/
/

نستعد للاحتفال بيوم المرأة العالمي الثامن من آذار لنُحيي المرأة العراقية ونحن نستذكر نضال النساء العراقيات بفخر واعتزاز بتاريخهن الحافل بالإنجازات التي حققتها وفي مستويات مختلفة، حيث ساهم نضالهن في اصدار القوانين ومنها قانون الأحوال الشخصية، وارتفعت نسب الفتيات في المدارس في المدن والأرياف، وتزايد معدل النساء العاملات والفلاحات والاهتمام بالصحة الإنجابية والنشء الريفي، وتبوء المرأة مناصب حكومية لتسجل سابقة مميزة في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى دخولها القضاء والفن والأعلام ومجالات أخرى.

يأتي الثامن من آذار ككل السنوات الماضية والمرأة لازالت تعيش أوضاعا استثنائية تعاني فيها المزيد من الانتهاكات أمام ضعف كبير في تطبيق وتشريع القوانين الرادعة لكل أشكال العنف الذي تتعرض له يومياً، وانعدام وجود آليات للحماية والوقاية كمراكز الاستماع والدعم النفسي ودور الإيواء أمام ارتفاع كبير في معدلات ضحايا العنف الأسري، وعدم تكافؤ الفرص حيث تواجه النساء والفتيات تحديات جديدة أكثر تعقيداً، مثل غياب برامج التمكين الاقتصادي للأرامل والمطلقات، واستمرار تسرب الفتيات من الدراسة، وهيمنة السطوة العشائرية والأحكام العرفية كـ ( النهوة والفصلية وغسل العار)، واستمرار ظاهرة الإساءة والتهديد والتشهير الذي تتعرض له المدافعات عن حقوق المرأة، والافتقار إلى برامج إعلامية هادفة تساهم في تغيير الصورة النمطية بتسليط الضوء على ادوار النساء وتعكس مساهمتهن الفعالة في بناء الديمقراطية والأمن والسلام، بالإضافة إلى ضعف الإرادة السياسية اتجاه قضية المرأة والتي تعرقل اتخاذ الكثير من القرارات الخاصة بحقوق المرأة.

وتؤكد رابطة المرأة العراقية بهذه المناسبة على:

1- أهمية توحيد جهود الحركة النسوية والمدافعين عن حقوق المرأة لمواجهة التهديدات والمخاطر التي تتعرض لها النساء والفتيات وتأمين الحماية والسلامة لهن.

2- حث المجتمع الدولي لمتابعة العراق للإيفاء بالتزاماته الدولية في توفير الحماية اللازمة للنساء والفتيات وضمان مقومات العيش الكريم وتوفير الخدمات كالرعاية الصحية والنفسية والتعليم.

2- ضرورة سن قوانين وطنية وتفعيلها من أجل ملاحقة ومعاقبة مرتكبي جرائم العنف الجنسي أثناء النزاعات وضمان حق النساء والناجيات من العنف في الحماية والخدمات والوصول إلى العدالة.

3- إشراك النساء في جميع جلسات الحوار ولجان المصالحة والتفاوض وصنع السلام، وإدماج النوع الاجتماعي في كافة المستويات.

4- وضع آليات لتفعيل وتنفيذ استراتيجيات النهوض بواقع المرأة من حيث الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية والمدنية للنساء والحقوق الصحية والإنجابية.

5- أنشاء برامج لتمكين وتأهيل النساء في المناطق الريفية وإتاحة المزيد من الفرص للوصول إلى الموارد لضمان مشاركتهن الفعلية في برامج التنمية البشرية وتحسين الواقع الريفي.

6- أنشاء صندوق لدعم وتأهيل وتمكين النساء (الأرامل والمطلقات وذوات الاحتياجات الخاصة) بما يساهم في تحسين الوضع الاقتصادي لهن ولأسرهن.

نتمنى إن يكون هذا العام مختلفا ومميزا بكل امرأة عراقية، تنعم بحياة آمنة ومستقرة خالية من العنف والإقصاء والتهميش، متمتعة بحقوقها الإنسانية التي يجب احترامها، متعلمة ومتمكنة اقتصاديا على أساس تكافؤ الفرص في المشاركة والقيادة، محمية قانونياً لضمان مشاركتها الواسعة في رسم السياسات العامة وتنفيذ الخطط والاستراتيجيات الوطنية وبرامج التنمية وبناء الأمن والتعايش السلمي.

رابطة المرأة العراقية

7 آذار 2018

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل