/
/

عند مراجعتنا لصفحات التاريخ فيجب علينا ان نتوقف و نتأمل تاريخ و تأسيس الحزب الشيوعي العراقي الذي يمتد لـ (84) عاما من النضال و الكفاح و السعي لطرح افكاره و مشاريعه من اجل بناء المواطن العراقي اولا ثم بناء المصانع و  المعامل و المشاريع العملاقة التي من الممكن ان تجعل من العراق في مصاف الدول الصناعية الكبرى و تشجيع السياحة و التجارة و لكن كل هذه الافكار و المشاريع و الطموحات حوربت على مدار هذه السنين الاربع و الثمانين من قبل الجميع العلمانيين و الاسلاميين و القوميين و البعثيين و غيرهم من المسميات الكثيرة للأحزاب حيث شاهدنا كثير من الطاقات الحزبية اما قتلت او سجنت او نفيت او هجرت او تم تهميشها و كذلك صدرت كثير من الفتاوي الدينية تقف بالضد من الحزب الشيوعي فتاوى تكفره و فتاوى تحرم الانتماء له حيث شاهدنا كثير من الدماء الزكية لأبناء الحزب سالت من اجل العراق، عند متابعتنا لأفكار الحزب و شخصياته نجد ان افكاره الرئيسية هي بناء دولة مدنية تعتمد على شعبها و انتاجها و صناعتها و جعل البلد قوي اما اعضاء الحزب هم من الطاقات العلمية و الثقافية و الفنية و الادباء و المفكرين و الروائيين الذين اجتمعوا على هدف واحد و نبيل و هو ان تكون خيرات الوطن الى الشعب و هذا لم يعجب الكثيرين من الحكام و الاحزاب الحاكمة التي ارادت ان تنهب خيرات الوطن و تستعبد شعبه فقامت بمحاربة هذه الافكار على مدار هذه السنين الطوال من تاريخ الحزب و رغم ذلك لم تنثن عزيمة الحزب و مفكريه، و بعد عام 2003 و دخول العراق الى عصر الديمقراطية و الحرية رأينا تهميشا و محاربة اكبر لأفكار الحزب و لكن الحزب و قف بوجه هذه المضايقات بقوة و بدأت الجماهير و بكثرة تنظر الى افكار الحزب الشيوعي على انها هي من تستطيع ان تخلص العراق من ازماته حيث شاهدنا ما فعلت الاحزاب الاسلامية عندما حكمت العراق هناك تخبط كثير في ادارة جميع مفاصل و مؤسسات الدولة من خلال انعدام الرؤية المستقبلية و عدم وجود كفاءات علمية و ادارية تكون على قمة الهرم سواء كان في البرلمان او في الوزارات و آلاف السرقات و الهدر الكبير في اموال الدولة و القرارات الخاطئة كحل الجيش العراقي و عدم وجود تعينات و الاستقطاع من رواتب الموظفين و المتقاعدين لسد العجز الحاصل في موازنة الدولة حسب ادعائهم و المئات من ملفات الفساد موجودة في هيئة النزاهة و مكاتب المفتش العام لم تفعل لأنها مسنودة من الحزب الفلاني و الكتلة الفلانية و بعضهم مسنود من بعض الجهات الدينية و رغم كل ذلك و خلال هذه الـ (18) عاما لم نجد اي قضية فساد او شبه فساد او هدر للمال العام على اعضاء و وزراء و نواب الحزب الشيوعي السؤال المطروح هنا و و اجابته الصريحة و يجب على كل انسان ان يشاهدا و يلمسها ان الحزب الشيوعي و اعضاءه هم أنزه و اكثر الناس حبا و ولاءً للعراق .   

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل