فضاءات

في بيتنا الثقافي .. استذكار الفنان جعفر جاسم بمناسبة أربعينيته

غالي العطواني
أقام "منتدى بيتنا الثقافي" في بغداد، السبت الماضي، جلسة استذكار للملحن والمطرب الراحل جعفر جاسم (أبو روزا) في مناسبة أربعينيته.
الجلسة التي احتضنتها قاعة المنتدى في ساحة الأندلس، حضرها سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الرفيق رائد فهمي، وعدد من قياديي الحزب، إلى جانب عائلة الفقيد وجمع من رفاقه وأصدقائه ومحبيه.
الفنان ستار الناصر الذي أدار الجلسة، دعا الحاضرين في مستهلها إلى الاستماع إلى النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت حدادا على الراحل، الذي خطفته يد الموت وهو في غمرة إبداعه الموسيقي والغنائي.
بعد ذلك ألقى شقيق الراحل علي جاسم، كلمة العائلة في المناسبة، وسلط من خلالها الضوء على مكانة شقيقه في الوسط الفني، وعلاقاته الاجتماعية، مؤكدا انه محب للجميع والجميع يحبه لدماثة خلقه.
عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي الرفيق جاسم الحلفي، ألقى كلمة أشار فيها إلى انه "في الحرب العالمية الثانية وبعد اجتياح الفاشية دول أوربا، وخصوصا اليونان، لم تكن المقاومة المسلحة هي وحدها التي ساهمت في تحرير تلك الدول، بل كانت هناك عوامل أخرى مساعدة، ثقافية وفنية، ومن بينها الغناء، ذاكرا مقولة لأحد السياسيين والفنانين اليساريين في ذلك الحين، مفادها "أنتم لديكم دباباتكم.. وأنا لي غنائي".
وأوضح الحلفي في كلمته ان الفنان الراحل جعفر جاسم، كان مع الوطن والناس، وتطلعات أبناء شعبه في العدالة الاجتماعية، مضيفا قوله "اننا نفخر به لأنه كرس الفن اليساري لخدمة قضايا شعبه".
وكانت لاتحاد الشبيبة الديمقراطية العراقي كلمة في الجلسة، ألقاها سكرتيره وسام الخزعلي، وقال فيها "الفنان المهذب صاحب الالتزام الاخلاقي الفني.. في رحيلك يا جعفر ألم كبير يعتصر قلوبنا.. صدقنا يا أبا روزا، يا صاحب الصوت العذب، نحن الآن بأمس الحاجة إليك من الأوقات السابقة".
تلميذة الراحل الآنسة داليا عبد الهادي، ألقت كلمة في الجلسة عبرت فيها عن عميق حزنها "بالفقدان المبكر لهذا الفنان المعطاء صاحب اللحن الجميل والمفردة المهذبة". أعقبها عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي الرفيق فاروق فياض بإلقاء كلمة تطرق فيها إلى علاقات الراحل بالوسطين الفني والسياسي، موضحا ان فنه الغنائي والموسيقي امتداد لفن فترة السبعينيات.
أصدقاء الفقيد، كانت لهم كلمة في الجلسة ألقاها رفيق دربه عبد الهادي مولى، وعبر فيها عن حزنه وأصدقائه الآخرين برحيل هذا الفنان الذي ترك فراغا كبيرا في قلوب محبي فنه. ثم توالت الشهادات من قبل عدد من الحاضرين، بينهم الإعلامي طه رشيد والمحامي طعمة العكيلي والسيد عبد الرزاق حنتوش، الذين سلطوا الضوء على سيرة المحتفى به وتجربته الفنية، وقيمه الإنسانية.
وفي سياق الجلسة شاهد الحاضرون على شاشة عرض، بعض اللقاءات المتلفزة مع الفنان الراحل جعفر جاسم، واستمعوا إلى باقة من أغنياته.

فضاءات