مجتمع مدني

بيان من الناشطين المدنيين المندائيين في كندا : لقد خسرنا الموقف المندائي المبدئي في البرلمان

يعيش الصابئة المندائيون ومنذ آلاف السنين في العراق، الوطن العظيم وهو بالنسبة لهم الأب والأم، وهو الماضي والحاضر والمستقبل، وهم أيضاً تعايشوا ويتعايشون مع كافة مكونات الشعب العراقي، بل تقاسموا معهم السرَّاء والضراء، وقدموا الشهداء والجرحى، قدموا العلماء والمهندسين والأطباء والمعلمين، وشكلوا بمهنهم المختلفة إرثاً حضارياً، لا يمكن ذكر العراق دون ذكر ذلك الإرث المتميِّز.
لقد قاسى المندائيون كباقي موزائيك الشعب من ظلم وجور الحكام، أخرهم الطاغية المقبور وبديله الحالي، حكام المحاصصة الطائفية الإثنية التي عاثت بالبلاد والعباد، فاكتوى المندائيون بنيران التمزق المجتمعي، والتخلف الاقتصادي، والتدهور الخدمي، وهاجرت أعداد ليست قليلة منهم بحثاً عن ملاذٍ آمن.
إن ما أصاب ويصيب العراق والشعب العراقي من مخاطر وأضرار وعلى كافة المستويات والاتجاهات، إنما بالتأكيد قد شمل، ويشمل المندائيين بلا أدنى شك، وعليه فإن المندائيين ليسوا بمعزل عمّا يتعرض له العراقيون من مساوئ المحاصصة الطائفية الإثنية المقيتة، التي لم تجلب للعراق سوى التمييز الطائفي والقومي والخراب والفساد والتراجع في كل مناحي الحياة والاحتراب وضحايا الحرب مع داعش اللعين.
لقد جاء قرار البرلمان الأخير بخصوص قانون انتخابات مجالس المحافظات وفق طريقة ما تعرف بـ (سانت ليغو المعدل/ 1.9) والذي سوف يحرم مئات آلاف العراقيين المعارضين لسياسة المحاصصة من إيصال ممثليهم إلى تلك المجالس، وهو تكريس قانوني للسياسة الفاشلة التي اعتمدتها الطغمة الحاكمة طوال 14 عاماً، التي أنتجت الفساد والخراب والتخلف .
إن تصويت النائب المندائي في البرلمان إلى جانب هذا القرار إنما يُعدُّ تصرفاً فردياً لا يمثل الرأي المندائي العام، ما يدفعنا إلى الإعلان عن أن هذا النائب لا يمثل الصوت المندائي الوطني الذي يرفض، ويستنكر تكريس الظلم والقهر للشعب بشتى الأساليب.
إننا ندعو الجمعيات المندائية على مختلف أماكن تواجدها في أصقاع العالم، وكذلك مجلس عموم الطائفة وكافة المؤسسات المندائية، إلى إثبات موقفهم الوطني في رفض هذا القرار اللا مبدئي
والإعلان عن أن تصويت النائب المندائي في البرلمان لا يمثل الرأي العام المندائي المعروف بوطنيته وحرصه على مستقبل شعبه، وهي فرصة سيسجلها التأريخ لكل موقف حرٍّ نزيه.
ناشطون مدنيون مندائيون / كندا
تورنتو ـ كندا
3/8/2017

مجتمع مدني