فضاءات

ندوة في كوبنهاكن عن المؤتمر العاشر للحزب

طريق الشعب
نظمت منظمة الحزب الشيوعي العراقي في الدنمارك يوم الاحد 12 / 3 / 2017 ندوة سياسية عن اعمال المؤتمر الوطني العاشر للحزب الذي انعقد في الايام 1 الى 3 من كانون الاول 2016، وتحدث فيها الرفيق علي حسين (ابو بشار) مندوب المنظمة الى المؤتمر.
حضر الندوة العشرات من رفاق واصدقاء الحزب وممثلو بعض الاحزاب والمنظمات العراقية والعربية وعدد من المثقفين والاكاديميين المقيمين في الدنمارك.
افتتح الندوة الرفيق مزهر مدلول مرحبا بالحضور ولافتا الى ان سعة موضوعات المؤتمر من سياسية واجتماعية واقتصادية وغيرها لا يمكن الاحاطة بها بندوة واحدة وبزمن محدد وانما تحتاج الى الكثير من الحوار والنقاش.
ثم قدم الرفيق علي حسين مندوبنا الى المؤتمر عرضا وافيا لأهم العناوين التي توقف عندها المؤتمرون، مشيرا الى نظام الورشات الذي اتبعه المؤتمر باعتباره اسلوبا ناجحا لاستكمال مناقشة الوثائق وتحضيرها، واستهل الرفيق حديثه بشعار (التغيير.. دولة مدنية ديمقراطية اتحادية وعدالة اجتماعية)، مؤكدا في ذلك على موقف الحزب الثابت والرافض لنظام المحاصصة الطائفية والاثنية والحزبية الذي جعل البلاد في الحضيض وفاقم من معاناة ملايين العراقيين، واشار الرفيق حسين الى الاصلاح باعتباره احد الادوات التي تقود الى التغيير الذي ينشده الحزب وتطالب به الجماهير.
وعكس الرفيق ابو بشار الموقف الصريح للحزب ازاء الحركة الاحتجاجية السلمية للمواطنين والسعي الجاد لتطويرها وتوسيعها باعتبارها الشكل المناسب في هذا الوقت بالذات من اجل ممارسة الضغوط على السلطة والقوى المتنفذة لتحقيق الاصلاح ولمنع انحدار البلاد الى هاوية اكثر عمقا واشد ظلاما، مؤكدا على اهمية التعاون والتنسيق مع جميع القوى الديمقراطية والمدنية والمنظمات والشرائح المتنوعة التي من مصلحتها الاصلاح والتغيير.
وتناول الرفيق الحرب الشرسة التي يخوضها شعبنا ضد العصابات الارهابية ونقل تحية المؤتمر ودعم الشيوعيين ومساندتهم الى قواتنا المسلحة وهي تحقق الانتصارات ضد تنظيم داعش الارهابي، مؤكدا على اهمية محاربة الفساد المستشري وعصابات الجريمة المنظمة باعتبارها الوجه الاخر للارهاب.
وفي مجال التغيير الداخلي، فقد اظهرت النتائج بان اكثر من 40% هي نسبة التجديد في قيادة الحزب، وخاصة من الشباب نساءا ورجالا، وهذه النسبة العالية تنطوي على اهمية كبيرة لما يواجهه الحزب من مهمات وتحديات صعبة تحتاج الى جهود شابة ومتحمسة للعمل من اجل العبور الى الضفة الآمنة، كما نوه الرفيق علي حسين الى الروح الرفاقية والاجواء الحيوية التي سادت جلسات المؤتمر والتي ساهمت الى حد كبير في نجاح اعماله.
وبعد استراحة قصيرة، ساهم الحضور بعدد من المداخلات القيمة والافكار الحريصة التي من شأنها ان تدفع بعمل الحزب الى المزيد من الخطوات المتقدمة، وخاصة المساهمة الفعالة في تنشيط عمل التيار الديمقراطي، كما اجاب الرفيق حسين على مجمل الاستفسارات والاسئلة الخاصة بمقررات وتوصيات المؤتمر العاشر ورسائله وتوجهاته اللاحقة وبالاخص في ما يتعلق بالعلاقات مع القوى الديمقراطية واليسارية، وكذلك جرى الحديث عن الرفاق المنقطعين واليات عودتهم الى صوف الحزب والعمل في منظماته.

فضاءات