مجتمع مدني

تصريح من الاتحاد الديمقراطي العراقي – مشيكان.. لا تضيفوا أكثر لمعاناة العراقيين

حملت الاخبار صباح يوم الاحد 11 جزيران 2017 أنباء عن اعتقالات نفذت بحق عراقيين مقيمين في الولايات المتحدة الامريكية (غير حاملين للجنسية امريكية) شملت بشكل خاص ولايتي مشيكان وتَنسي، ممن صدرت بحقهم أوامر ترحيل بسبب ارتكابهم جرائم وجنح في أمريكا، بالرغم من ان هؤلاء المرحلين قد دفعوا ثمن جرائمهم وقضوا فترات مختلفة في السجون الامريكية.
وبسبب طبيعة الجالية العراقية في ديترويت - مشيكان وناشفيل - تنسي، فقد شملت معظم الترحيلات العراقيين من المكون المسيحي من الكلدان الكاثوليك وكذلك الاكراد.
وحسب إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية جاءت هذه الترحيلات “نتيجة لمفاوضات جرت مؤخرا بين الولايات المتحدة والعراق، وافقت فيها الحكومة العراقية على قبول عدد من العراقيين يبلغ حوالي 1400 شخص ممن صدرت بحقهم أوامر ترحيل بسبب ارتكابهم جرائم وجنح"، في مقابل رفع قانون الحظر عن العراقيين والذي وقعه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد أيام من توليه السلطة في بداية العام، والذي شمل في الأساس العراق إلى جانب سوريا وإيران وليبيا واليمن والسودان والصومال.
أننا في الاتحاد الديمقراطي العراقي، بالرغم من احترامنا للقوانين المحلية والفدرالية التي تخص الهجرة، نهيب بالمسؤولين الامريكيين والعراقيين أن ينظروا الى هذه الترحيلات من منطلق انساني، فمعظم المرحلين قضوا معظم حياتهم في الولايات المتحدة وليس لهم معارف او اقارب في العراق ولا حتى يتكلمون اللغة العربية. ولهم عوائل واطفال سيتركون بدون معيل.
إن اعادة ابناء المكون المسيحي الى العراق في هذا الوضع غير الطبيعي، والتي تزداد فيه حملة الاضطهاد الديني والقومي ضد المكونات الاصيلة، يعني في أضعف الايمان ارسال هؤلاء الاشخاص الى مستقبل اسود ومصير مجهول.
لقد اعتقد الكثير خلال حملة ترامب الانتخابية، انه سيدافع على المكونات المضطهدة وخاصة مسيحيي العراق، ولكن الظاهر كانت فقط تصريحات لكسب اصوات بعض البسطاء مستغلا معاناتهم وشعورهم الديني والقومي.
إننا نستنكر الاتفاق الامريكي العراقي الذي يلعب بمصائر الاف من العوائل ويدفعهم الى مستقبل غامض، ونناشد المسؤولين الامريكيين والعراقيين لإعادة النظر بترحيل العراقيين المقيمين في امريكا، واعطائهم فرصة اخرى.
ونطلب من محاميي الهجرة العمل لإيقاف هذه الترحيلات، والنظر لها من منطلقات انسانية منافية لحقوق الانسان.
الاتحاد الديمقراطي العراقي - مشيكان
12 حزيران 20

مجتمع مدني