/
/

كلماتي هنا ستكون غير مألوفة وليست  كما تعود قرائي الاعزاء في مقالاتي السابقة فجّلها  كانت للمطالبة بحقوقنا  المسلوبة كشعب وانتقاد الذين خربوا البلد ولم يعد لنا فيه موطئ قدم مريح.

اليوم سأتحدث ملء فمي مع قناة فضائية كان يفترض بإدارتها ان تختار من ينوب عنها امام الجمهور وان يكون اعلاميوها على قدر كبير من احترام مشاعر المرأة العراقية.

"معليج بيها هاي جانت تخبز "  جملة قيلتْ في برنامج يفترض  بقائلها ان يكون  فناناً وله جمهور يتابعونه يخاطب مغنية (!) صنع  البعض لها ايقونة في يومين من خلال برامج عائلية للأسف.

متى  صارت الاعمال المنزلية عارا وسبة ؟؟  كيف اصبح  الرجل العراقي يستحقر ممارسة نسوة بيته لشغل البيت الذي  لا تنتهي مواقيته ابدا ..هل صار لزاما على المرأة العراقية ان تنفخ شفتيها ووجنتيها لتكون بمستوى ذائقة  بعض من يسمون انفسهم اعلاميين ؟

هل صار واجبا علينا ان ننحت اجسامنا ونضع مساحيق التجميل الكثيرة حتى لا يعيرنا من لا يعرفون قدسية مهنة الاعلام ؟ من منكم لا تشترط امه ان تكون زوجته المستقبلية تجيد الاعمال المنزلية ؟ وان تكون اولا  وأخيرا شاطرة بالمطبخ ؟

  كان يفترض بمخرج البرنامج ان يقطع البث فور سماعه هذه الكلمة و ان يتخذ موقفا يجعلنا نقف له احتراما..اليست امه عراقية ؟ اليست اخته عراقية،  الم يأكل خبزا حارا من تنور قريباته ؟ 

انا ربة بيت ممتازة و اجيد الطبخ والتنظيف وكافة الاعمال المنزلية  لا احب التحدث عن حياتي الخاصة لكنها الان ضرورة فالبعض يظن ان شاعرة وإعلامية تجيد التحدث بلغتين قد لا تعرف كيف تقلي بيضة !! افخر بنفسي  حين اعود من العمل منهكة من التعب اباشر اعمالي كزوجة وأم . 

تعلمت الطبخ في سنتي مراهقتي الاولى كأي بنت عراقية تنشأ في بيئة شعبية وتعلمت صناعة الخبز بالتنور العراقي  واكل من يدي عشرات الاقارب ابتداءً بأهلي مروراً بأسرة زوجي جميعا حين كنت مسؤولة و لسنوات عن مطبخهم واليوم اصنع الخبز والحلوى وكافة اصناف الطعام لزوجي وأولادي . .

كفاكم استهانة بمشاعر المرأة العراقية كفاكم ظلما  ألا يكفيها السواد الذي علق ببدنها منذ الخليقة ؟ الا يكفيها انها تحولت الى رجل وشاركتكم مصائبكم بل تحملت اكثرها ؟ الا يكفيها انها من يقع عليها كل هذا الحيف وبعضكم يتهافت على خريجات مصانع الفلر والبوتوكس ؟

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل