فضاءات

الملتقى الثقافي الانصاري السنوي

عبدالمطلب عبدالواحد
استضافت مدينة مالمو في جنوب السويد، الملتقى الانصاري السنوي ايام (28ـ 30) نيسان 2017 ، وكان لفرع رابطة الانصار الشيوعيين في مالمو شرف المبادرة في ارسال الدعوات وتوفير كل ما يلزم لانجاح اعمال الملتقى ( حرارة الاستقبال، السكن، اماكن الفعاليات الفنية والثقافية وحفاوة الضيافة). تصدرت القاعة المخصصة لفعاليات الملتقى شعار "من اجل التواصل وتطوير وتمتين اواصر العلاقة بين الانصار وعوائلهم"، وكان العنوان (ملتقى النصير ابو حازم/ حسين على كزار)، النصير الذي غادرنا قبيل ايام قليلة، اعتزازا بسيرته الكفاحية الثرة وتخليدا لذكراه. حضر الملتقى عشرات الانصار من مختلف البلدان.
افتتح الملتقى في مساء يوم الجمعة 28 نيسان، بدقيقة حداد على ارواح الرفاق الذين غادرونا مؤخرا ولكل شهداء العراق، تلتها رسالة اللجنة التنفيذية لرابطة الانصار الشيوعيين في رثاء الرفيق ابوحازم قرأها النصير لؤي الزبيدي، جاء فيها، " ابا حازم هذا ليس وقت رحيلك، ... أبا حازم رحل هذا اليوم جسدا، ولكنه لم يرحل من ذاكرة رفاقه وضمير شعبه، فقد احب الشعب والفقراء منهم خاصة، ولم يساوم على قضية حزبه رغم كل الظروف".

بعد الترحيب بالحضور، جاء دور الموسيقى والغناء، احيا الامسية بالتناوب الفنانان المبدعان حمودي شربة، وشاكر زويد، رافقهما متألقا بالعزف على الاورك والكمان الفنان محفوظ البغدادي وقد تفاعل الحضور مع انغام الموسيقى العذبة وباقات من الاغاني العراقية والعربية.
وكان السبت، اليوم الثاني من الملتقى حافلا بالفعاليات الثقافية حيث افتتح معرض للفن التشكيلي للنصير الفنان ستار عناد (ابوبسام) بمجموعة من اللوحات، كان البورتريت غالبا عليها، استمر عرضها طيلة ايام الملتقى.
بعد افتتاح المعرض الفني، قدم الكاتب مؤيد عبدالستار ندوة عن الكرد الفيلية، تناول خلالها الحيف الذي لحق بهم في العهود الدكتاتورية، وخصوصا التهجير القسري والتصفية الجسدية في عهد الطاغية صدام حسين، حيث لم يجر انصافهم حتى الان بعد 14 عاما من سقوط الدكتاتورية، تخلل الندوة مشاركات الحضور بالاستفسار والحوار مع الكاتب.
المحاضرة الثانية كانت عن التصوير الفوتوغرافي، قدمها النصير علي البعاج تناول فيها تاريخ التصوير الفوتوغرافي، ورؤيته لفنية الصورة، وعرض نماذج من لقطاته الجميلة وظروف تصويرها.
والمحاضرة الثالثة عن تربية النحل وفوائد العسل وكانت محاضرة احترافية غنية بالمعلومات، قدمها النصير كريم عدواني.
بعدها تحدث الرفيق قاسم الجاسم عن تزامن الملتقى الانصاري مع عيد العمال العالمي، وذكرى تاسيس الحركة النقابية الديمقراطية في الجمهورية العراقية، ومعارك بشتاشان، وطلب من الحضور الوقوف دقيقة صمت لارواح الشهداء مختصرا محاضرته عن تاريخ الحركة العمالية بلمحة موجزة بسبب ضيق الوقت.
المحاضرة الاخيرة كانت للنصير صفاء حسن عن تجربته في اصدار مجلة (سنابل) للاطفال في النروج باللغة العربية، تحدث فيها عن اهمية المطبوع والجهد المبذول في اصداره، وعن ضعف اهتمام الجالية العربية والعراقية بتعليم اطفالهم لغة الام، اضافة للمعوقات المالية.
شارك الحضور باهتمام في جميع المحاضرات، بالملاحظات والاستفسارات.
وكان المساء للطرب والغناء والشعر، حيث قدم لنا الشاعران كامل الركابي وعبد القادر البصري ما يمتع، جمالا ودهشة.
اما صبيحة الاحد فقد خصصت لالتقاط الصور التذكارية، على امل ملتقى وموعد جديد.

فضاءات