المنبرالحر

لقاءات في بغداد / د. خليل عبد العزيز

- في المقر العام للحزب الشيوعي العراقي في بغداد التقيت بالرفيق رائد فهمي سكرتير اللجنة المركزية وقدم صورة واضحة عن التحضيرات الواسعة والدراسات المستفيضة والتي شاركت فيها اللجان الحزبية وانصار واصدقاء الشيوعيين في الداخل والخارج لوثائق الحزب التي جرى اقرارها في المؤتمر. وعن مهمات الحزب في المرحلة الراهنة قال اننا نناضل من اجل الغاء المحاصصة السياسية واقرار قانون جديد جديد للانتخابات النيابية واقالة مفوضية الانتخابات النيابية الحالية وتغيير قانونها وكذلك رص صفوف القوى الديمقراطية من اجل تغيير شامل وتحقيق المطالب العادلة لشعبنا. ونوه الرفيق رائد فهمي بالحراك المدني ومساهمة الجماهير الواسعة فيه وتأييده واسناده ودعمه.

في اللقاء مع الصديق والرفيق حميد مجيد موسى -أبو داود -سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي السابق في مكتبه بالمقر العام للحزب الشيوعي، اجاب ابو داؤد على العديد من اسئلتي حول الاوضاع السياسية الراهنة في العراق ودورالحزب ومستقبل الحركة الشيوعية العالمية ودور قوى اليسار والتقدم في العالم. وأكد ان الهدف حالياً يكمن في العمل والكفاح من اجل وضع حد لسياسة المحاصصة السياسية والطائفية والقومية في البلاد، واشارالى انه من الضروري تشكيل مفوضية جديدة واجراء تعديلات جوهرية على قانون الانتخابات بالاستناد على المباديء الديمقراطية واحترام ارادة الناخبات والناخبين ووضع حد لعمليات التلاعب في عمليات فرز الاصوات تحت اشراف لجان قضائية نزيهة ومحايدة. واشاد الرفيق ابو داؤد بشكل خاص بحركة الاحتجاجات الجماهيرية وقال بان هذا الحراك الشعبي المدني السلمي لا يقتصر على ساحة التحرير بل يشمل مناطق اخرى في بغداد وان الحركة الاحتجاجية اخذت بالانتشار والتوسع في مدن كثيرة في البلاد وترفع الجماهير الشعبية الشعارات وتندد بكل صراحة ووضوح بالسياسات الطائفية وتطالب بحل مشاكلها الاجتماعية ومعاناتها جراء الاوضاع الاقتصادية المتدهورة، كما اعرب عن الثقة في مشاركة قوى سياسية في هذه الحركة الاحتجاجية السلمية والتي يمكن ان تؤدي الى تشكيل جبهة عريضة واسعة تتبنى شعارات التغيير واجراء اصلاحات سياسية واقتصادية شاملة . وقد حضر جزءاً من هذا االقاء الودي الرفيق جاسم الحلفي عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي العراقي والرفيق مفيد الجزائري رئيس تحرير صحيفة طريق الشعب.
بدعوة من القائد الميداني للحراك المدني جاسم الحلفي التقينا انا والفنان السينمائي والمسرحي جواد الأسدي في جلسة بعيدة عن الرسميات والبروتوكولات في منزل أبو أحلام ببغداد . . وبالطبع فان التحرك الشعبي المدني السلمي واستعداد الجماهير للتضحية من أجل تحقيق مطالبها العادلة كان الموضوع الرئيسي للنقاش والحوار وتبادل الآراء، لقد أكد أبو أحلام ان طابع الحركات الجماهيرية هو سلمي وان الجميع يتظاهرون تحت ظل العلم العراقي، وانه قد لوحظ انضمام جماهير واسعة للحركات الاحتجاجية وتوحيد الشعارات... ومساهمة قوى سياسية لها برامجها وأهدافها. وجواباً عن اسئلة عديدة تتعلق باشتراك التيار الصدري في بعض الحشود الجماهيرية والاحتجاجات قال الحلفي انه يجب ان يكون مفهوماً بان داخل التيار الصدري هناك جماهير عريضة تواجه وتعاني من مصاعب اقتصادية كبيرة ولها مصلحة حقيقية في عملية التغيير التي يطالب بها الحراك الشعبي ومن واجبنا ضمهم الى صفوفنا خاصة واننا على أبواب انتخابات مجالس المحافظات ومجلس النواب ومن هنا تبرز أهمية الدعوة لخلق وتشكيل جبهة واسعة تضم مختلف القوى الجماهيرية والسياسية لاحراز نتائج ايجابية تخدم شعبنا ووطننا. وأكد انه في جميع الانتخابات التشريعية والمحافظات منذ اول انتخابات جرت بعد اسقاط النظام الديكتاتوري الصدامي تراوحت الاصوات التي نالتها القوى والشخصيات الوطنية الديمقراطية بين 800 ألف ومليون. ولكنها مع الاسف كانت متفرقة لانها نزلت للانتخابات بقوائم غير موحدة . .. علينا استيعاب الدروس الماضية وتوسيع وحشد قوى جماهيرية واسعة في الحركة الجماهيرية الاحتجاجية السلمية. وهذه مهمتنا المركزية.
- الخبير الاقتصادي باسم انطوان في حديثه معي ببغداد أكد ان الاوضاع الاقتصادية في البلاد صعبة ومعقدة، والبطالة شملت الآلاف من العمال والفلاحين والموظفين وسائر فئات الشعب وان الانتاج الزراعي والصناعي متوقف بشكل يدعو للقلق، ومستوى الفقر وصل الى مستويات قياسية لم يشهد لها العراق مثيلاً. وقال بان بلادنا لديها امكانيات واسعة وواجب الحكومة اتخاذ اجراءات علمية مدروسة للنهوض بالزراعة واعادة تشغيل المعامل والمصانع وتشجيع السياحة وصيانة الاماكن الاثرية والحضارية واكد: ان الدراسات والتخطيط يجب ان يكون من اولويات بناء اقتصاد وطني يعتمد بالدرجة الاساسية على الموارد الطبيعية والصناعية والزراعية.

المنبر الحر