فضاءات

في ملتقى الخميس الإبداعي .. د. عقيل الناصري متحدثا عن "حركة الشوّاف"

غالي العطواني
ضيّف ملتقى الخميس الإبداعي في الاتحاد العام للأدباء والكتاب، الأسبوع الماضي، الباحث في الشأن السياسي د. عقيل الناصري، الذي ألقى محاضرة عنوانها "العملية رقم 4.. الموصل تنتفض أم تتمرد؟" عن حركة الشوّاف في الموصل عام 1959.
أدار المحاضرة التي شهدتها قاعة الجواهري في مبنى الاتحاد، والتي حضرها جمع من المثقفين والأدباء والمهتمين بالشأن السياسي، الشاعر والإعلامي عدنان الفضلي، مبتدأ حديثه بتقديم سيرتي الباحث الضيف الذاتية والأكاديمية.
بعد ذلك تحدث د. الناصري عن بداية تأسيس الدولة العراقية بإشراف الحكومة البريطانية، وبين ان 65 في المائة من الوزارات تشكلت في العهد الملكي، مشيرا إلى ان الحكومة كانت ذات نفوذ عسكري، وانها من الحكومات العنيفة.
ثم عرج د. الناصري على الانقلابات التي شهدتها الدولة العراقية بين عامي 1936 و 1941، مشيرا إلى ان سبعة انقلابات حدثت في تلك الفترة، أولها انقلاب بكر صدقي الذي يعد الاول في العالم العربي، وآخرها حركة مايس التحررية.
وتحدث الضيف عن ثورة 14 تموز 1958، وقيام الجمهورية الاولى في العراق، وذكر ان 39 محاولة انقلابية حدثت في تلك الفترة، آخرها انقلاب شباط الدموي 1963. ثم سلط الضوء على حركة عبد الوهاب الشوّاف في الموصل عام 1959، مشيرا إلى ان الشواف لم ينتم الى التيار العروبي، وانه انتمى الى حركة الضباط الاحرار مع رفعت الحاج سري ووصفي طاهر، لكنهم عملوا خارج اللجنة العليا بسبب الصراع الذي كان دائرا فيها، ما أدى إلى انعزال هؤلاء الثلاثة.
ولفت الضيف إلى انه بعد نجاح ثورة تموز 1958، نشب عداء بين عبد السلام عارف والشوّاف، وقد بلغ الأخير باستلام حقيبة وزارة الداخلية، وفرح كثيراً بهذا الأمر، لكنه تفاجأ حين تم تعيين احمد محمد يحيى سفير العراق في السعودية، وزيراً للداخلية، ليرسل عارف الشوّاف بعدها، إلى الموصل ويتسلم منصب آمر اللواء الخامس.
وتحدث د. الناصري عن دور جمال عبد الناصر ومجلس قيادة الثورة المصرية في حركة الشواف، مشيراً الى انه زود الشوّاف وحركته بالأسلحة، وهو الذي أنشأ اذاعة تبث من خلالها بيانات الحركة. ثم تطرق الى اسباب تمرد الشوّاف، وعلاقة ذلك بالعوامل الإقليمية والدولية والداخلية، وإلى الضباط القاسميين الذين ناهضوا الحركة، وقتلوا هناك، وانتهاء بإجهاض الحركة ومقتل الشوّاف.
وفي الختام سلم الناقد بشير الحاجم لوح الجواهري إلى د. عقيل الناصري، وقدم له الشاعر جمال الهاشمي شهادة تقدير باسم ملتقى الخميس.

فضاءات