/
/
/

كتب في هذا العمود بتاريخ 16 كانون الاول 2009 وتحت عنوان (أزمة سكن) ما يلي:
اعلن صندوق الامم المتحدة للسكان ان النقص في اعداد المساكن في العراق يصل الى مليون ونصف مليون وحدة محذراً من تدهور الاوضاع في الاعوام المقبلة. وقال النائب الاول لمحافظ بغداد الدكتور محمد حمزة الشمري في تصريح صحفي ان هناك عدداً من المشاريع التي تعتزم المحافظة تنفيذها منها انشاء وحدات سكنية لموظفي المحافظة موزعة بين الاقضية والنواحي ولكن المشكلة التي تواجهها المحافظة عند اقامة مشروع ما تتمثل في صعوبة الحصول على الاراضي واستملاكها بسبب عدم تعاون الوزارات المعنية مثل وزارتي المالي والبلديات والاشغال العامة اضافة الى امانة بغداد التي ترفض تخصيص جزء من الاراضي العائدة لها وطالب الشمري كلاً من الجهات الحكومية ومجلس النواب بالتدخل في ايجاد آلية يتم من خلالها التعامل مع هذه المشكلة. فيما اشار وكيل وزارة الاعمار والاسكان في تصريح صحفي ايضاً الى ان الوزارة لم تنجز سوى ثلاثة في المائة من حاجة العراق السنوية للوحدات السكنية نتيجة لما واجهته من محددات في مقدمتها قلة التخصيصات المالية وعدم دخول المستثمرين سوق السكن المحلي وعدم تفعيل قانون الاستثمار فضلاً عن وجود تشريعات معرقلة ونستنتج من تصريحات السيد وكيل وزارة الاسكان آخذين بنظر الاعتبار الزيادة الحاصلة في عدد السكان ان الوزارة بحاجة الى نصف قرن كحد ادنى لسد احتياجات بلدنا الحبيب من الوحدات السكنية.
ايها السادة ان ما يجري على ارض الواقع هو ضحك على ذقون المواطنين فهو ليس حلاً لازمة السكن بل تطبيق مبدع ورائع وخلاق للمثل الشعبي القائل (كرصة خبز لا تكسرين باكة فجل لا تحلين اكلي حتى تشبعين) فليست هناك تخصيصات مالية كافية لحل أزمة السكن وليس هناك تعاون بين الوزارات لحل أزمة السكن وليست هناك شركات استثمارية اجنبية لحل أزمة السكن فضلاً عن وجود تشريعات قانونية معرقلة لحل هذه الازمة. والعجيب والغريب ان جميع المسؤولين يتحدثون عن حل أزمة السكن فمن يكسر كرصة الخبز ومن يحل باكة الفجل ومتى؟
هذا ما كتب في هذا العمود بتاريخ 16 كانون الاول 2009 والعجيب والغريب في الامر ان أزمة السكن قد تحوت الى كارثة سكن (بلا حسد) وما زالت كرصة الخبز وباكة الفجل على حالها فهل ستفعلها الحكومة الجديدة وتضع خططاً علمية وعملية لحل المشكلة وتكليف عناصر نزيهة ومخلصة وكفوءة لهذه المهمة بعيداً عن المحاصصة المقيتة. هذا ما يأمله كل احرار وشرفاء الشعب العراقي.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل