المنبرالحر

اطلاق سراح الشبان السبعة المختطفين نجاح كبير للحملة التضامنية .. ولكن! / سلم علي

ان اطلاق سراح الشبان السبعة المختطفين ليل اليوم الثلاثاء 9 ايار هو نجاح كبير يُسجّل، أولاً وقبل كل شىء، لحركة التضامن الواسعة التي انطلقت حال انتشار خبر الجريمة.. عاشت أيادي كل الذين ساهموا بهذه الحملة التضامنية ورفعوا اصواتهم عالياً في ساحة التحرير والمؤتمر الصحفي الذي عقد في بغداد اليوم وبيانات الاستنكار والادانة التي صدرت من الجاليات العراقية ومنظماتها الديمقراطية خارج الوطن.
وقبل ان تسعى وزارة الداخلية لتجيير اطلاق سراح المختطفين لمصلحتها ولحسابات سياسية ضيقة، في الوقت الذي يعتبر هذا من صلب مهماتها وواجباتها تجاه الشعب الذي يفترض ان تسهر على توفير الأمان له، على وزير الداخلية عندما يخرج غداً في مؤتمره الصحفي ليتحدث عن "الانجاز الكبير" بتحرير المختطفين، ان يجيب على الاسئلة المشروعة التالية:
من هي الجهة التي نفذت جريمة الاختطاف؟
وهل تم اعتقال منفذي الجريمة؟
وكيف؟
ومن هي الجهة التي ستتولى التحقيق معهم قبل تقديمهم الى القضاء لمحاسبتهم؟
من دون الاجابة على هذه الاسئلة، وإخضاع هذه المعطيات لتحقيق مستقل تساهم فيه منظمات عراقية ودولية مدافعة عن حقوق الانسان، وفي جلسات علنية، فان جرائم الخطف والترهيب ستتكرر وقد تصل الى الاغتيالات.. خصوصاً مع احتدام الصراع على السلطة والنفوذ والمال بين القوى المتنفذة المتشبثة بمواقعها في نظام المحاصصة الطائفية البغيض والتوجه لخوض معركة الانتخابات القادمة.
ليل 9 ايار 2017

المنبر الحر