مجتمع مدني

الصدر يقدم مشروعا من 35 فقرة لـ"اصلاح الانتخابات" ضماناً لعدم عزوف الناخبين

طريق الشعب
نشرت "طريق الشعب" امس الاول الثلاثاء، خبرا مختصرا عن المشروع الذي تقدم به زعيم التيار الصدري، السيد مقتدى الصدر، في جلسة البرلمان، لاصلاح الانتخابات، ولأهمية هذا المشروع، وما جاء فيه من نقاط جوهرية بحاجة الى المناقشة والتباحث بشأنها رسميا وشعبيا، ارتأت جريدتنا ان تقدم تقريرا مفصلا وشاملا عن الفقرات التي وردت في المشروع والبالغة 35 فقرة، مع مقدمة شرح من خلالها الصدر الاسباب التي دعته الى تقديم مشروعه في هذا الوقت.
اسباب طرح المشروع
جاء في مقدمة المشروع الذي تلاه رئيس الهيئة السياسية لكتلة الاحرار، ضياء الاسدي، في جلسة البرلمان ليوم الثلاثاء، "بعد ان اكتنف العملية السياسية برمتها الكثير من السلبيات والفساد والقصور والتقصير (...) وجل ما اخشاه ان يعرض المواطن العزيز عن الادلاء بصوته وان يجنب نفسه الاشتراك في انتخابات مسبقة النتائج برأيه".
واضاف الصدر في المشروع الذي حمل عنوان "اصلاح الانتخابات وانتخاب الاصلاح"، "انني ومن باب المسؤولية التي القيت على عاتقي اجد انه من الضروري وضع بعض الحلول التي سترفع من بعض الاشكالات والسلبيات السابقة عسى ان يكون التجاوب معها من قبل الاخرين باباً لرفع ودرء السلبيات والاخطاء والهفوات السابقة"، محذرا من ان العزوف عن المشاركة في الانتخابات "لن يكون انتهاء للفساد والظلم وتربع من لا يريدون وصولهم الى الكرسي.. فهم قادرون على التزوير والتلاعب بحيث يصورون لكم انها انتخابات ديمقراطية وشفافة وصحيحة".
قانون يرتضيه الشعب
ونصت الفقرة الاولى من المشروع على ضرورة "الوصول الى قانون انتخابي يرتضيه الشعب (...) وعدم هيمنة الكتل الكبيرة واقصاء الكتل الصغيرة"، مشترطا في الثانية "اجراء الانتخابات بصورة شاملة لجميع محافظات العراق".
ودعت الفقرة الثالثة الى "وجود اشراف اممي على الانتخابات بشرط ان لا يكون من الدول المحتلة ووفقاً للسياقات القانونية العراقية وبالتنسيق مع الجهات القضائية المختصة".
ورأى الصدر في الفقرة الرابعة انه "لم توجد امكانية لالغاء التصويت الخاص فمن الضروري اجراء عملية التصويت الخاص في نفس يوم الاقتراع العام".
ونصت الخامسة على "العمل على جعل انتخابات المغتربين بمركزية واحدة لكل دولة ولو من خلال السفارة العراقية".
مرشحون أكفاء
ونصت الفقرة السادسة من مشروع الصدر، على "وضع شروط صارمة على المرشح"، مقترحا "تقديم الشهادة العلمية القديمة (..) والتحقق من الشهادة العلمية الصادرة حديثاً".
وكما طالبت بالزام الاحزاب المشاركة في الانتخابات "بتقديم ما لا يقل عن 50في المائة من المرشحين من الرجال والنساء من الحاصلين على الشهادة الجامعية الاولية وخدمة لا تقل عن عشر سنوات". الى جانب النزاهة والكفاءة.
وشدد المشروع في الفقرة السابعة على "منع الترشيح لدورة ثالثة في حال فوزه بدورتين متتاليتين او تكليفه بالمناصب التنفيذية".
منع توظيف المال العام
وطالب بـ"تشريع قانون يمنع الفصائل المسلحة من زج نفسها في العمل الانتخابي والديمقراطي". كما جاء في الثامنة، و"المنع الصارم لاستعمال المقرات الحكومية ومباني الدولة واموالها واشخاصها لصالح جهة انتخابية معينة". وفقا للفقرة التاسعة، بينما دعت العاشرة الى انه "على اصحاب الدرجات الوظيفية (رئاسة الجمهورية ونوابها، رئاسة الوزراء ونوابها ان وجدوا، الوزراء، وكلاء الوزراء، المحافظين، رؤساء الهيئات) الاستقالة من مناصبهم التنفيذية في حال ترشيح انفسهم للمشاركة في الانتخابات وتكون الحكومة حينئذ حكومة تصريف اعمال".
مفوضية الانتخابات
وتطرقت الفقرة 12 من المشروع الى "تشكيل لجنة عليا مشتركة من مجلس النواب وبعثة الامم المتحدة وممثل عن القضاء وممثلين عن منظمات المجتمع المدني تتولى اختيار اعضاء مفوضية الانتخابات ضمن ضوابط مهنية تمتاز بالنزاهة والشفافية والاستقلالية".
بينما تضمنت الفقرات 13و14و15، "ضرورة فرز الاصوات واعلان النتائج داخل المحافظة، ومن ثم نقلها الى المقر الرئيسي (...) مع اقتراح الغاء مراكز العد والفرز الفرعية"، وان "يكون اعلان نتائج الانتخابات في مدة اقصاها خمسة ايام"، بالاضافة الى "ضرورة معالجة الخروق الانتخابية من خلال القضاء العراقي حصراً".
انتخابات المحافظات
وجاء في الفقرة 16 و17و18 "يكون انتخاب المحافظين من خلال الاقتراع المباشر، وضرورة تزامن ذلك مع اجراء الانتخابات المحلية"، و"تقليص عدد اعضاء مجلس المحافظات وذلك من خلال جعل عشرة مقاعد لكل محافظة يضاف اليها مقعد واحد لكل 500 الف نسمة"، و"اقتراح الغاء انتخابات مجالس البلدية وايكال امرها الى مجالس المحافظات مباشرة".
الغاء الامتيازات
ودعا الصدر في مشروعه في النقطة 19، الى "تقليل الامتيازات المالية لجميع المناصب لكي لا يكون الامتياز حافزاً وحيداً للترشح للعمل السياسي والحكومي".
وجاء في الفقرة 20 "تقليص عدد اعضاء مجلس النواب. مع المحافظة على تمثيل الاقليات وكذلك المحافظة على كوتا النساء".
الاشراف على الانتخابات
في الفقرة 21 من مشروع القانون المقترح، طالب الصدر عبر 3 نقاط، بـ"تشكيل لجان قضائية عليا ولجان فرعية في المحافظات للاشراف على الانتخابات مطلقاً"، ومنع استخدام الاماكن العامة والخاصة لاغراض وملصقات الدعاية الانتخابية والتجاوز عليها.
كما شدد على "وضع آلية صارمة للطعن بالنتائج والعمل على رضوخ الجميع للنتائج الرسمية"، مع "التأكيد على تشديد عقوبة التزوير". كما جاء في الفقرة 22.
استبدال الاعضاء غير الفاعلين
اما الفقرة التي تليها وجد الصدر انه في حال ثبوت تقصير من الشخص المنتخب او صاحب المنصب التنفيذي فانه "يحق لجمهور الناخبين في الدائرة الانتخابية وبعد مرور سنة من اعلان النتائج من تقديم طلب رسمي موقع من 51في المائة من ناخبي تلك الدائرة الانتخابية الى مفوضية الانتخابات لغرض استبداله".
كما "يحق لجمهور الناخبين في المحافظة وبعد مرور سنة من اعلان النتائج من تقديم طلب رسمي موقع من 60في المائة من ناخبي تلك المحافظة الى مفوضية الانتخابات لغرض استبدال المحافظ في حال ثبوت تقصيره".
وفي الفقرة 24، رأى الصدر ضرورة نقل اجتماعات وجلسات البرلمان الى المحافظات في اوقات الضرورة ومجالس المحافظات بالنسبة الى الاقضية والنواحي، مطالبا بـ"استضافة الحكومات المحلية في مجلس النواب"
رقابة صارمة
وفي الفقرات 25و26و27 شدد الصدر على "تفعيل قانون (من اين لك هذا)"، وعدم زج المؤسسات الاعلامية الحكومية التابعة للدولة نفسها "بدعم مرشح"، مع "وضع ضوابط للقنوات العراقية الاخرى".
كما اقترح "وضع آلية قانونية صارمة لضبط الحملات الانتخابية وابعادها عن الصراعات والتصادم الفئوي والقبلي والطائفي والحفاظ على السلم الاهلي" من خلال عدة نقاط بينها "فرض مناظرة موحدة لكل مرشحي المحافظة باطار اجتماع شعبي موحد وسلمي مغطى اعلاميا وفضائياً".
وفي الفقرة 29، دعا المشروع الى "ضرورة العمل على اجراء تعداد سكاني شامل غير طائفي ولا عرقي"، ونصت الفقرة اللاحقة على "منع اعضاء مجلس النواب من تسنم المناصب التنفيذية مطلقاً".
العزوف عن الانتخابات
وجاء في الفقرة 31 "اذا اختار الشعب باغلبية معتدة بها العزوف عن الانتخابات فانه لا بد من وضع آلية قانونية لالغاء الانتخابات لابعاد التلاعب وتسلط المزورين فيها".
فيما نصت الفقرة 32 على "منع سفر النائب وغيره في الدورة البرلمانية وغيرها الا لامر طارئ او عمل مكلف به، وسن عقوبة صارمة للغياب".
وختم الصدر مشروعه في الفقرتين 34و35 بالتشديد على "ايجاد آلية لتحديد مفهوم حسن السيرة والسلوك"، و"العمل على اجراء الانتخابات (..) في وقتها المقرر وعدم تأجيلها الا لضرورة قصوى".

مجتمع مدني