/
/

لم تمر سوى ايام على جريمة غدر المندائي شاكر محمود درباية الخدادي الذي اختطف من امام محله في بغداد الجديدة ووجد مقتولا بعد تعذيبه وسرقة كافة مصوغاته من المحل حتى نقلت لنا الاخبار فاجعة اخرى عندما امتدت يد الجريمة والتكفير لتصفي بطريقة بشعة عائلة مسيحية مسالمة ضمت الزميل د هشام شفيق مسكوني وزوجته الزميلة د شذى مالك دنو ووالدتها السيدة  خيرية داؤود في منزلهم في المشتل.
 
قد تبدو الجريمتان منفصلتان لو تغافلنا عن ماورائهما من دوافع حقيقية واعتقدنا ان السرقة كانت هي الدافع فيهما كما قد توحي بعض التفاصيل التي تناقلتها لنا الاخبار .ان قوى الارهاب والتكفير تريد ان تذكرنا بإستمرار ان مخطط تصفية وجود المسيحيين والمندائيين والايزدية وغيرها من المكونات الاصيلة ( المستمر منذ عشرات السنين) لابد له ان يتواصل امعانا في تمزيق نسيج مجتمعنا العراقي وتغييب فسيفسائه الجميل .
 
ان قوى الارهاب والتكفيرفي اصرارها هذا انما تذكرنا ان الجهات المسؤولة لاتزال غير قادرة على ايقاف مسلسل الجرائم وانها لاتزال عاجزة عن حماية هذه المكونات وتوفير مقومات تشبثها بالبقاء في وطنها ومقاومة مغريات الهجرة وهي التي تعيش غير قادرة على حماية نفسها في بيئة يطغي عليها سلاح المليشيات والعشائر المسلحة .
 
اننا اذ نتقدم الى عوائل الشهداء المغدورين واصدقائهم بعميق مواساتنا ونشاركهم الحزن والفاجعة وندين جرائم الارهاب التي استهدفتهم ( كما استهدفت وتستهدف جميع الابرياء من ابناء شعبنا) نشدد في الوقت نفسه مطالبتنا الحكومة والبرلمان وجميع الجهات المسؤولة بأن يضعوا حدا ،مرة والى الابد، لهذه الجرائم وان يضمنوا توفير الحماية اللازمة لمن تبقى من اهلنا المسيحيين والمندائيين والايزديين وجميع المكونات الصغيرة حجما والكبيرة اسهاما في تاريخ عراقنا .
 
 
لجنة الدفاع عن حقوق الانسان - استراليا 
 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل