/
/

عدنا والعود احمد كما يقولون وها نحن ومع بداية كل عام وكل موسم نجد ان عشرين فريقا في الدوري الممتاز تسمي طواقمها التدريبية وتبدأ مبارياتها الودية والاستعدادية وبعد ما تنطلق منافسات الموسم ومع اولى تلك المنافسات نجد واقعا جديدا فما ان يخسر فريق او يتعادل حتى نجد الاعتراضات والمناقشات ومن ثم الحديث عن فشل او عدم معرفة وانعدام الخبرة لهذا المدرب او ذاك . ثم تبدأ حملات تسقيط وإبعاد هذا او ذاك. ومع كل موسم نشاهد (القوانة) ذاتها و الكلام ذاته. وفعلا يحصل المحذور ويبعد المدربون واحدا تلو الاخر . ففي موسم العام الماضي استبدلت 80 في المائة من فرقنا مدربيها وبعض الفرق استبدلت مدربها الاول وسمت آخر بدلا عنه وبعد ايام استبدلت البديل الثاني ببديل ثالث ثم استبدلته بمدرب رابع جديد ! وتحولت عملية استبدال المدربين الى مودة يتحكم بها اعضاء من الهيئات الادارية او مجموعة من روابط المشجعين او بعض الاعلاميين وحتى بعض الاصدقاء المقربين ! واليوم مرت ادوار عشرة من الموسم الحالي وبدأت اسماء المدربين تتساقط مثل اوراق الخريف ولفرق كبيرة. اولها الطلبة الذي ابعد مدربه الروماني ثم الجوية الذي ابعد مدربه السوري والديوانية الذي يعيش اياما متناقضة واحداثا متصارعة حيث استبدل مدربه العراقي بعراقي آخر وكذا الحال لنادي الميناء الذي اطاح بمدربه الاول ليستنجد بمدرب سوري آخر اهتزت نتائجه وغادر الميدان بالأمس . واظن ان الحبل على الجرار وان اغلب انديتنا تعيش هذا الهاجس وتحمل طواقمها التدريبية المسؤولية الاولى وتنحرهم كبش فداء للدفاع عن الادارات والسياسات الخاطئة. ولو ناقشنا هذا الموضوع بهدوء وموضوعية لوجدنا ان الاختيارات غير الدقيقة وغير المسؤولة والمستعجلة التي تتخذها الادارات دون تدقيق ولا تمحيص هي السبب في هذه الاختيارات الفاشلة خاصة اذا كانت مجموعة (لجنة الاختيار) التي تفاوض المدربين غير متخصصة وغير كفوءة فان ما يحصل هو هذا ! اضافة الى التأثيرات والعلاقات والصداقات كل تلك الامور هي السبب في الاختيارات غير المحسوبة والتي ستؤدي حتما الى فشل وضعف في عمليات تسمية الطواقم التدريبية التي تقود فرقنا لدور او دورين واستبدالها بطواقم جديدة لا تتحمل المسؤولية في ما يتحقق من نتائج وان جاءت الامور بشكل ايجابي سيتحول المدرب البديل الى (سوبرمان) او (المنقذ) ! سادتي في ادارات الاندية وقيادات فرق الدوري اعتنوا بالاختيارات واطلعوا جيدا على مسيرة وخبرة وتجربة وعلمية المدربين الذي ترغبون في التعاقد معهم ثم اعطوهم الفترة الكافية التي يستطيعون خلالها تنفيذ افكارهم وبرامجهم وسياساتهم ولتكن مثلا لموسم واحد كامل على الاقل بعدها لكم الحق في ما تريدون. خاصة وان استقرار المدرب واطلاعه على قابليات لاعبيه وقدراتهم وتوظيفه تلك القابليات والقدرات لمصلحة الفريق عندها ستكون مرحلة مهمة لتحقيق الانجازات اما العجلة والتسرع والاقالة الجبرية او الاستقالة فإنها ستضيع الفريق ولاعبيه وتربك الادارة وعملها وتدمر الكرة العراقية وهذا ما انعكس سلبيا على مستوى المنتخبات وعلى اداء اللاعبين .. ولنا عودة.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل