/
/

كثيرا ما يتردد على لساني وحتى في كتاباتي، ما تعلمته من مدرسة الحزب التي لم تقتصر على تعلم حب الوطن والدفاع عن الشعب والخوض في تعلم فن السياسة واﻷلتزام بالمواقف المبدئية التي تصب في صالح الشعب وصيانة سمعة الوطن وخدمتهما من خلاله، بل تعدت الى تطوير المطامح الشخصية، فالرفاق الذين احتككت بهم لم يألوا جهدا من طرح تجربتهم في العمل والحياة، ولا زالت نصائح الراحلين منهم ومن لا زال حيا، وراء الكثير من النجاحات في حياتي الشخصية والعائلية. وأنا على ابواب التقاعد استعرض المهام التي انجزتها فابنتي بعد حصولها على الدكتوراه من جامعة لوزان بسويسرا حصلت على فرصة عمل في المدرسة الطبية في جامعة هارفارد ببوسطن لمواصلة بحوثها في الفيزياء البيولوجية، وابني الذي تنقل بين الشركات العالمية النفطية حل به الرحال للعمل في الوطن عبر شركة اجنبية، كلاهما يحمل شهادتين جامعتين بالإضافة للدكتوراه. وبذلك اقول بفخر إني وزوجتي قد أنهينا مهمتنا، رغم المنغصات التي شملت التشرد واياهم من دولة الى أخرى شمل التنقل بتسع   مدارس في أربع دول عملت بها وزوجتي. لقد إجتزنا المشاكل والمصاعب التي شكلها عدم ملكيتنا لجواز عراقي حيث حرم النظام الدكتاتوري حتى اطفالنا من التمتع بهويتهم العراقية، أجل، تغلبنا عليها بفضل الارادة التي زرعها الحزب والثقافة المتميزة التي اكتسبناها من خلال دراستنا في مدرسته، حيث حرصنا على أن تكون توجيهات وثقافة الحزب بوصلة طريقنا لتوضيح معالم طريقنا في خدمة الشعب والوطن. أقول هذا ونحن قد أقتدينا بما قاله لنا رفيق راحل أن أردتما خدمة حزبكم وشعبكم فأبدعوا بدراستكم.

، أكتب هذا بعد أن يكون قد مر ثمانية أعوام على بدء التطفل على الكتابة لأشغل وقت التقاعد وكان للرفاق في الموقع والجريدة الدور الكبير في تطوير قلمي وافكاري الكتابية، سيما وإني قد إلتزمت بتوجيهاتهم وملاحظاتهم، لقد أخذ ذلك من وقتهم، هم ليس في غنى عنه ﻷنجاز مهامهم الجسيمة، كنت المس معاناتهم في تصحيح الاخطاء اﻷملائية وارتباك التعابير. إن تلك المعاناة لم تكن عائقا أمام مواصلة تشجيعهم لي، ربما ﻷنهم قد أدركوا بحسهم المكتسب من مدرسة الحزب ان محاولاتهم ستنجح بمواصلتي الكتابة بشكل تتاح لها فرصة النشر كما جرى دون جهد يبذل من قبلهم، ولا أشك من انهم يطمحون بعد تقاعدي عن مهنتي كطبيب أن أزاول الكتابة لإشغال ما سيتوفر من زمن فائض.

ان معاناتكم ايها الساهرون على الموقع والجريدة، وصبركم كان وراء ما وصلت من تطور متواضع في الكتابة، لقد خلقتم من شخص كان بعيدا عن الكتابة الى قريب لها، فجهودكم لم تذهب سدى، وها أنتم قد وضعتم على الطريق مبتدئ يفتخر من أن الحزب وعن طريقكم مهد الطريق امامه لمواصلة رغبته في الكتابة التي لم يمارسها مسبقا، وهنا لا أود أن اشكركم بقدر ما افتخر بانكم كنتم وراء التطور الملموس في كتاباتي كما يشهد الكثير، وهذا إمتنان وتقدير لكم. وُفقتم لما فيه خير الوطن والشعب، عبر موقع حزبنا وجريدته المركزية، لسان حال الطبقة العاملة والمحرومين.          

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل