/
/
/

تكررت الاغتيالات في العراق الى أن تحول الامر من حالات متفرقة الى ظاهرة مخيفة في ظل انفلات امني يبدوانه أثهل حتى القوات الامنية كما ان الاخيرة تبدو عاجزة على السيطرة على المجاميع الاجرامية التي تنفذ هذه الجرائم.

ففي خلال اسبوع أغتيلت طبيبة تجميل وصاحبة صالون تجميل في بغداد، ثم تطور الامر الى اغتيالا ناشطة مدنية في البصرة ثم اعقبتها جريمة اغتيال في شمال بغداد لتصل الى اغتيال شاب يافع من سكنة مدينة الثورة (الصدر) بسبب ملابسه وشعره كما لا يفوتنا حادثة اغتيال قبل عام تقريبا ضد احد سكنة المدينة نفسها كرار ولنفس السبب.في كل مرة وزارة الداخلية تشكل لجنة للتحقيق وتوعد بالوصول الى المجرمين لكن دون جدوى.الامرخطير وانه يبدو بسبب لهو الكتل السياسية في التسابق على الاستحواذ على السلطة تناست القوات الامنية واجباتها لان معظم الاغتيالات تحدث وتُنفذ في وضح النهار وبسيارات غير مُرقمة ومظللة وفي اكثر الاحيان تابعة لجهات مسلحة (كما حدث باغتيال مدير دائرة العقار في بابل حيث كان المجرم احد اقطاب احدى الكتل السياسية الفاعلة وامسك به) معروفة بدليل ان السيد وزير الداخلية قال بعد حادثة تارة فارس ان الاشخاص الذين نفذوا الجريمة مشخصين (ومعروفون) هكذا قال وبين قوسين ويسعون لاعتقالهم وقد نُشرت صورهم على صفحات التواصل الاجتماعي لكنهم كما (ملح بالماء وذاب) والغريب ان القوات الامنية تطلق تصريحات اكثر من غريبة لتبرر عجزها في كشف الجريمة حيث قالت عن عملية اغتيال السيدة سعاد العلي بان طليقها نفّذ العلمية لتتراجع بعد ايام لتقول ان الجريمة نفذت من قبل عصابة. السيد الاعرجي وزير الداخلية قال في مقابلة على الفضائية العراقية ان القوات الامنية شكلت لجنة لتعقب المجرمين باغتيال تارة فارس لكنه نسى عملية اغتيال السيدة العلي ومرافقها في البصرة وفي وضح النهار ، وليومنا هذه لم تُكتشف اية مجموعة تقف وراء هذه الاغتيالات ما عدا انه قال، الوزير، انها مجموعة تدعى (الامر بالمعروف والنهي عن المنكر) لكن المجرمين يُنفذون جرائمهم ضد ابرياء لم يتعدوا لا على قانون ولا على مجتمع اما بسبب مظهره او دينه او اتجاهه السياسي. إن المظاهر الخارجية للانسان واتجاهه السياسي اوهواياته الفنية لا علاقة لها بتقاليد المجتمع العراقي.ان الشعوب في العالم تتطور مع تقدم العلوم وليس هناك ما يمنع الناس من اعتناقهم الدينية ام ممارسة تقاليدهم المجتمعية وهذا ما نص علية الدستور العراقي ايضاً. 

إن انتشار السلاح بين السكان وخصوصا خصوبة تجارة الاسلحة والمخدرات والانفلات الامني وعجز القوات الامنية من المسك بالمجرمين ما عدا بعض الحالاات التي تعرض على شاشات التلفاز لابل اكثر عدم اكتراث القوات الامنية في كثير من الحالات بما يحدث امامها من اعتداءات وبالاسلحة النارية لخلافات تكون في اكثر الاحيات تافهة بين العشائر والاغتيالاات يعطي اشارة للمجرمين بالاستمرار بجرائمهم وللطرف الثاني ان يسلحوا انفسهم من خارج القانون للدفاع عن النفس، فهل تستمر عملية الاغتيالات ضد الابرياء بهذا الشكل لتشكل هاجساً وخوفا مرعباُعند المواطنين والعزوف عن الظهور في الاماكن العامة وهذه ما تبغيه العصابات بغض النظر عن مُسمياتها؟

ان الحكومة القادمة امامها مهام جسيمة اولها استتباب الامن وتنفيذ العقوبات وبدون تردد ضد المجرمين الذين يعبثون بالامن الاجتماعي وسحب الاسلحة من الكتل والفصائل من غير القوات الامنية واغلاق كل المعسكرات غير النظامية ومخازنها من الاسلحة على ان تكون القوات الامنية عونا للمواطنين وليس متفرجة على تلك الاعتداءات وان تكون حازمة ضد المجرمين.

د. محمود القبطان

20181013

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل