فضاءات

نظمها وأحياها "فريق تعالوا نصنع الفرح" .. خمس ليالي مرح وبهجة في مدينة تكريت

طريق الشعب
احتضنت فضاءات مدينة ألعاب "دريم لاند" في مركز محافظة صلاح الدين، منذ الاثنين الماضي، مهرجانا متجددا للإبداعات الفنية والاضواء والألوان والمسرات، حوّل المدينة طوال خمس ليال الى مسرح للفرح واجتذب حشودا غفيرة من الناس المتعطشين الى المرح والبهجة، بعدما شبعوا – اسوة بغيرهم من ابناء الوطن وبناته - هموما واحزانا في السنوات الماضية، في ظل الارهاب والطائفية السياسية وسوء الحكم والادارة.
وتوجه الرفيق مفيد الجزائري الذي دعي لالقاء كلمة في امسية الافتتاح، بالتحية الى جمهور مهرجان الفرح التكريتي، وحيّا خصوصا "فريق تعالوا نصنع الفرح" الذي حضّر للمهرجان ونظمه ونفذه، وهنأه ورئيسه المتفاني المهندس ياسين فرج ياسين على مشروعهم الجميل وعلى النجاح الذي حققوه في تنفيذه.
ودعا المئات المحتشدين امام مسرح المهرجان الى ان يتذكروا وهم في غمرة الابتهاج، اخوتهم واخواتهم الكثيرين المهمومين والمغمومين في ارجاء الوطن العراقي العزيز، والا ينسوا بشكل خاص النازحين والمهجرين الذين عانوا ويعانون الكثير في المخيمات. وقال: لا، لن نعرف الفرح الحقيقي الا حين نفرح سوية مع بقية العراقيين في كل مكان من الوطن، بعد ان نتخلص من نظام الطائفية السياسية والمحاصصة ونقيم دولة المواطنة المدنية الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
ومن مسرح المهرجان الذي حضره رئيس مجلس محافظة صلاح الدين احمد الكريم وقائد الشرطة العميد قنديل الجبوري، تحدث كذلك الناشط الثقافي ستار محسن المعروف بتنظيم مهرجانات القراءة في مختلف المدن والحواضر العراقية.
وغصت مدينة الالعاب بساحاتها ودروبها وزواياها ومسرحها وبحيرتها بالآلاف كل مساء حتى الختام في الجمعة، خاصة من العائلات وصباياها واطفالها المحرومين من متع التواجد والحركة في الهواء الطلق، ومن متابعة البرامج الفنية والفقرات الثقافية المنوعة. وكان الاطفال ينشدّون الى الالعاب النارية مهللين، ويجلسون بين صامتين ومكركرين امام مسرح الدمى الفريد من نوعه في المدينة، فيما الاكبر سنا يتابعون حكواتي رمضان (الشاب الموهوب احمد سلام) وهو يروي الحكايات عن ايام زمان، ويشاهدون العروض المسرحية وينصتون الى الاناشيد وغير ذلك من الفعاليات باشراف رئيس لجنة المسرح في "فريق الفرح" التدريسي في معهد الفنون الجميلة في تكريت سعد محمود.
والى جانب ذلك كان العديد من الزائرين من الجنسين ينصرفون الى ممارسة هوايتهم في "المرسم الحر" باشراف التشكيلية جهان رسول، نائبة رئيس الفريق وعدد من طلبة الفنون الاعضاء فيه. في حين اقبل آخرون كثيرون على السوق (البازار) وعلى المسابقات المختلفة وبضمنها المحيبس.
الجدير بالذكر ان عمر "فريق تعالوا نصنع الفرح" لا يزيد على سنة، وهو ينشط في مجالات الثقافة والاغاثة والتوعية والتنمية، وقد نظم فعاليات عديدة منها مهرجان القراءة الاول في تكريت، ومهرجان القراءة المسرحي، وبازار الفرح الاول، وتأسيس فرقة مسرح الفرح، وحملة لون مدينتك والرسم على الجدران، وحملات توعية واغاثة عديدة.
وصرح رئيس الفريق ياسين فرج لـ "طريق الشعب" ان اعضاء الفريق جميعا هم من المتطوعين، وانهم يعتمدون في نشاطاتهم كافة وبضمنها المهرجان الحالي على انفسهم وليست هناك جهة تمولهم. لكنه اضاف موضحا انهم اقاموا هذا المهرجان بالتعاون مع بلدية تكريت ومدينة الالعاب "دريم لاند".

فضاءات