فضاءات

الشهيد الخالد فهد ودوره السياسي والفكري في العراق

بغداد- عبد القادر خضير قدوري
ضيّفت اللجنة الثقافية التابعة إلى اللجنة المحلية للحزب الشيوعي العراقي في الرصافة الثالثة، الأربعاء الماضي، الباحثة هاجر مهدي خاطر، التي ألقت الضوء على كتابها الصادر أخيرا، والموسوم "(فهد) يوسف سلمان يوسف ودوره السياسي والفكري في العراق (1901 – 1949)". وهو أطروحة تقدمت بها لنيل شهادة الماجستير.
حضر الجلسة التي التأمت على قاعة مقر منظمة الحزب في حي أور، جمع من الشيوعيين والمثقفين والأدباء والأكاديميين والمهتمين بالشأنين السياسي والتاريخي. فيما أدارها الناشط حسين علاوي، الذي قدم سيرتي الباحثة الضيفة، الذاتية والأكاديمية.
بعد ذلك تحدثت الباحثة هاجر، عن السبب الذي دعاها إلى اختيار سيرة الرفيق الخالد فهد كموضوع لأطروحتها، مشيرة إلى ان ذلك يأتي لكونه من أوائل السياسيين العراقيين الذين نقلوا السياسة لأبناء الطبقة الكادحة، بعد أن كانت مقتصرة على النخبة، وهو من أبرز الشخصيات التي جعلت الشيوعية محببة الى نفوس العراقيين.
وأوضحت الضيفة ان "الشهيد الخالد يوسف سلمان يوسف، استوعب الماركسية بشكل مبدع، واستحق بجدارة أن يقال عنه انه أهم وأحسن من طبق المنهج الماركسي – اللينيني. كما انه استطاع توظيف أفكاره في العمل التنظيمي أو في التثقيف الحزبي".
وتابعت قائلة ان أطروحتها تهدف إلى الاجابة عن عدد من الأسئلة التي قد تراود المهتمين بتاريخ العراق المعاصر وتاريخ الحركة الشيوعية، الذين يودون معرفة من هو يوسف سلمان، مبينة ان من بين تلك الأسئلة: كيف اطلع الشهيد فهد على الأفكار الماركسية؟ وما السبل التي اتبعها لنشر تلك الأفكار في العراق؟ وكيف افاد التنظيم الشيوعي في العراق؟ وكيف تصدى للانشقاقات التي تعرض لها الحزب في مدة قيادته؟ وما ابرز مؤلفاته والأفكار التي تناولتها؟
وأوضحت الباحثة هاجر ان دراستها توزعت على أربعة فصول وخاتمة، ومجموعة من الملاحق، فضلا عن مقدمة تلقي الضوء على طبيعة البحث وأبرز مضامينه، مشيرة إلى ان الفصل الأول من الدراسة يتحدث عن نشأة الشهيد فهد ونشاطه السياسي حتى عام 1938، فضلا عن أوضاع العراق أواخر العهد العثماني والاحتلال البريطاني، وانه يتطرق أيضا إلى الظروف التي أثرت في شخصية الشهيد، وإلى تطور نشاطه السياسي بين عامي 1922 و1932، ودوره في تأسيس الحزب عام 1934، وظروف سفره إلى الاتحاد السوفيتي، ومدى استفادته من هذه التجربة في بناء شخصيته وبلورة فكره وفق ما درسه، حتى عودته الى العراق ومحاولته تطبيق الافكار التي اكتسبها.
وبيّنت الضيفة ان الفصل الثاني من الدراسة، يسلط الضوء على قيادة يوسف سلمان للحزب، وتصديه للانشقاقات التي تعرض لها حزبه، وإيجاده صيغة عمل وبرنامج محدد وأهداف معينة للحزب بعقده مؤتمري الحزب، التمهيدي عام 1944 والاول عام 1945, وتأسيسه عصبة مكافحة الصهيونية وحزب التحرر الوطني 1945-1946, ومن ثم قيادته للحزب من داخل السجن.
وتحدثت الباحثة عن الفصل الثالث من الدراسة، موضحة انه يتناول النشاط السياسي للشهيد فهد، ومواقفه الوطنية من الحراك السياسي الذي كان سائدا في تلك الفترة، وموقفه من القضية الكردية، ودوره في إرساء أسس كفاح الفئات الكادحة بين العمال والطلبة والنساء والفلاحين، إلى جانب موقفه من القضية الفلسطينية والحرب العربية – الإسرائيلية عام 1948.
ثم تناولت الفصل الرابع من الدراسة، مشيرة إلى انه يسلط الضوء على الآثار الفكرية للشهيد يوسف سلمان، واهم آرائه الفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، ومدى تطبيقه لها على أرض الواقع، انتهاء بإعدامه في 10 شباط 1949.
وشهدت الجلسة مداخلات وتعقيبات قدمها العديد من الحاضرين.

فضاءات