مجتمع مدني

الكوخ والمروحة يوقفان رواتب 20 الف مستفيد من الرعاية في ذي قار

طريق الشعب
عزت ادارة محافظة ذي قار، ايقاف رواتب اكثر من 20 الف مستفيد من شبكة الحماية الاجتماعية في المحافظة الى "قصور" في المعايير الخاصة بتحديد الشرائح الفقيرة، وأشارت الى أن تلك المعايير اعتبرت من يمتلك "مروحة أو يسكن كوخا فوق خط الفقر".
وقال نائب محافظ ذي قار محمد الصويلي (المدى برس)، إن "وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وبعد ان رفعت استمارات التقييم المعدة من قبل الباحثين الاجتماعيين في ذي قار الى وزارة التخطيط قررت الأخيرة، أن اكثر من 20 الف مستفيد من الرجال والنساء لايستحقون رواتب شبكة الحماية الاجتماعية كونهم يصنفون فوق مستوى خط الفقر وفق معايير الوزارة".
ووصف الصويلي المعايير المعتمدة من قبل وزارة التخطيط في تصنيف من هم تحت مستوى خط الفقر بـ"غير المنصفة"، مشيرا الى أن "تلك المعايير لا تنطبق الا على المشردين كونها تعتبر من يسكن في كوخ او يملك مروحة في بيته لا يندرج تحت مستوى خط الفقر، وهو ما تسببت بغبن كبير لعدد غير قليل من المواطنين الذين تم حجب رواتبهم".
واوضح الصويلي، أن "جانبا آخر من اسباب حجب رواتب المستفيدين يعود الى تكاسل وتقصير بعض الباحثين الاجتماعيين في عملية التقييم حيث لوحظ عدم قيام بعض الباحثين بالكشف الميداني لتقييم الاوضاع المعيشية للمستفيدين اثناء ملء استمارة التقييم"، مؤكدا أن "إدارة المحافظة اتخذت اجراءات ادارية عاجلة لاعادة الحقوق لمستحقيها من خلال اجتماع طارئ عقدته يوم امس، برئاسة المحافظ وتم خلاله الاتصال بوزير العمل والشؤون الاجتماعية الذي ابدى تفهمه للموقف ودعا الى معالجته ضمن الاطر القانونية من خلال تقديم اعتراض رسمي وملء استمارة خاصة من قبل الاشخاص الذين تم حجب رواتبهم لينظر بها من قبل قاض مختص".
وأكد الصويلي، أن "الرواتب التي تم حجبها محفوظة لحين حسم الاعتراضات، لاطلاقها للمستفيدين الذين يرى القاضي انهم يستحقون راتب الرعاية الاجتماعية".
وكان المئات من اهالي محافظة ذي قار، تظاهر يوم أمس الأول، احتجاجاً على قطع الرواتب عن المشمولين بشبكة الحماية الاجتماعية، وفيما قطعوا الطريق الرئيس الرابط بين ناصرية - بغداد لعدة ساعات، طالبوا وزارة العمل والشؤون الاجتماعية باعادة النظر في قرارها.
وكان وزير العمل والشؤون الاجتماعية محمد شياع السوداني دعا المستفيدين من شبكة الحماية الاجتماعية ممن توقفت رواتبهم ضمن الوجبة الخامسة من عام 2016، إلى مراجعة اللجان الفرعية المختصة في جميع المحافظات لتقديم الاعتراض واثبات أحقيتهم بغية إعادة النظر بإطلاق تلك الرواتب، فيما لفت إلى أن الوجبة الأخيرة شملت توزيع رواتب 92 ألف عائلة من المستفيدين الجدد.
معايير "ظالمة"
من جانبه، انتقد النائب عن التحالف الكردستاني ماجد شنكالي، أمس الثلاثاء، الآليات المتبعة من قبل خبراء وزارة العمل في احتساب خط الفقر بين المواطنين.
وقال شنكالي في تصريح صحفي، إن "هناك فرقا جوالة تابعة لوزارة العمل والشؤون الاجتماعية تتحرك ضمن المناطق الشعبية والفقيرة لوضع معايير لاحتساب العائلات الفقيرة لمنحها مبالغ مالية شهرية لا تتجاوز الـ 50 ألف دينار"، مبديا استغرابه من تلك الآليات.
وأضاف، "وصلت شكاوى من اعتبار عائلات غير فقيرة لامتلاكها ثلاجة أو مجمدة أو تلفزيونا صغيرا رغم أنهم يسكنون في منازل إيجار متواضعة جدا"، لافتا إلى أن "الكثير من العائلات لا تجد قوت يومها والبعض الأخر يبقى ليوم بدون طعام". وتابع شنكالي، "هنالك ما يقرب من 45 في المائة من العائلات الفقيرة تم شطب أسمائها ضمن مقاييس لم يسمع بها مسبقا بأي معايير يتم العمل بها لاحتساب خط الفقر"، مؤكدا أن "صعوبة المعيشة وعدم الحصول على القوت اليومي هو المعيار الحقيقي للفقر وليس وجود ثلاجة قد تكون ممنوحة لهم من عائلة ميسورة الحال لمساعدتهم".
ودعا الوزارة إلى "إعادة النظر بتلك المعايير وعدم وضع ظلم إضافي على الفقراء يزيد أعباءهم ويحرمهم من مبالغ هي بالأصل لا تكفي لأيام قليلة لكنها تشعرهم بأنهم عراقيون ولو لوقت بسيط".

مجتمع مدني