/
/

تم نشر التعديل الثالث لقانون المحافظات غير المنتضمة في اقليم رقم (21) 2008 (المعدل) في جريدة الوقائع العراقية بعددها 4487 الصادرة بتاريخ 164/4/2018 واعتبر نافذا في تاريخ النشر وفقاً للمادة (16) من قانون التعديل بالرغم من نص دستور جمهورية العراق على ان جمهورية العراق دولة اتحادية وهذا يعني اعتماد اللامركزية في الدولة، ويعتبر تشكيل مجالس المحافظات احد مظاهر اللامركزية الا ان واقع الحال اظهر تلكؤ هذه المجالس في ادارتها للمحافظات بالشكل الصحيح، وكان همها الوحيد انفاق تخصيصات الاقاليم في الموازنة الاتحادية على مشاريع غير اساسية تتراوح بين بناء المجسرات و البوابات وبعض المشاريع الثانوية التي لم ينجز معظمها، لذا جاء التعديل الثالث لقانون المحافظات مجسداً لفشل تلك المجالس في النهوض بأعمالها من خلال نحوه الى المركزية مجدداً وتعتبر معظم مواد التعديل ايجابية في ظل واقع الحال لذا سنتناول ابرز مضامين التعديل
من بين ابرز مواد القانون المادة (2) التي الغي بموجبها نص البند اولاً من المادة الثالثة من قانون التعديل حدد بموجبها عدد اعضاء مجالس المحافظات و الاقضية حيث نص على جعل عدد مقاعد مجلس المحافظة (10) مقاعد يضاف اليها مقعد واحد لكل (100.000) مئة الف نسمة لما زاد على (1000.000) مليون نسمة على ان لا يزيد على (35) خمسة و ثلاثين مقعدا مقارنة بالقانون قبل التعديل و الذي كان ينص على تكوين مجلس المحافظة من (25) مقعدا مضافا اليها مقعد واحد عن كل (200.000) مئتي الف نسمة لما زاد عن (500.0000) خمس مائة الف نسمة و سيؤدي هذا التعديل الى تقليص العدد الكلي في مقاعد مجالس المحافظات بحدود 50في المائة من عددها الحالي. وفي ما يلي عدد مقاعد مجالس المحافظات الحالي مع العدد المتوقع خلال انتخابات عام 2018 القادمة والتي من المتوقع ان تنخفض من (578) مقعدا حالياً بضمنها اقليم كردستان الى (304) مقاعد.


يشكل هذا التخفيض في عدد المقاعد الذي يصل الى 50في المائة ترشيدا كبيرا في هدر المال العام من خلال توفير مبالغ الرواتب و المخصصات و السيارات و الحمايات و مصادرة حقوق عباد الله في مؤسسات الدولة من قبل نصف اعضاء مجالس المحافظات، و تضمن التعديل ايضا انخفاض مقاعد مجالس الاقضية و بنفس النسبة تقريبا كما تضمن الغاء مجالس النواحي التي في حالة تشكيلها ستشكل جيشا من الموظفين يمتصون امكانيات الدولة.
كما تضمنت المادة (4/ثانيأ ) من التعديل وجوب قيام الوزير المختص بالمصادقة على المرشحين بدرجة مدير عام من خلال مجالس المحافظات، وله الاعتراض عليه في حالة عدم انطباق المعايير المعتمدة بحقه، اضافة الى عرض الترشيح على مجلس الوزراء لغرض التصويت عليه مما يضمن اختيار العناصر الكفوءة و المؤهلة لشغل المناصب.
و تضمن التعديل الوارد في المادة (7/اولا) اضافة شروط جديدة لاشغال منصب المحافظ هي تمتعه بالمؤهلات الاساسية لقيادة المرفق الاداري وله خبرة في مجال علمه لا تقل عن (10) عشر سنوات و ممارسته في اعداد و تنفيذ السياسات العامة و بناء القدرات الاقتصادية و الاجتماعية و البيئة مما يضمن ترشيح الحق المناسب لإشغال هذا الموقع المهم، واستثنت المادة (8) من التعديل سلطة المحافظ بالأمر على الاجهزة الامنية ووحدات الجيش و التشكيلات الامنية الاتحادية
وكانت تعديلات المادة (45) من القانون جوهرية حيث الزمت المحافظة بالسياسة العامة التي يرسمها مجلس الوزراء و الوزارات المختصة وخولت المتضرر الطعن بالقرار امام المحكمة المختصة خلال (15) يوم مما يضمن امتداد السياسة العامة للدولة على جميع محافظات العراق ووحدة التعامل مع جميع المواطنين.
و تضمنت المادة (12) تعديلا جوهريا تضمن ( استبعاد كل من وزارة الصحة و وزارة التربية من نقل الصلاحيات للمحافظات نتيجة لما حصل من تلكؤ في ادارة دوائر هذه الوزارات وحسب ما اشير اليه في الاسباب الموجة لتشريع التعديل .
و على العموم يشكل التعديل تصحيحا لمسار العمل في مجالس المحافظات و ترشيدا جوهريا في انفاق موارد الدولة .

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل