
تحية نضالية
يعقد المؤتمر الثاني عشر للحزب الشيوعي العراقي والعراق يمر بوضع متأزم وتسوده الطائفية والمحاصصة ولا اريد ان افصل هنا فالكل يعرف ماهية الوضع في العراق.
سأركز في رسالتي هذه على استعادة الحزب لدوره بين الجماهير والمجتمع بشكل عام، لقد تراجع دور الحزب بين الجماهير ولأسباب موضوعية وذاتية بنفس الوقت فالردة الفكرية والاجتماعية التي عاشها المجتمع في فترة حكم البعث المدمرة وحكم الدكتاتور صدام وما تمخض عن الاعدامات والتصفيات التي تعرض لها الحزب في عهد الدكتاتور ومحاربة الفكر الشيوعي وللأسف ان الوقائع تثبت حقيقة ان لها امتداد في الوقت الحاضر وخاصة في مناطق وسط وجنوب العراق، يقابلها الأخطاء السياسية والتنظيمية والتكتيكية التي كلفت الحزب الكثير.
في رسالتي هذه لن اتطرق إلى التنظيم والادارة واعلم ان هناك العديد من المقترحات لتنظيم وادارة الحزب بشكل جديد يلائم المرحلة الحالية.
الرفاق الاعزاء
للحزب الشيوعي دور رائد في تعزيز المشاركة السياسية وتمثيل مصالح المواطنين داخل النظام السياسي ويعد العمل بين الجماهير وكسب ثقتها من اهم الواجبات ويتطلب نجاح الحزب بهذه المهمة الجمع بين البرامج الواقعية والتواصل المستمر مع المواطنين والالتزام بالمصداقية والصراحة وبناء علاقة متينة ومستدامة بين الحزب والجماهير٠
أضع أمامكم بعض المقترحات للخطوط العريضة للعمل بين الجماهير وهي فرصة سانحة لكسب الجماهير تطبيق القاعدة الماركسية ( من الجماهير واليها نعلّم الجماهير ونتعلّم منها):
- تبسيط الخطاب واللغة والتخلص من المصطلحات المعقدة واستخدام لغة قريبة من هموم المواطنين والانفتاح على مختلف الأفكار.
- التفاعل المباشر مع القضايا المعيشية والبطالة والخدمات والحريات العامة.
- وجوب إصدار جريدة طريق الشعب يومية وأربعة صفحات فقط يجري التركيز فيها على أهم الأخبار وشرح لأهم مبادئ الحزب والمطالب الشعبية ٠
- العمل على نشر الثقافة السياسية بين المواطنين من خلال الندوات والمحاضرات واللقاءات العامة بهدف رفع مستوى الوعي بالقضايا السياسية والاجتماعية وتعزيز المشاركة في صنع القرار لذا يتوجب عقد ندوات ولقاءات فكرية وسياسية قدر الإمكان وحسب توفر الظروف المناسبة.
- استخدام وسائل الإعلام والتكنولوجيا والتي أصبحت أدوات اساسية في التواصل مع الجماهير إذا كان عدم الإمكان إنشاء قناة تلفزيونية اقترح استبدالها بقناة منظمة تبث على اليوتيوب وفيها يتم شرح مبادئ الحزب وحلقات خاصة عن شهداء الحزب ومآثرهم وكذلك استخدام منصات التواصل الاجتماعي بشكل جاد.
هناك الكثير من الكفاءات من الموجودين في الحزب او خارجه وذلك بدعوة الرفاق الالتحاق بهذه المهمة الوطنية دعوة الرفاق للانضمام للحزب وبشكل عملي وليس كما وجه نداء سابق (أيها الرفاق عودوا إلى حزبكم ) ولم يتبعه اي إجراء عملي.
التوجه للفئات العمرية بين ١٥-١٨ وشرح مبادئ الحزب ودعوتهم ليكونوا أصدقاء وجماهير للحزب.
مع خالص المودة والتمنيات الطيبة بنجاح أعمال المؤتمر الثاني عشر وتمنيات لكل المناضلين الصحة الوافرة والعمل المثمر والنجاح في سبيل تحقيق الوطن الحر والشعب السعيد







