مجتمع مدني

شبيبة وطلبة العراق يستعدون للمشاركة في مهرجان الشبيبة والطلبة العالمي التاسع عشر 2017

يواصل الوفد العراقي تحضيراته للمشاركة الفاعلة في مهرجان الشبيبة والطلبة العالمي المقرر انعقاده في منتصف شهر تشرين الاول من العام الحالي في مدينة سوتشي الروسية، حيث سيحفل المهرجان بفعاليات ومشاركات واسعة لمختلف وفود العالم ومنظماتها الشبابية والطلابية الديمقراطية ومن مختلف القارات. ويحدو المشاركون الأمل في تعزيز روح التضامن بين الشعوب ومواجهة كل اشكال التطرف والغلو ومصادرة حقوق الانسان ومناهضة الحروب التي ما انفكت تؤججها الدول الامبريالية خدمة لمآربها وتكريس نهبها للثروات وإدامة هيمنتها ونفوذها وتحكمها في ارادة الشعوب، وفي سبيل تحقيق السلم والديمقراطية والعدالة والتنمية المستدامة.
وتأتي مشاركة شبيبة وطلبة العراق في هذا المحفل العالمي وبلدهم يمر بظروف غاية في التعقيد والتشابك ويخوض حرباً وطنية ضد داعش والارهاب، ويعاني من أزمة سياسية واقتصادية واجتماعية انعكست على مختلف جوانب الحياة وقادت الى التدهور في حياة المواطنين والفقر والبطالة وقلة الخدمات، فيما يعاني الشباب من مشاكل متعددة متراكمة، ولم تتبن القوى الحاكمة حلولا لها أصلاً، بل بفعل سياساتها تفاقمت المشاكل وغدت مستعصية. وأمام هذا التحديات قامت المنظمات الديمقراطية، ولاسيما اتحاد الشبيبة الديمقراطي العراقي واتحاد الطلبة العام في جمهورية العراق، خلال الفترة الماضية بفعاليات وحملات للمطالبة بحقوق الشباب ورفع مستوى الوعي لهذه الشريحة الواسعة ومساعدتها على ادراك مصالحها. وشبيبتنا تساهم اليوم بحراك جماهيري واسع يطالب بالاصلاح والتغيير والخلاص من المحاصصة الطائفية الاثنية ومكافحة الفساد وتوفير الخدمات.
وعلى طريق التحضير للمشاركة في هذا المهرجان الذي يمثل محفلاً أممياً للمتطلعين الى غد افضل، وعالم خال من الاستغلال والحروب والعنف، واستمراراً لتقاليد شبيبتنا الراسخة، فقد تشكلت اللجنة الوطنية التحضيرية العراقية التي عملت على تهيئة الاجواء والتحضر للمهرجان والترويج لقيمه واهدافه بين شبيبة وادي الرافدين على اختلاف قومياتهم واديانهم وطوائفهم، واخذت على عاتقها مهمة التواصل مع اللجنة المنظمة للمهرجان في اتحاد الشباب الديمقراطي العالمي ("وفدي") وروسيا، وتبادلت التشاور والتنسيق بشأن استكمال اجراءات مشاركة الوفد. وحرصت اللجنة العراقية على المشاركة في الاجتماعات التحضيرية للمهرجان التي اقامها "وفدي" والتي تم فيها إقرار آلية اختيار المشاركين في المهرجان، وحددت بدورها المعايير التي ستؤخذ بنظر الاعتبار للمشاركين. وركزت على مراعاة خصوصية العراق بتنوعه كمعيار رئيسي لمشاركة الوفد، ليكون وفداً يمثل العراق ويعكس مجتمعه بتنوع اطيافه الغني والذي يمثل مصدر قوة له.
وعملت اللجنة الوطنية التحضيرية العراقية على فتح باب التعاون وافساح المجال لمشاركة عدد من الفنانين والمثقفين والادباء والرياضيين ضمن الوفد المشارك. كما نهضت المنظمات الديمقراطية المنضوية في اللجنة وبادرت، رغم الامكانيات المادية المتواضعة، الى اقامة مهرجانات ومخيمات وفعاليات ثقافية واجتماعية على شرف المشاركة في المهرجان، تضمنت جانباً ترويجياً وتعريفياً بالمهرجان والغاية منه، ورفعت فيها الشعارات التي ترمز الى "وفدي" ومهرجان الشبيبة والطلبة العالمي في روسيا. وحققت هذه الفعاليات ردود فعل ايجابية، ولفتت انظار الكثير من المواطنين والمنظمات الى الجهود النوعية التي تبذل في ظروف صعبة.
سنواصل فعالياتنا ونشاطاتنا وصولاً الى سوتشي / روسيا، لنردد مع شبيبة وطلبة العالم :
لا للحروب .. نعم للسلام والديمقراطية والعدالة
22 آب 2017

مجتمع مدني