مجتمع مدني

الأمم المتحدة: داعش مستمر في إبادة جماعية للأقلية الإيزيدية

طريق الشعب
أكدت لجنة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق في سوريا، استمرار الإبادة الجماعية للأقلية الإيزيدية في العراق، على يد تنظيم داعش الإرهابي، واغتصاب نحو 3 آلاف فتاة وامرأة في العراق وسوريا.
وبحسب وكالة "رويترز" قالت اللجنة إن "تنظيم داعش لا يزال يرتكب إبادة جماعية بحق الأقلية الايزيدية في العراق بعد ثلاث سنوات لكن العالم ما زال متقاعسا عن القيام بواجبه في معاقبة المجرمين".
وأضافت اللجنة "الإبادة الجماعية مستمرة ولم يتم التصدي لها إلى حد بعيد رغم التزام الدول بمنع الجريمة ومعاقبة المجرمين".
وبيّنت اللجنة أن "آلاف الرجال والصبية من الايزيديين ما زالوا مختفين والتنظيم الإرهابي يواصل تعريض نحو ثلاثة آلاف امرأة وفتاة في سوريا لعنف مروع يتضمن الاغتصاب والضرب الوحشي يوميا".
وقبل ثلاث سنوات من اليوم، وبتاريخ الثالث من آب 2014، هاجم التنظيم الارهابي المعروف باسم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، منطقة سنجار في شمالي العراق واجتاحوها. ومن الفظائع التي اعقبت ذلك الاجتياح حملة ممنهجة وواسعة النطاق من العنف الجنسي ضد النساء والفتيات الايزيديات، وكذلك النساء والفتيات اللاتي ينتمين الى الاقليات الاخرى مثل التركمان والشبك والمسيحيين.
وادى استخدام العنف الجنسي كتكتيك للحرب والارهاب الى اجبار عدد لا يحصى من المدنيين على الفرار من ديارهم ومواطنهم، مخلفاً ذلك عددا كبيراً من النازحين واللاجئين.
وقالت الممثلة الخاصة باتن: " التقيت الشهر الماضي عددا من النساء والفتيات الايزيديات اللاجئات اللواتي اعيد توطينهن في المانيا، هؤلاء الناجيات ذكرن روايات مروعة عن العنف الجنسي، بما في ذلك بيعهن وتداولهن كإماء ومملوكات لداعش". وتابعت الممثلة الخاصة بالقول: " تعرضت آلاف النساء والفتيات الى الاغتصاب والإيذاء بشكل مستمر على ايدي خاطفيهن. ومن المأساوي ان العديد من المدنيين الايزيديين ما زال مصيرهم مجهولاً حتى يومنا هذا، مع ما يقدّر بـ 1500 امرأة وفتاة ما زلن مستعبدات من قبل داعش". واضافت الممثلة الخاصة باتن:" ومن تم الافراج عنهن ما زلن يعانين الأذى الجسدي والصدمة النفسية بشكل حاد نتيجة لاسترقاقهن والاساءة اليهن ولفترات طويلة، وهنّ بحاجة الى الدعم الطبي والنفسي الاجتماعي والاقتصادي العاجل".
ومع ان معركة تحرير الموصل قد انتهت، الا ان عملية تقديم داعش الى العدالة قد بدأت للتو. فبعد مُضي ثلاث سنوات لم تتح الفرصة لأي من ضحايا العنف الجنسي في المثول امام المحكمة او الادلاء بشهاداتهن ضد من أساء اليهن.
وقالت باتن: "من الاهمية بمكان كسر دائرة العنف والإفلات من العقاب من خلال ضمان ألا تمر الجرائم التي ارتكبها داعش دون عقاب. نحن بحاجة الى عملية قضائية آمنة وذات مصداقية تكون الناجيات محور تركيزها وتحظى بالثقة الكاملة من الشعب العراقي والمجتمع الدولي، وتؤكد من جديد حقوق الضحايا وكرامتهن. خلال الاسابيع الاخيرة ارسلت فريقا الى العراق للعمل مع السلطات الوطنية وسلطات الاقليم وفريق الامم المتحدة في البلاد ومقدمي الخدمات في الخطوط الامامية للمضي قدماً في تنفيذ البيان المشترك الموقّع في العام الماضي بين الحكومة ومكتبنا، يشمل ذلك تعزيز القدرات على رصد تلك الجرائم والتحقيق فيها".
كما شددت الممثلة الخاصة باتن بالقول: "اليوم، وفي الذكرى الثالثة للاعتداءات على سنجار، يجب ان نجدد التزامنا تجاه النساء والفتيات اللواتي عانين أسوأ الفظائع في عصرنا هذا. انها مناسبة جليلة للتضامن مع الناجيات واستذكار من فقدناهن. ان العنف الجنسي الممنهج الذي يُستخدم كأداة من ادوات الحرب والارهاب والابادة الجماعية هو جريمة ضد الضحايا وجريمة ضد الانسانية، والمجتمع الدولي متحد في هدف ملاحقة مرتكبي الجرائم ومحاسبتهم".

مجتمع مدني