فضاءات

ندوة في مدينة غوتتنبرغ عن ثورة تقنية المعلومات

طريق الشعب/ السويد
استضاف البيت الثقافي العراقي وجمعية المرأة العراقية في مدينة غوتنبرغ السويدية الكاتب والاعلامي طالب عبد الأمير، يوم الأحد 16/4/2017 في ندوة حملت عنوان "هل تشكل ثورة تقنية المعلومات بديلاً للثورات الاجتماعية؟"، حضرها جمع من المهتمين بالشأن الثقافي. وأدارها علي الراعي، ابتدأها المحاضر بالقول من أن العنوان يعد سؤالاً استفزازياً، شكلاً ومضموناً، لكن له دلالات عميقة في سياق البحث في تطور تقنية المعلومات وتأثيراتها المتلاحقة، وفق ما أشار اليه الباحث الكندي مارشال ماكلوهان قبل أكثر من نصف قرن، حيث تصور أن تبديل وسائل الاتصالات وحده الذي يخلق حركة التاريخ عملياً فلا داع اذاً للثورات الاجتماعية". وتطرق الكاتب الى أن "ليس هناك شك من أن الثورة التي أحدثها تطور تقنية المعلومات والإتصالات، بسرعة فائقة، تركت بصماتها وتأثيراتها المتواصلة على كافة ميادين الحياة، وغيرّت الكثير من المفاهيم التي كانت من المسلمات في عهود سابقة، إذ جرت وتجري قراءتها بشكل جديد، ومن زوايا تحليلية أخرى". ومن هذه المفاهيم ظهور فرضيات تحاول التأكيد على ان أصل الكون ليس المادة، بل هي المعلومات، الأمر الذي أدى الى بروز أسئلة متباينة عن طبيعة الوجود والتشكيك بأسبقية المادة على الوعي أو ماشابه. واستعرض المحاضر مراحل التطور التكنولوجي للمعلومات ووسائل تبادلها، وكيف افرزت وسائل اتصال اجتماعي "تسللت الى حياة الانسان، بأسلوب بات معه صعوبة التخلي عنها، حتى باتت هذه الوسائل اليوم تلعب دوراً كبيراً في تكوين ميادين للنقاش وتفاعل الآراء، بل وتحشيد الجماهير وحثها على رفع صوتها والاحتجاج ضد التسلط والقمع، ولنا فيما يسمى بثورات الربيع العربي، التي اندلعت في كل من تونس ومصر، شواهد راسخة" يواصل الباحث طالب عبد الأمير ويخلص الى القول الى أن عصرنا هوعصر الأسئلة. لكنه وفيما يتعلق بعلاقة الأنسان والتقنية التي اخترعها وباتت الآن تتحول، بفضل تطور العقل البشري الى عقل الكتروني يحاول التغلب على عقل الانسان كما تطرح بعض الفرضيات عبر الباحث عن تصوره بهذا السياق، مستنداً الى ما قاله المفكر الفرنسي الشهير ديكارت بالقول "أن الآلة لا يمكن أن تنتصر على الإنسان، لأنه هو من أخترعها. وفيما يتعلق بعلاقة ثورة تقنية المعلومات والثورات الاجتماعية أشار المحاضر الى أن ثورة تقنية المعلومات يمكن ان تساهم في عملية التسريع بالثورة والتعبئة لها واثارة الشعور وبلورة الوعي، لكن الصراع يبقى اجتماعياً سياسياً اقتصادياً وماشابه وليس تقنياً بحت. هذا وأجاب على أسئلة الحاضرين الذين تفاعلوا مع موضوعة الندوة، حيث أشار البعض الى انها متعددة الجوانب ويمكن ان تصلح لعدة محاور.

فضاءات