العديد من العراقيين ينظرون إلى التحالف - سائرون -- فرصة تاريخية لكسر حاجز التحالفات الطائفية التي ترسم مسار العملية السياسية في البلاد منذ (15) عاماً.- بل يمثل تمردا تاريخيا على عقيدة دينية إسلامية لطالما اعتبرت الشيوعيين كفاراً يجب محاربتهم.-والتحالف الانتخابي بين الشيوعيين والتيار الصدري لم يحصل فجأة، بل جاء بعد نضال مشترك ضد الفساد في ساحات التظاهرات من اجل العمل على تحقيق اصلاح حقيقي وتحقيق دولة مدنية- 
في (31) تموز (يوليو) العام 2015 انطلقت تظاهرات شعبية واسعة في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد بتحشيد من الحزب الشيوعي والقوى السياسية المدنية في البلاد تطالب بإصلاح العملية السياسية وانهاء المحاصصة الطائفية والفساد، وتمددت الاحتجاجات إلى المحافظات جنوب البلاد.
بعد أشهر من التظاهرات تراجع عدد المتظاهرين وكادت تتوقف، إلا ان مقتدى الصدر غير المعادلة عندما دعا الآلاف من انصاره للانضمام الى التظاهرات في نيسان (ابريل) العام 2016 لتعود الاحتجاجات أقوى مما كانت عليه حتى وصلت الى داخل المنطقة الخضراء المحصنة في حدث تاريخي لن ينساه العراقيون، ومنذ ذلك الحين لاحت بوادر تحالف نادر بين حركة إسلامية شيعية وحركة مدنية تتبنى العلمانية والدولة المدنية-
ان الحراك الجماهيري المدني السلمي- وهو يصر على خوض الانتخابات من خلال تحالف القوى المدنية الديمقراطية الواسع، ثمرة تنسيقيات التيار المدني الديمقراطي ،التي قٌربت القواسم المشتركة في ساحات التظاهرات المستمرة ، بين القوى المدنية الوطنيةالديمقراطية والوطنية الاسلامية متمثلة بالتيار الصدري ،للاعلان عن تحالف ( سائرون الانتخابي ).الذي يراهن على كادحي وفقراء ومهمشي شعبنا العراقي في خوض الانتخابات ، فباصرارهم وارادتهم ووعيهم تتحقق مطاليبهم المشروعة .-رسالة مشروع سائرون هي إخراج البلاد من دوامة الأزمات والصراع على مغانم السلطة والنفوذ، عبر بناء دولة المواطنة الديمقراطية المدنية ، القوية بمؤسساتها القائمة على الكفاءة والنزاهة، وعبر المحاربة الحازمة للفساد بجميع اشكاله ومنظوماته.
يضع مشروع سائرون في اعلى اولوياته، مصالح الشعب والوطن العليا ، وتلبية حاجات المواطن في الأمن والخدمات ومستلزمات العيش الكريم.
وتعزيز السيادة الوطنية، واستقلالية القرار الوطني، وتوفير مقومات قوته بالعمل الجاد لحل المشاكل العالقة، وضمان المشاركة الحقيقية لجميع أطياف ومكونات شعبنا، على قدم المساواة، في جميع مناحي الحياة السياسية والاجتماعية في اطار العراق الديمقراطي الاتحادي الموحد.
تحتل قضايا وتحديات الاقتصاد الوطني مكانة مهمة في مشروع "سائرون"، وتحقيق التغييرات والاصلاحات الضرورية للنهوض بواقع الصناعة والزراعة والخدمات الانتاجية وتشجيع الاستثمار الوطني واجتذاب الاستثمار الخارجي، وتقليص الطابع الريعي لاقتصادنا.
لذا يضع ضمن اهم اهدافه الارتقاء بدور المرأة والشباب في حياة البلاد السياسية ومشاركتهم في مختلف جوانب الحياة العامة للمجتمع، ووضع البرامج الكفيلة بالارتقاء بمستوى تأهيلهم وخلق فرص العمل لهم، وتذليل العوائق التي تحول دون مشاركة أكبر للمرأة في إدارة الدولة وفي الحياة الاقتصادية والاجتماعية للبلاد.-

-الحزب الشيوعى العراقى وجد -- انسداد أفق حل الأزمة السياسية المطبقة على البلاد، و أصبح التغيير ضرورة موضوعية ملحة، وان المطلوب هو تغيير المنهج واساليب الادارة ونمط التفكير- وان التغيير المطلوب لن يتحقق الا ببناء بديل يضع حدا لنظام الطائفية السياسية ويفتح افقا وفضاءً لإقامة الدولة المدنية الديمقراطية.-ا ن " سائرون " مشروعا للتغير والإصلاح والبناء،-يضع مصلحة الشعب والوطن فوق اي اعتبار اخر.