/
/

طريق الشعب
كشف مصدر في قيادة شرطة نينوى، عن وجود أكثر من 11 ألف مفقود ما زال مصيرهم مجهولاً منذ سقوط الموصل بيد تنظيم داعش منتصف عام 2014.
11
الف مفقود

وقال العقيد باسم علي الحجار، في تقرير نشرته وكالة الانباء الالمانية، إن "عناصر داعش كانت قد اعتقلت واحتجزت أكثر من 11 الف من المدنيين، أغلبهم شباب من كافة الشرائح، إلا أن مصيرهم مجهول، ولم تتمكن الحكومة العراقية وقواتها الأمنية من العثور عليهم رغم تفتيش كافة السراديب السرية والانفاق ومقرات التنظيم بعد انتهاء عمليات تحرير الموصل والعثور على جثث لمئات المغدورين، غير أنها لم تعثر على أي خيط يدلها على هؤلاء المفقودين".
وأضاف أن" عوائل المفقودين تحمل رئيس الوزراء حيدر العبادي وحكومته مسؤولية غياب هؤلاء المفقودين الذين بات مصيرهم مجهولاً".

مستمرون في البحث

وتقول السيدة أنوار مكي إن "زوجها وأبنها الكبير تم اعتقالهما قبل تحرير منطقة الجوسق من قبل تنظيم داعش بصفته مختار المنطقة وما زال مصيرهما مجهولاً رغم مرور عام كامل على اعتقالهما، فيما لم تتمكن القوات العراقية من تقديم أي دليل على وجودهما أو تأكيد استشهادهما، لكننا مستمرون في البحث عنهما".
ويقول صادق أمين، وهو أب لثلاثة أبناء مفقودين من منتسبي القوات الأمنية، إن "تنظيم داعش الإرهابي أقدم على تطويق منزله واعتقال ابنائه الثلاثة في شهر أبريل (نيسان) عام 2015 وما زال مصيرهم مجهولاً، لذلك يطالب الحكومة العراقية بالتدخل والبحث عنهم في السجون السرية".
وتبقى مسألة العثور على المفقودين سواء الذين اعتقلهم التنظيم أثناء سيطرته على الموصل أو خلال العمليات العسكرية أو بعدها، للاشتباه في تورطه بالعمل مع التنظيم، مسألة تؤرق ذويهم وتشكل عبئاً على القوات الأمنية.

الجثث المنتشلة

وفي السياق، كشفت مصادر مسؤولة في بلدية مدينة الموصل، عن انتشال اكثر من 3300 جثة لمدنيين وعناصر من تنظيم داعش، في الجانب الايمن للمدينة.
ونقلت وكالة "الغد برس" عن المصادر، قولها، ان "الكوادر التي رفعت الجثث من المنطقة القديمة واغلب مناطق الجانب الغربي اكدت انتشال 3353". وبينت ان "2668 من الجثث تعود لمدنيين و685 جثة لعناصر تنظيم داعش الارهابي".
واشارت المصادر الى ان "هذه الاحصائيات تشمل الجثث التي تم انتشالها منذ بدء الحرب على داعش في الجانب الايمن وحتى اليوم"، مستدركة بأن "هذه الاعداد ليست نهائية، حيث انه لا تزال هناك جثث اخرى، فضلا عن ان الجثث التي رفعتها القوات الامنية او عائلات الموتى لم تدخل الاحصائيات التي تجريها بلدية الموصل".
وتنقسم مدينة الموصل الى جانبي الايسر والايمن، وكان الاول قد شهد دمارا جزئيا بخلاف الايمن الذي شهد دمارا هو الاكبر في الموصل.
وحاول تنظيم داعش التشبث بالمنطقة القديمة في قلب الجانب الايمن لكن القوات الامنية تمكنت من طرده بعد قتال شديد استمر خمسة اشهر وانتهى قبل ثمانية اشهر تقريبا.
وتسببت الحرب بتدمير اجزاء كبيرة من المنطقة القديمة، ابرزها الاسواق التجارية التي كانت تعد واحدة من ابرز المناطق المكتظة بالسكان قبل الحرب، بينما قتل الاف من المدنيين بسبب ضيق الطرقات وعدم وجود مخارج تؤمن وصولهم بشكل سالم الى القوات العراقية في وقتها.

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل