محلية بمزيدٍ من الأسى ودّعت اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في بابل، مساء الخميس الماضي، الرفيق كاظم محمد الحسن (ابو بسيم)، أحد أعلام النضال الوطني، والذي أفنى عمره وهو يحمل همّ الوطن وقضيته في صمت الكبار ونبل المناضلين. 

ويعد الفقيد أحد قدامى الشيوعيين الذين انخرطوا في صفوف الحزب منذ أواسط خمسينيات القرن الماضي. وقد تحمّل مهامًا حزبية جسيمة، وكان خلالها مثالًا يُحتذى في الكفاءة والالتزام والصدق مع الفكرة والناس، ولم تثنه السجون ولا الاعتقالات المتكررة في عهود الأنظمة المتعاقبة عن الثبات على دربه، فخرج منها أكثر صلابةً وإيمانًا، وأكثر التصاقًا بقضية آمن بها حتى آخر نبضٍ في قلبه. وبعد سقوط النظام السابق، كان من أوائل الذين أعادوا لملمة الصفوف، فعاد إلى العمل الحزبي بروح الشاب وحكمة المجرب، ناشطًا فاعلًا في منظمات الحزب، يحظى بمكانة راسخة بين رفاقه، وظل يقود منظمة منطقة الهاشمية بإخلاص ومسؤولية حتى لحظة رحيله. 

له أطيب الذكرى في القلوب، ولأسرته ورفاقه خالص العزاء والمواساة.