/
/

 مسيرة المتنفذين الذين تسلقوا الى السلطة عن طريق انتخابات شابها الكثير من الشكوك والطعن بنزاهتها وتزييف ارادة الناخبين وسرقة اصواتهم ، اكدته  شهادة  رؤوس كبيرة من الحيتان المتنفذة ، بعد ان اصبح الحديث عن ذلك التزوير والتزييف  حديث الناس ، وجاءت مسيرتهم  في الحكم لاحقا لتؤكد ان ما اختطوه طريقاً ونهجاً لنظامهم  نظام المحاصصة الطائفي القومي المقيت، ادى الى  تراكم الازمات والمعاناة لابناء الشعب العراقي رافقها اطلاق الوعود البراقة التي اثبت الواقع عدم مصداقيتها ، مغلفة بالدجل والنفاق، صاحبها النهب والسرقة لاموال الشعب ، ودخول داعش الارهاب وما سببه من جرائم بحق الشعب العراقي بكل طبقاته ومكوناته دون تمييز !!، ثم تابع نظام المحاصصة المقيت نهجه في فقدان الامن والفوضى في كل مناحي الحياة ، مرافقاً للبطالة والانفلات العشائري وانتشار السلاح خارج اطار الدولة ، حتى اصبحت بعض هذه العشائر تتفق مع اهداف الفساد والارهاب بما تؤشر عليه اعمالها الاجرامية في قتل الابرياء والتمثيل باجسادهم .

ان بعض المتنفذين فاجأتهم كغيرهم هزيمة الارهاب على ايدي ابطال القوات المسلحة الوطنية العراقية بجميع صنوفها محققين انتصارا رائعا يفتخر ويعتز به العراقيون المخلصون لوطنهم وشعبهم ، وفي نفس الوقت عزز هذا الانتصار اللحمة الوطنية بشكل ملموس ، واعطى للخارج رسالة قوية مفادها ان العراق ارضاً وشعباً عصي على الرضوخ والاستسلام، يستبسل ابناءه اكثر ويقدمون الغالي والنفيس في المنعطفات  الكبرى التي يتعرض لها الوطن ،على ان تبقى هامات العراقيين مرتفعة كنخيل البصرة   وجبال كردستان الشماء  ، يتوحدون بوجه المعتدين .

ووطن وشعب بهذه المواصفات لن تستطع قوى الارهاب وحواشيها ان تهزمه، بل الانتصار حليفه، وهذا ماتحقق في معركته مع الارهاب ، ولكن المعركة مع الوجه الاخر للارهاب، الفساد والفاسدين والتي يطالب الشعب وبالحاح لخوضها من اجل التغيير الحقيقي والاصلاح ، معتبراً اياها العقبة الخطرة الاخرى التي تقف بوجه اي تغيير او اصلاح . لذلك وشعور المتنفذين مما سيعرضهم للمساءلة القانونية  مستقبلا، راحوا يحاولون استبدال وجوههم باخرى ، وطرح خطاب جديد يغازلون به الجماهير المتظاهرة  المحتجة ،منذ فترة طويلة ، لامتصاص نقمتها التي ترسخت من خلال قناعتها ، بنهج المحاصصة الذي كرس الطائفية والفساد وقوض الامن واضعف الدولة وهدد استقلالها وسيادتها ، فأخذوا يشرعون قوانين تحميهم من الحساب امام القضاء ، كما حصل على  موافقتهم على قانون العفو العام الذي ادخل عليه تعديل لصالح الفاسدين ، واخراجهم بموجبه ، او عرقلة الانتخابات في وقتها المحدد من خلال اضاعة بطاقات الانتخابات  التي انتشرت فضائحها مؤخرا  .......الخ من الطرق الملتوية التي تفننوا بها واصبحوا مدرسة للتزوير والافساد.!!

ان الحراك الجماهيري المدني السلمي الذي  ماعاد يعترف بحلول مجتزأة ، باق واعمار الفاسدين قصار، وهو يصر على خوض الانتخابات من خلال تحالف القوى المدنية الديمقراطية الواسع ، ثمرة تنسيقيات  التيار المدني الديمقراطي ،التي قٌربت  القواسم المشتركة  في ساحات التظاهرات المستمرة ،  بين القوى المدنية  الوطنيةالديمقراطية والوطنية الاسلامية متمثلة بالتيار الصدري ،للاعلان عن تحالف ( سائرون  الانتخابي ).الذي يراهن على كادحي وفقراء ومهمشي شعبنا العراقي في خوض الانتخابات ، فباصرارهم وارادتهم ووعيهم تتحقق مطاليبهم  المشروعة .

ان الفوز الذي فات قوى شعبنا المدنية الديمقراطية  المخلصة في الانتخابات السابقة!! سيتحقق في هذه الانتخابات ولن يفوت ، اذا عرفت القوى المخلصة تلك، كيف توظف هذا التحالف ( سائرون ) وفق برنامج يتفق على اليات تطبيقه لاحقاً ، محققاً الدولة المدنية الوطنية  الديمقراطية ، دولة المواطنةعلى اساس قاعدة العدالة الاجتماعية والقانون والمساواة ،التي تعبر الطائفية السياسية ونظام المحاصصة الطائفي القومي المقيت ، وتحقق السعادة والامن للشعب العراقي وترفع من هيبة الدولة العراقية داخليا وخارجياً .

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل