/
/
/

غالي العطواني
عقد الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بالتعاون مع الجمعية العراقية لدعم الثقافة، أول أمس الثلاثاء، ندوة حوارية بعنوان "أية وزارة ثقافة نريد؟"، شاركت فيها أسماء ومنظمات ثقافية مرموقة ومعروفة.
الندوة التي احتضنتها قاعة الجواهري في مقر الاتحاد، تمخضت عن إصدار بيان موجه إلى رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة السيد عادل عبد المهدي، يتضمن نقاطا عدة لإعداد برنامج ثقافي وخطة عمل لوزارة الثقافة، ويهدف إلى النهوض بالواقع الثقافي وعدم العودة إلى المحاصصة الطائفية في توزيع المناصب الوزارية، وخصوصا وزارة الثقافة، التي يتطلع المثقفون إلى ان تكون وزارة سيادية شأن وزارتي الدفاع والداخلية.
أدار الندوة الشاعر عمر السراي، واستهلها بقراءة البيان الصادر عنها، الذي اتفق عليه المثقفون والأدباء الحاضرون، والذي حمل عنوان "رسالة مفتوحة من المثقفين العراقيين إلى رئيس الوزراء المكلف".
البيان الذي اتفقت عليه نخبةً واسعة من الشخصيات والمنظمات والاتحادات الثقافية، كنقابة الفنانين، ورابطة المجالس البغدادية، واتحاد الأدباء الشعبيين، وجمعية التشكيليين العراقيين، والمركز العراقي للخط العربي والزخرفة، تضمن خططا لإدارة وزارة الثقافة، من النواحي السياسية والتشريعية والمالية، والبنى التحتية الثقافية، والتنظيم الوزاري.
وبعد قراءة البيان قدم عدد من الحاضرين مداخلات وملاحظات حول موضوع الندوة، كان أولهم الرئيس السابق لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق، الناقد فاضل ثامر، الذي استهل مداخلته بالقول ان "أصواتنا قد بحت لكثرة مطالبنا بأن تكون وزارة الثقافة من بين المثقفين، وللأسف لم نجد من يسمع، بسبب السياسة الطائفية التي شملت هذه الوزارة"، مشيرا إلى ان "اغلب الذين استوزروا وزارة الثقافة ليس لهم علاقة بالثقافة والأدب وبقية الفنون". وطالب ثامر في مداخلته رئيس الوزراء المكلف بتشكيل الحكومة، بأن تكون وزارة الثقافة سيادية، نظرا لأهميتها في رفد الواقع الثقافي العراقي. كما طالب بتأسيس مجلس أعلى للثقافة، مؤكدا انه في حال عودة الوزارة الى التوزيع الطائفي "سيكون لنا اعتصام مفتوح في بابها". بعد ذلك ألقى د. عناد غزوان كلمة باسم الجمعية العراقية لدعم الثقافة، حدد فيها بعض النقاط للسير بوزارة الثقافة نحو الأمام، من بينها عقد مؤتمر للمثقفين برعاية الوزارة على غرار المؤتمر الذي عقدته الوزارة عام 2005، وإنهاء حالة التقشف المالي للوزارة على ان يكون لها تمويل مادي مجز تستطيع بواسطته دعم الثقافة والمثقفين وجميع المبدعين والمنتجين المستقلين. ومن بين النقاط التي حددتها الكلمة، اعادة النظر في تشريعات الوزارة، والعناية باختيار قيادة الوزارة وكوادرها من الوزير الى الوكلاء والمديرين العامين وبقية المسؤولين، على ان يكونوا اكفاء، نزيهين ومخلصين. ثم توالت المداخلات من قبل كل من الشاعر جبار فرحان، الفنان جمال السماوي، د. جواد الزيدي، د. فالح الدوري، د. عارف الزيدي،.د. خيال الجواهري، د.ميمون الخالدي، الكاتبة عالية طالب، الصحفي عبد الله اللامي، د. ضياء زلزله، الاعلامي عدنان حسين، الباحث د. حسين الجاف، الاعلامي طه رشيد والسيد هايك صاموئيل.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل