اشتراكي طوباوي كبير، برز، في البداية كمصلح، ومحسن برجوازي، ولكنه اقتنع في ما بعد (منذ عام 1820 تقريبا) بضرورة اعادة بناء المجتمع، جذرياً، على اسس العمل التعاوني، والملكية الاجتماعية. وانتقد أوين الرأسمالية مصورا اياها كنظام اجتماعي لا عقلاني. واعتبر الملكية الخاصة، والدين، والشكل البرجوازي للأسرة، مصادر الفقر الأساسية.

وعارض أوين النظام الراسمالي بالمجتمع “العقلاني” الذي تصوره على شكل اتحاد حر يضم مشاعيات اشتراكية صغيرة ذات حكم ذاتي. وحاول أوين ان يجسد أفكاره واقعيا، فنظم، في الولايات المتحدة الامريكية، مستعمرات تجريبية قائمة على أسس الملكية التعاونية. وعندما اصابه الفشل هناك، دعا الى تنظيم أسواق مقايضة يجري فيها تبادل السلع بين المنتجين بدون نقود، وبموجب وصولات خاصة ( “ نقود عمالية “) يشار فيها الى زمن العمل (بالساعات) المبذول في انتاج المنتوج، غير ان التعبير عن قيمة السلع بالساعات العمالية أمر غير ممكن في ظروف الانتاج السلعي.

واقترح أوين اقامة مؤسسات انتاجية على اسس تعاونية كخطوة للانتقال الى الاشتراكية. ان جميع مشاريع المجتمع الاشتراكي المقبل، وتجارب تحقيقها في الحياة، التي اجراها أوين كانت تستند، حسب لينين، الى أحلام طوباوية عن “التحويل السلمي للمجتمع المعاصر الى الاشتراكية من غير اعتبار للمسألة الاساسية، مسألة الصراع الطبقي”. ولهذا، وعلى الرغم من حيوية أوين الهائلة، ومواهبه التنظيمية، فقد انتهت جميع محاولاته الى الفشل. لقد كان أوين عدوا للصراع الطبقي، وللحركة الثورية، وعلق كل آماله على نشر الثقافة والاجراءات التربوية. ومقابل ذلك لعب أوين دورا كبيرا في تطبيق التدابير الاولى من تشريع المعامل في انكلترا، وأثر في تطور الحركة النقابية فيها.

عرض مقالات:

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل