/
/

يدور الحديث هذه الأيام عن الإصلاحات التي يُطل بها علينا السيد رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي على إثر انتفاضة تموز الشعبية التي عمت كل المحافظات الجنوبية والفرات الأوسط وبغداد، للمطالبة بتحسين الخدمات وحل مشكلة البطالة حتى تطورت هذه المطالبيب الى تغيير الدستور وإعادة النظر بالعملية السياسية برمتها والتي بُوشر بها عام 2003 والتي كرست المحاصصة الطائفية وعمقتها حتى صارت منهجاً للحكم  حيث فرخت مافيات فساد  اخطبوطي تغلغلت في كل مفاصل الحياة،  وعلى حد تعبير العبادي نفسه بأن آفات الفساد معششة في أركان كل الوزارات مؤكداً هذا وبدون استحياء امام جمع من الحاضرين في الاجتماع  وبالصوت والصوره ومن على شاشات التلفزيون، ناسياً ان ذلك شكل من اشكال ادانته، وهو المسؤول الاول في هرم السلطة، وأن  هذا دليل اخر سيكون حجة قوية لأبناء شعبنا المنتفضين ضد طغمة الفساد .

أن الإصلاحات التي صارت تتوالى تباعاً،  وهي عبارة عن  مطالعات انشائية  لا أساس لها من الصحة، وقد ذكرت في مقال سابق،  أنهُ كيف يمكن لرئيس مجلس الوزراء المحترم !، أن يحقق هذا كلهُ وهو منتهي الولاية، ولماذا فجأةً يصبح كريماً الى هذا الحد،  في توفير الخدمات والوظائف، هل أن هذا كلهُ هو  عبارة عن صحوة ضمير، ام انهُ محاولة  لذر الرماد في العيون، ام انه يستهدف من وراء هذا كله الأستمرار بالسلطة التي جاءت إليه بدون عناء هو وحزبه الذي تصدر المشهد السياسي بفضل قوات الاحتلال الامريكي للعراق التي قسمت البلاد الى طوائف ودقت اسفين بين مكونات الشعب العرقي، وفقا لنصيحة البريطانيين الذين اعتمدوا سياسة )فرق - تسد ( في عشرينات القرن الماضي عند احتلالهم للعراق .

ولكي تقترب الصورة لأبناء شعبنا الذين خبروا الألعاب الخبيثة للمتمسكين بالسلطة، هؤلاء الذين أوصلوا البلاد إلى أدنى درجات التخلف، ساذكر لكم حادثة وكما رواها شاهد عيان، القصة تقول .. أن هناك رجل وامرأة استأجروا سيارة تكسي وكان بمعيتهم كيس يحتوي على سمكة كبيرة وبعد ان جرى التفاهم مع صاحب التكسي حول الوجة التي ينويان الذهاب إليها والاتفاق على الآجرة، انطلقت السيارة نحو وجهتها، وما هي إلا لحظات حتى بدأ الشجار بين الرجل والمرأة حول السمكة انتهى هذا الشجار إلى أن يرمي الرجل السمكه عبر شباك السيارة، حينها تدخل السائق المسكين الطيب قائلاً لا بأس عليكم سأخذ السمكة موضوع خلافكم، الى اولادي اذا لم يكن لديكم مانع، عندها بادرت المرأة بالقول تفضل أوقف السيارة وخذها إذا رغبت، أوقف السائق سيارته وهرول مسرعا لأخذ السمكة، وفي هذا الاثناء انتقل الرجل المصاحب للمرأة للجلوس في مكان سائق التكسي وانطلقا سريعا بصيدهما الثمين تاركين ورائهما سائق التكسي يستغيث، لصوص لصوص سرقوا مصدر رزقي، لكن للأسف كان الخط السريع المتوجه  صوب المحافظات الجنوبية خالياً إلا من رتل لأحد المسؤولين الذي لم يلتفت إلى معانات سائق التكسي المنكوب، وظل واقفاً يملئهُ الاحباط بعد تيقنه من عفونة السمكة وضياع مصدر رزقه، اذكر هذه الحادثة الأليمة والعاقل يفتهم!!!!!

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل