/
/
/

بسسب من مواقفهم الوطنية ضد الانظمة الدكتاتورية التي تعاقبت على حكم العراق ، وتصديهم الشجاع والمبدئي لاساليب هذه الانظمة التعسفية زج بالعديد منهم في السجون والمعتقلات ليواجهوا البطش والتنكيل والعسف دفاعا عن قضايا شعبهم ووطنهم مسجلين اروع وانصع الامثلة في التضحية لتكون مواقفهم النضالية شهادة حب ووفاء للوطن والشعب العراقي ظلت محفورة في وجدان ابناء شعبهم ،يفتخرون بها على الدوام ، كونها صفحات كفاحية ساهمت في التعجيل باسقاط الدكتاتوريات ، وعجلت من غيابها عن المشهد السياسي بالعراق مشيعة باللعنات والسخط الى مزابل التاريخ .

وبعد سقوط الدكتاتورية في 2003 استبشر ابناء شعبنا  وخاصة طبقاته الكاحة والففقيرة خيرا يشوبه الحذر بسبب الطريقة التي اسقطت بها هذه الدكتاتورية وما اعقبها من احتلال مشرعن من قبل الادارة الامريكية والطريقة التي اديرت بها العملية السياسية  من خلال ( الفوضى الخلاقة ) الامريكية ....

 وكان السجناء والمعتقلون السياسيون في مقدمة من رحبوا باسقاط الدكتاتورية ليشاركوا ابناء شعبهم فرحتهم على امل ان يحدث التغيير تحولا في حياتهم نحو الافضل ،لكن مع الاسف قد راكم المتنفذون المشاكل والازمات ، بسن قوانين تخدم مصالهم اولا والاجتهاد بتشريع قوانين  انتقائية مجتزأة ، وهذا ماقامت به مؤسسة السجناء والمعتقلين السياسيين من خلال تفسير قوانين مؤسسة السجناء حسب رغبة لجان المؤسسة بعيدا عن الانصاف والموضوعية والعدالة .

فكانت ان قسمت السجناء والمعتقلين السياسيين حسب ماتراه ملائما لدوافعها الذاتية والشخصية( على مبدا الحصص والمحاصصة )!!

فاحتسبت الفترة من17/7 /1968 ___ الى 8/4/ 2003

بانها فترة يوصف خلالها السجناء بالسياسيين وهي فترة شملت هجوم النظام الدكتاتوري على بعض قوى المعارضة تحديدا  لكنها اغمضت عينها التشريعية وصمت اذانها عما تعرض له المئات اذا لم نقل الالاف من سجناء الرأي والمعتقد الاخريين الذين عارضوا الدكتاتورية الصدامية وقبلها الدكتاتوريات التي تآمرت على ثورة 14 تموزواسقاطها وذبح قيادتها الوطنية يقلهاالقطار الامريكي ، وحكومة عبد السلام عارف( الحرس القومي رقم واحد ) التي ساهمت بشكل فعلي بالتامر على ثورة 14 تموزو هي لاتقل بطشا وتنكيلا واعدامات بل شريكا في الجرائم التي حدثت في تلك الفترة وفترة انقلابه في تشرين على الحرس القومي ،  حيث قام عبد السلام خلال فترة حكمه تلك باعدام حتى من اوجل تنفيذ الاعدام بهم في زمن الحرس القومي  من القوى الوطنية المعروفة باخلاصها للوطن والشعب ، ولذك وصفت فترة حكم عبد السلام من حيث تنفيذ الاعدامات بحق السجناء السياسيين بالكبيرة ليكمل مشوار نظام البعث في حملته ضد سجناء الرأي والمعتقد من السجناء السياسيين .

ان عدم الاعتراف بالسجناء والمعتقلين السياسيين في فترة نظام القهر  نظام عبد السلام عارف الذي هو امتداد لنظام البعث هو واحدة من المفارقات التي فسرتها قوانين مؤسسة السجناء السياسيين وهي تجاوز على نضالات ومواقف وتضحية هؤلاء المناضلين الذين واجهوا كل الانظمة الدكتاتورية التي لم تفرق في عداءها للقوى الوطنية ولمواقفهم السياسية بل تعاملت معهم على السواء فلمذا هذا التمييزيامؤسسة السجناء السياسيين ؟ !!

لذلك على مؤسسة السجناء السياسيين ان تعيد النظر بقوانينها وتبتعد عن الانتقائية المجتزأة ، وان تعيد الحقوق المشروعة للسجناء والمعتقلين السياسيين الذي امتد نضالهم ضد الحكومات الدكتاتورية  التي جاءت في اعقاب ذبح ثورة 14 تموز حتى سقوط الدكتاتورية الصدامية .

علما ان العديد من السجناء والمعتقلين السياسيين قد قدموا طلبا عن طريق مؤسسة السجناء الياسيين وعند المرافعة رفضت طلباتهم من قبل لجان شكلت للنظر بقضايا السجناء السياسيين  بدعوة عدم شمولهم بالقانون الذي حدد بالفترة من 17/7/ 1968 --- 8/4/2003

هذه الانتقائية في تفسير قانون السجناء السياسين وربطه في تلك الفترة فقط هو غير منصف ويحتاج الى اعادة نظر اسوة بزملائهم سجناء الراي والمعتقد من عام 1963 الى سقوط النظام الدكتاتوري والذي ينتصر لقضاياهم القضاء مؤخرا.

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل