/
/

اهالي مدينة الديوانية يعرفون جيدا ان منافذ الترفيه والتسلية تكاد تكون محدودة في مدينتهم، ان لم تكن منعدمة. ولا غرابة في ان بعض الجهود بذلت هنا وهناك من أجل توفير أماكن ترفيهية تكون متنفسا للمواطنين، لكن تلك الجهود كانت دون المستوى المطلوب.

لأهالي الديوانية ساحة يعتبرونها مكانا للترفيه والترويح عن النفس. فإن ضاقت بهم السبل يتوجهون إلى "ساحة الراية"، التي يقصدها العديد من المواطنين من مختلف الشرائح الاجتماعية، نظرا لوقوعها في مركز المحافظة. إلا انه، وللأسف، ان تلك الزيارات الترويحية أصبحت مشروطة بأوقات معينة، أي خلال فترات الغروب بعد أن تنخفض حرارة الشمس، لكون الساحة مكشوفة تحت السماء. فلا مسقفات تقي الناس أشعة الشمس وتحميهم منها، ولا أشجار يستظلون تحتها ويتفيؤون، ما يجعلهم تحت وطأة ظروف جوية صعبة.

سبق وإن زار الساحة العديد من ذوي القرار في المحافظة، واستمعوا إلى مطالب المواطنين بنصب مسقفات في الساحة، لكن ما أسهل الوعود وما اصعب التنفيذ!

بلا شك ان "ساحة الراية"، في حال لو استكملت جوانبها الترفيهية، من تشجير ومظلات وغير ذلك، ستكون بحق متنفسا للعائلات، وموقعا مهما لاحتضان النشاطات الثقافية والعروض الفنية والفعاليات الأدبية، وما إلى ذلك من معارض تشكيلية أو فوتوغرافية أو معارض الكتاب أو العروض المسرحية، وكل ما له أن يضفي على مدينة الديوانية لمسة حضارية، ويعزز المشهد الثقافي فيها ويشيع الجمال.

لا تزال الفرصة متاحة أمام المسؤولين المحليين، لإنقاذ "ساحة الراية" وإخراجها من عتمتها هذه قبل أن يهجرها أهالي الديوانية. وليكن الإقدام على تطوير الساحة بادرة خير لتحريك الوضع الساكن في المدينة، وتنشيط الطاقات الثقافية الشبابية، إلى جانب جعل هذا المكان المهم حاضنة للمنتديات الثقافية طوال النهار وليس في ساعات غروب الشمس فقط.

نأمل من الجهات الحكومية التفاتة جادة ازاء "ساحة الراية"، والعمل على تطويرها وإخراجها من سباتها وغفوتها النهارية!

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل