/
/
/

طريق الشعب
نشرت وكالة محلية، معلومات ووثائق تكشف حجم "تلاعب" وزارة الكهرباء بمشروع خصخصة الكهرباء، وافتعالها ازمة انخفاض الطاقة الكهربائية، للتغطية على سرقة الشركات التي تدار من قبل مقربين منها، والتي على اساسها شكل مجلس الوزراء مجلسا تحقيقيا لمعرفة اسباب تردي مستويات الطاقة.

شركات غير ملتزمة

وتشير وثائق، نشرتها وكالة "الغد برس" في تقرير، الى "قيام مجلس الوزراء بتشكيل لجنة تحقيقية للتحري عن مدى التزام الشركات المستثمرة التي احيلت عليها عقود وزارة الكهرباء، وقد استنتجت اللجنة عدم التزام الشركات المستثمرة بتوفير الادوات الاحتياطية وخصوصا المحولات الكهربائية وفقا لشروط التعاقد، وعدم التزام كل من شركات الجلمد وكرستال وخضراء القائم في العديد من بنود الفقرات الخاصة بعقود الخصخصة".

ديون متراكمة

وكشفت اللجنة الحكومية عن "ترتب ديون بذمة شركة كرستال تصل الى نحو 24 مليار دينار لعدم التزامها بتسديد مبالغ الجباية الى المديرية العامة لتوزيع كهرباء الكرخ وفقا لشروط العقد، اذ استلمت الشركة مناطق المنصور والجامعة والعامرية، وقامت بجباية الاموال من المواطنين دون منحهم الفواتير الشهرية كما متفق عليه في العقد، وذلك يعد مخالفة قانونية واضحة، كما ترتبت ديون بقيمة اكثر من 9 مليارات دينار على شركة خضراء القائم، و 220 مليون دينار على شركة النور الثاقب".
رواتب الموظفين المعارين

وذكرت الوثائق "اضافة الى ترتب ديون في ذمة الشركات ذاتها لعدم تسديد رواتب واجور العاملين المعارين من قبل مديريات التوزيع للطاقة الكهربائية غير المدفوعة وحسب شروط العقد"، مبنية ان "مبالغ خطابات الضمان لا تتناسب مع حجم المبالغ التي في ذمة الشركات".

محاسبة الشركات

وتحوي الوثائق "معلومات تقصت عنها اللجنة، تشير الى عدم محاسبة الشركات على الطاقة المستلمة من قبلهم، وحسب العدادات بل الحساب على قوائم البيع فقط، بسبب عدم قيام جميع الشركات بتنصيب المقاييس الذكية وكذلك مقاييس الطاقة في خطوط الضغط العالي"، ويضيف تقرير اللجنة الى عدم قيام الوزارة "باصدار تسعيرة للمباني المستأجرة للشركات الاستثمارية والتابعة لها لغرض زيادة الموارد المالية المتحققة لوزارة الكهرباء".
ونصت توصيات اللجنة على "الزام وزارة الكهرباء باستحصال كل المبالغ التي بذمة الشركات وعدم تجهيز الشركات باي قوائم جديدة وبعكسه يتم سحب العقد مباشرة، وعدم منح زيادة بالمشتركين للشركات مالم تستكمل استلام كل المناطق المناطة بهم كما حصل لشركتي كرستال وخضراء القائم، ويتم اعتماد مبدأ احتساب خطابات الضمان على اساس اعداد المشتركين للوصول الى مبالغ تتناسب مع الديون المترتبة بذمة الشركات، والتاكيد على جميع الشركات بنصب المقاييس الذكية".

جباية من دون فواتير

وتضمنت التوصيات ايضا "التحقيق في موضوع اصدار قوائم لجباية اجور الكهرباء من قبل شركة كرستال للتجارة والمقاولات، وضرورة قيام وزارة الكهرباء بتسعير الاليات والمباني المستأجرة للمقاولين والمستثمرين لغرض استقطاع مبالغها لزيادة الموارد المالية لوزارة الكهرباء".
وكشفت مصادر في مجلس الوزراء لوكالة "الغد برس" عن "استحواذ شركة (كريستال) على معظم مناطق الكرخ ومنها المنصور والعامرية وحي الخضراء والجامعة، وتقوم بجباية ما يقارب ملياري دينار شهريا دون ان تمنح المواطنين فواتير، ما يؤدي الى عدم التعرف على الاموال المجباة الدقيقة".
وقالت ان "كل ميغاواط يأتي للدولة بعائدات تصل الى 100 الف دينار، وقد تراكمت الديون على بعض الشركات التي تدار من قبل وزير الكهرباء ونجله ومقربين منه، وقررت اللجنة التي شكلها العبادي للتقصي عن موضوع هذه الشركات بفسخ العقد مع 4 شركات مديونة ومخالفة لقوانين العقد، لكن ذلك لم يحصل حتى الان".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل