/
/
/

طريق الشعب
برّأ تقرير اللجنة المشكلة من قبل قيادة العمليات المشتركة بأمر من رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، للتحقيق في الأحداث التي شهدتها البصرة مطلع أيلول الماضي، الأجهزة الأمنية من قتل او جرح المتظاهرين بالرصاص الحي، متهماً "عناصر حزبية مندسة" بفتح النار علي المتظاهرين، ما تسبب بقتل واصابة عشرات منهم. وفيما أكدت مديرية شرطة البصرة، أن جماعة تطلق على نفسها "التيار الثالث" هي المسؤولة عن أعمال الحرق والتخريب التي رافقت التظاهرات، كشفت مفوضية حقوق الانسان، عن ان 10 متظاهرين مازالوا معتقلين على ذمة التحقيق.

عناصر حزبية مندسة

وجاء في التقرير الحكومي، الذي اطلعت عليه "طريق الشعب"، "عدم استخدام القوة النارية من قبل الأجهزة الأمنية وأن الشهداء والجرحى الذين سقطوا في التظاهرات من المدنيين والأجهزة الأمنية كان نتيجة إطلاق النار من قبل عناصر مندسة حيث بلغ عدد الشهداء تسعة شهداء كما كانت هناك إصابات عديدة في صفوف القوات الأمنية".

الشرطة وقيادة العمليات

وأضاف "ثبت عدم قيام شرطة المحافظة بواجبها في حفظ دوائر الدولة وعدم انتشارهم بشكل صحيح، إضافة لبطء رد فعل قيادة عمليات البصرة وعدم معالجتها الأمر والاقتصار على استلام المعلومات، مما فاقم حالة عدم الاستقرار في المحافظة".
ولفت إلى "تأثير الانتماءات الحزبية لعدد من أفراد الشرطة المحلية في البصرة في ترك واجباتهم"، مبيناً أن "العناصر المندسة كانت تنتمي لأحزاب مختلفة".

دور الحكومة المحلية

وأشار التقرير إلى "غياب دور المحافظ ورئيس وأعضاء مجلس المحافظة وعدم إبدائهم المساعدة في معالجة الأزمة، إلى جانب غياب التنسيق والتعاون بين المحافظ وقائد الشرطة واوضحت قيادة الشرطة ان المحافظ لم يقدم اي مساعدة للشرطة المحلية وقيادتها (رغم أن المحافظ هو رئيس اللجنة الامنية في المحافظة)"، مؤكداً "ضعف الجانب الاستخباري الاستباقي الذي ساهم ببطء في الإجراءات الأمنية المتخذة".
وقد باشرت اللجنة التحقيقية عملها في الخامس من أيلول ٢٠١٨ بمشاركة عمليات وزارة الداخلية، وقيادة العمليات المشتركة، وقيادة القوة البرية، وجهاز الامن الوطني، وجهاز المخابرات الوطني، واستخبارات وأمن الدفاع، والاستخبارات العسكرية.

التيار الثالث

من جهته، قال مدير شرطة البصرة، الفريق رشيد فليح نجم خلال مؤتمر صحفي، امس الثلاثاء، إن "القوات الأمنية تمكنت من القاء القبض على المتورطين بأعمال الحرق والتخريب التي رافقت التظاهرات التي شهدتها البصرة، ومديرية الاستخبارات ومكافحة الإرهاب مع خلية الصقور الاستخبارية تمكنتا من القاء القبض على معظم المتورطين بعد ملاحقتهم في محافظات البصرة وذي قار وواسط". واضاف فليح، أن "المعتقلين ينتمون الى (التيار الثالث)، وعدد الذين تم القبض عليهم سبعة، أحدهم الأمين العام، والجهود الأمنية مستمرة لإلقاء القبض على آخرين من نفس التنظيم".

متظاهرون معتقلون

وفي السياق، قال مدير مكتب المفوضية العليا لحقوق الانسان في البصرة مهدي التميمي، في تصريح صحفي، ان 10 متظاهرين مازالوا معتقلين من اصل 29 معتقلا تم اطلاق سراح معظمهم، مشيرا الى ان الفترة المقبلة ستشهد اطلاق سراح وجبة اخرى في حال ثبوت براءتهم من التهم الموجهة اليهم، فيما ستحترم المفوضية العليا لحقوق الانسان اي قرار قضائي يصدر بحق من يثبت ضلوعهم بعمليات الحرق والتدمير.
واندلعت منذ تموز الماضي في البصرة سلسلة تظاهرات واحتجاجات عارمة رافقتها اعمال عنف وحرق مباني حكومية ومقار حزبية اعتقل على اثرها عشرات المتظاهرين بتهمة ضلوعهم باعمال الحرق.

مدينة منكوبة

في غضون ذلك، اصدر عدد من المنظمات المدنية، تقريراً عن اوضاع محافظة البصرة، اعتبرت فيه المحافظة "منكوبة" بسبب "الاحزاب والدول الإقليمية".
وذكر التقرير، الذي اطلعت عليه "طريق الشعب"، ان "المدينة لم تشهد منذ فترة طويلة اي مشروع خدمي او وظيفي يحسن حياة المواطنين، اضافة الى ان معظم المشاريع الاستراتيجية التي تم التخطيط لها خلال الخمسة الاعوام الماضية نسبة انجازها صفر".
واوضح ان "الخدمات في محافظة البصرة شبه معدومة وخير دليل على ذلك انها تعتمد على مشفى واحد"، مبينا ان "الوظائف العامة غير متوفرة منذ 3 اعوام في المحافظة، فضلا عن تردي الوضع المعيشي في المحافظة، وهذا يؤلم البصريين لانهم اكثر محافظة قدمت شهداء للوطن".
واشار الى ان "هناك مساحات واسعة من الاراضي في البصرة تم تجريفها، لغايات مرتبطة باجندات خارجية بحسب اعتقاد المواطنين"، مؤكدا ان "تفاقم الازمة في المحافظة والتي ادت الى التظاهرات جاء بسبب عدم وجود الحلول الحقيقية وضعف الاستجابة الحكومية".

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل