غالب العاني، رئيس منظمة "أومرك" لحقوق الانسان، أمس السبت في هامبورغ بعد معاناة من مرض عضال.

عُرف فقيدنا العزيز مناضلاً في صفوف الحزب الشيوعي العراقي، وممثلا عن الحزب في نقابة الاطباء العراقيين في سبعينيات القرن الماضي. اُضطر الى مغادرة الوطن بسبب المضايقات وإرهاب النظام الدكتاتوري وقت ذاك، وغادر إلى المانيا ليواصل نشاطه الجريء في الدفاع عن حقوق الانسان والوطن.

منذ بداية تسعينيات القرن الماضي بادر د. غالب العاني، مع الرفيق الراحل كاظم حبيب ومجموعة من الشخصيات العربية، بتأسيس منظمة الدفاع عن حقوق الانسان في الدول العربية (آمراس) التي اصبحت عضواً في المنظمة العربية لحقوق الانسان، ومقرها القاهرة. واختمرت لدى الراحل فكرة تأسيس منظمة خاصة للعراقيين والعراقيات في المانيا ("أومرك") تأخذ على عاتقها حزمة من المهمات الأساسية، هي: الدفاع عن حقوق الشعب العراقي المصادرة من النظام الدكتاتوري، رفع الحصار الاقتصادي الدولي الظالم المفروض على الشعب العراقي آنذاك، ومساعدة طالبي اللجوء السياسي الهاربين من أوضاع العراق في المانيا، إضافة إلى نشر فكر وأهداف ومهمات منظمات حقوق الإنسان بين أبناء وبنات الجالية العراقية، الى جانب التعاون والتضامن مع بقية منظمات حقوق الإنسان.

ساهمت منظمة "أومرك" بنشاط كبير وبرئاسته في الدفاع عن حقوق اللاجئين العراقيين في المانيا، ونشرت الوعي الحقوقي بينهم، ونظمت العديد من التظاهرات والوقفات تضامنا مع شعبنا ضد ارهاب النظام الدكتاتوري وحروبه العبثية، واستمرت في دعم حقوق المرأة العراقية وحقوق القوميات، وفضحت توجهات القوى الطائفية وجرائم الارهاب الداعشي. كما ساهمت في حملات التضامن مع كل ألوان شعبنا العراقي، وخاصة مع العراقيين الإيزيديين الذين تعرضوا لأبشع جرائم الدواعش.

كما شارك الفقيد في آخر مؤتمر لمجلس السلم والتضامن العراقي وانتخب عضوا في هيئة رئاسته.

إن رحيل هذه الشخصية الوطنية والديمقراطية البارزة والمعروفة بنشاطها المدني الكبير خسارة لا تعوض. سنبقى نذكرها بالطيب، وبالكثير من الاعتزاز. لترقد بسلام روحك الطيبة. لك المجد الخالد ايها العزيز د. غالب العاني. الصبر الجميل لعائلته الكريمة ولجميع رفاقه وأحبته.

 منظمة الحزب الشيوعي العراقي في المانيا الاتحادية

‏24‏/05‏/2026