مجتمع مدني

الأمن البرلمانية تعتزم تقديم أسماء قيادات أمنية متلكئة لمحاسبتها وتغييرها

طريق الشعب
أعلنت لجنة الأمن والدفاع النيابية، أمس الأربعاء، عن عزمها على إرسال أسماء القيادات الأمنية والاستخبارية المتلكئة وغير الجيدة إلى القائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي بغية "محاسبتها وتغييرها"، مشيرة إلى أن هناك تشتتا في العمل الاستخباري وضياع وعدم متابعة المعلومات بين الأجهزة الأمنية والاستخبارية.
وأكدت اللجنة؛ ان بعض عناصر الأجهزة الأمنية في السيطرات متعاونون مع داعش، وفيما أشارت إلى أن بعض السيطرات مازالت تستخدم جهاز "الاريل" لكشف المتفجرات، دعت القوات الأمنية إلى توجيه ضربات لمناطق شمال وجنوب العاصمة كونها تضم "زمرا إرهابية".
وكان القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء حيدر العبادي أعلن، في (3 كانون الثاني 2017)، إصدار تعليمات بشأن حركة العجلات في العاصمة بغداد والمحافظات، مطمئناً العراقيين بأن هناك خططاً لمواجهة "الاعتداءات الإرهابية".
قيادات متلكئة
وقال رئيس اللجنة النائب حاكم الزاملي في تصريح صحفي، إن "هناك خللاً في المنظومة الامنية والخطط المعدة للتصدي للجماعات الإرهابية والإجرامية، إضافة إلى وجود حواضن إرهابية في محيط بغداد"، مشيرا في ذات الوقت إلى "وجود فساد كبير وتلكؤ بالعمل عند مداخل العاصمة، مما اثر سلبا على أرزاق المواطنين دون إيقاف العجلات المفخخة من دخول العاصمة".
وأضاف الزاملي، أن "هناك تشتتا بالعمل الاستخباري وضياع وعدم متابعة المعلومات بين تلك الاجهزة"، مشددا على ضرورة "جمع تلك المعلومات ضمن مظلة واحدة وانتقاء قيادات وآمري افواج والوية وضباط بشكل مهني". وشدد الزاملي على ضرورة "تفعيل اجهزة كشف المتفجرات وعجلات السونار بشكل اكثر فاعلية وفائدة"، مشيراً الى أن "بعضها لا يعمل بشكل مثالي حتى الان". واكد الزاملي، أن "لدينا اسماء لقيادات امنية واستخبارية متلكئة وغير جيدة سنعمل على ايصالها الى القائد العام للقوات المسلحة لمحاسبتها وتغييرها"، مبيناً أن "هناك توصيات مهمة قدمتها اللجنة الى قيادة عمليات بغداد والعبادي وينبغي عليهما الاخذ بها لضمان عدم تكرار الخروق الامنية في العاصمة".
إجراءات جديدة
وقال رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، ان "هناك حالة من الفوضى الأمنية التي تحيط بعمل الأجهزة الأمنية في العاصمة، ما تسبب في إرهاق المواطنين خلال حركتهم إضافة إلى عدم جدواها في إيقاف العمليات الإرهابية"، مبينا أن "هناك عدة توصيات تقدمنا بها في وقت سابق إلى القائد العام للقوات المسلحة وقائد عمليات بغداد لتنظيم عمل تلك الإجراءات الأمنية بشكل يحقق الهدف المنشود منها".
وأضاف، أن "الإجراءات الجديدة التي ينوي القائد العام للقوات المسلحة تطبيقها بالعاصمة تتعلق بتنظيم عمل السيطرات عند مداخل العاصمة والتي أصبحت بابا من أبواب الفساد دون فائدة تذكر لخزينة الدولة أو حفظ الأمن"، مشيرا إلى أن "تلك السيطرات سيتم تنظيم عملها بشكل أكثر حرفية مع تفعيل عجلات السونار بالشكل الأمثل".
وتابع الزاملي، "أما الأمر الآخر فيتعلق بعمل السيطرات داخل العاصمة من خلال توحيدها تحت مظلة واحدة بدل حالة التشتت والتقاطع بعمل كل قاطع مما تسبب بضياع المعلومة أو عدم متابعتها وسهل تنقل العجلات المطلوبة بين المناطق"، لافتا إلى أن "الإجراء الثالث يتعلق بحركة العجلات الحكومية أو التابعة للقوات الأمنية أو المواكب الرسمية التي تسير بعجلتين أو ثلاث فما فوق أو التي لا تحمل أرقاما، حيث سيتم وضع ضوابط لحركة تلك العجلات كي لا يتم استغلالها من البعض لتحقيق أهداف إرهابية".
متواطئون
من جهته، قال عضو اللجنة، اسكندر وتوت في تصريح صحفي، إن "التفجيرات التي تشهدها بعض المناطق لها عدة أسباب، منها خلافات سياسية بين الكتل ومنها ما هي أمنية متعلقة برئيس الوزراء حيدر العبادي". وأضاف، أن "الأمن النيابية شكلت لجان تحقيق عديدة بشأن الخروق الأمنية وتم رفعها إلى مجلس النواب ويقوم الأخير برفعها إلى مجلس القضاء للتحقيق فيها"، مشيرا إلى أن "من ضمن تلك التوصيات رفع جهاز السونار من المحافظات لفشله في منع الخروق الأمنية".
وأوضح، أن "التوصيات بشأن رفع جهاز (الاريل) لم تُطبق من قبل الحكومة وعلى العبادي أن يُعمم بشكل رسمي لجميع المحافظات بعدم استخدامه كونه فاشلا".
وأشار إلى أن "هناك بعض العناصر الأمنية في السيطرات قد تتعاون مع الإرهاب لإدخال عجلات مفخخة إلى المناطق الآمنة"، مؤكدا أن "الأجهزة الأمنية ومن ضمنها جهاز الاستخبارات بحاجة إلى تقوية من قبل الحكومة".
ورأى أن "الهدوء يسبقه العاصفة حيث لا يمكن أن تبقى القوات الأمنية صامتة ومتوقفة عن عملياتها لحين هجوم داعش عليها"، لافتا إلى أن "من المفترض أن يتم توجيه ضربات عسكرية استباقية لمناطق شمال وجنوب العاصمة بغداد كونها تضم زمرا إرهابية".

مجتمع مدني