/
/
/

محمود سعدون وحافظ الجاسم
مع بدء العام الدراسي الجديد وفتح أبوابه أمام ملايين التلاميذ والطلبة، تتجدد مشكلة اكتظاظ الأبنية المدرسية واشغالها من قبل مدرستين أو ثلاث وحتى أربع في بعض الحالات، لتكون المشكلة الأكبر التي تواجهها وزارة التربية.

بعد ان عانى التعليم خلال الفترة الماضية وعلى مدى اربعة عشر سنة من التراجع والتأخر عن مواكبة التطورات العالمية في تطوير التعليم. فلو عدنا الى عام 1991 وما قبلها وتصفحنا تقارير اليونسكو لوجدنا ان المنظمة الدولية كانت قد اعلنت ان العراق يمتلك نظاما تعليميا اعتبر من افضل الانظمة التعليمية في المنطقة حيث كانت نسبة المسجلين في التعليم الابتدائي هي 100 في المائة؟ ولكن لو قارنا ذلك مع ما بعد 2003 لوجدنا ان نسبة القادرين على القراءة والكتابة في العراق اصبح في الذكور 55 في المائة وفي الاناث 23 في المائة كما ان اعداد المدارس العراقية هي بحدود 15500 مدرسة في كافة ارجاء العراق، فقد ازدادت نسبة المدارس الابتدائية بما يقارب الـ 30 في المائة.
اما واقع التعليم والتربية في محافظة البصرة متدهور جدا وبشكل لم يسبق له مثيل وان البصرة لم تشهد بناء مدرسة منذ العام 2014 وحتى الان.
وتشير الاحصائيات الى ان البصرة شهدت خلال السنوات الماضية التي تسبق عام 2014 انشاء 48 مدرسة جديدة، إلاّ انه لم يتم اكمال عمليات البناء حتى اللحظة وان مدارس البصرة تشهد تكدسا طلابيا وان بعضها يشهد دواما رباعيا وخماسيا في بعض النواحي التابعة لمحافظة البصرة.
واغلب النواحي المحيطة بالبصرة والتابعة لها ومنها الاهوار بحاجة لانشاء مدارس جديدة من اجل إنقاذ الواقع التربوي والتعليمي المتردي.
والغريب في الامر كيف يمكن لمحافظة تصدر العدد الكبير من براميل النفط يوميا ان يكون واقع التربية والتعليم متدهورا لهذا الحد.
وتعد ظاهرة الدوامات المزدوجة في البصرة ظاهرة في اغلب مدارسها وأن البصرة بحاجة الى ٦٠٠ مدرسة جديدة للتغلب على الدوام الثنائي والثلاثي، إلى جانب أكثر من ١٧٠٠ مدرسة ثانوية ومتوسطة وابتدائية موجودة حاليا. وعلل عدم القدرة حاليا على البناء بـ"عدم توفر الاموال لدى وزارة التربية أولا ولدى حكومة البصرة ثانيا".
الطالب حسين حيدر، يقول لـ"طريق الشعب"، ان "اغلب دوام المدارس الاعدادية والثانوية يكون، دوامها ثنائيا اما الدراسات الابتدائية فقد يصل الدوام فيها الى رباعي".
جمعة المالكي، (مدرس)، يقول لـ"طريق الشعب " ان المدارس في محافظة البصرة تعاني من قلة الكادر التدريسي وقد نضطر في بعض الحالات الى تعيين اساتذة بعيدا عن اختصاصاتهم العلمية، وقد تغلق صفوف او مدارس بكاملها بسبب عدم توفر الكادر التدريسي".
ويرى ابو علي (احد أولياء الأمور)، ان "تدهور الحالة المعيشية التي تعاني منها العائلة البصرية احد اهم الاسباب في تخلي كثير من الطلبة عن اكمال دراساتهم بسبب ان الاسرة، تعتاش على عمل أبنائها الطلبة بعد الخروج من المدرسة في حين تجد صعوبة في توفير المستلزمات الطلابية التي باتت الدولة لا توزعها على الطلبة (القرطاسية)".
وفيما يخص التعليم الاهلي الذي انتشر في العراق بعد 2003، فأن بعض المؤسسات التعليمية الاهلية غير مجازة, والبعض الآخر لا يعمل فوق الشروط المطلوبة، وان الرقابة الحكومية لم تكن بالمستوى المطلوب الامر الذي ادى تزايد عددها بشكل لافت.
وبحسب إحصائية لتربية البصرة فان نحو 20 في المائة من طلبة المحافظة البالغ عددهم (800) ألف طالب وتلميذ مسجلون في مدارس أهلية، فيما تقبع اغلب العوائل الفقيرة تحت خط الفقر وهي غير قادرة على ان تدفع اجور العام الدراسي.

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل