/
/

يضاف الى ما قبله

مقدمـــــــــــــــــة:

1.كتب الراحل الوردي التالي في ص 59 /خوارق اللاشعور: [" ان الظلم ضروري احياناً وذلك حين يتصادم حقان ويكون أحدهما عائد لفئة صغيرة تريد ان تتنعم على حساب الفئة الكبيرة. أن الحق يدعوك الى ان تكون ظالماً حتى تمحق الحق الضعيف وتنسفه من الوجود نسفاً"] انتهى

  1. في ص134 /خوارق اللاشعور كتب التالي: [فالكاتب الذي ينغمر في كتابة مقال له مثلاً لا يجوز ان يقف اثناء الكتابة ليفاضل بين هذه الكلمة او تلك. انه يجب ان يجري على سليقته حين تجيش به القريحة وهو لو وقف في كل كلمة يكتبها لضاعت عليه المقاييس وأصبح في حيرة من آمْرِه]...ثم يكمل في نفس الصفحة: [إن خير ما يفعله في تلك الآونة هو ان ينساب مع السليقة خير من الكمال الذي يتكلف به] انتهى

وأضاف اليه في نفس الصفحة التالي: [ألف أحد الباحثين كتاباً وكان هذا الكتاب رائعاً في بعض اجزائه رديئاً في الأجزاء الأخرى. فسؤل في ذلك وقيل له: "لماذا لم تتحر الكمال في جميع أجزاء كتابك، حيث كان الجدير بك ان تحذف الجزء الرديء وتبقي على الجزء الحسن منه؟" فأجابهم: "لو لم اكتب الجزء الرديء منه لما استطعت ان اكتب الجزء الحسن"] انتهى

3.سأضطر وفق ما ورد في (1)و(2) أعلاه الى طرح أسئلة تخلط/تقارن بعض ما جرى في عهد "صدام حسين" في العراق خلال العقود القريبة. 

الموضــــــــــــــــــــــــــــــــــــــوع:

الحقيقة أذهلني/أدهشني/حيَّرني تفسير/ تحليل/اجتهاد الوردي لحالة وفاة/موت/مقتل "ولد الخليفة" تحت التعذيب/الجلد على يد ابيه/بأمر من أبيه. وصُدمت لأنه صَدَرَ عن عالم اجتماع. وزاد في ذلك ما أكمل به الوردي تفسيره وتحليله لتلك الحالة هو تبريرها للفعل بالتاليات الغريبات:

أولاً: في ص261 مهزلة العقل البشري كتب: [يروى ان ولداً لعمرو بن العاص في مصر راهن اعرابيا في سباق الخيل فلما سبقه الاعرابي هجم الولد عليه بالعصا فضربه على راسه وقال له: "خذها وانا بن الاكرمين" ولما سمع عمر بالحادث امر ان يساق الولد وابيه معاً الى المدينة. فلما مَثلا بين يديه قال للأعرابي: "دونك ابن الاكرمين حتى أثخنه"...فقال عمر: "أجلها على صلعة عمرو، فو الله ما ضربك ابنه إلا بفضل سلطانه" ثم التفت عمر الى ابن العاص فقال له: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احراراً"] انتهى.

أقـــــــــــــــــول: كما لم تحدد الرواية السابقة اسم "ولد الخليفة" ربما لأن له عديد الأولاد، هذه الرواية أيضا لم تحدد اسم "ولد الوالي" رغم ان له فقط ولدين كما ورد في الروايات، فأي الولدين هل  هو "عبد الله بن عمرو بن العاص" "الصحابي الجليل" صاحب النبي محمد و"كاتب بعض الحديث النبوي" أم ولده الاخر محمد .لكن بعض الروايات نقلت لنا مديح الخليفة الراشد الثاني الشيخ عمر بن الخطاب لعمرو بن العاص "فاتح القدس ومصر وناشر الإسلام هناك" حيث تقول الروايات التالي: [انه يُعد من أدهى دهاة العرب و لَّقبه عمر بن الخطاب ب"أرطبون العرب" وورد ايضاً النص التالي:[كان عمر بن الخطاب إذا ذُكر أمامه حصار بيت المقدس و ما أبدى فيه عمرو بن العاص من براعة يقول: "لقد رمينا ارطبون الروم بأرطبون العرب"]انتهى.

(ملاحظة: هذه الروايات يؤتى بها لتعظيم "الصحابي الجليل" عمرو بن العاص).

تلك الركيكة "التي ذكرتها في الجزء السابق" أتى بها الراحل الوردي لبيان عدل الخليفة الراشد الثاني الشيخ عمر بن الخطاب و انا كما أتصور هي إساءة بالغة يُلقيها اليه/عليه وعلى عهده/عهدته من يَّدعون حباً به وله...يمكن ان تُفسر هذه الركيكة "قصة ولد الوالي عمرو بن العاص" من ان لدى الخليفة الراشد الثاني الشيخ عمر بن الخطاب عيون/جواسيس في كل مكان في المدينة المنورة و في الثغور والامصار يوافونه بما يحصل /يجري/يحدث في تلك الربوع المترامية الأطراف اولاً بأول بالصوت و الصورة عن طريق الاتصالات عبر الأقمار الصناعية "الاصطناعية" ...وتعني هذه الرواية ان كل ممارسات/أفعال/أعمال ابن العاص في القدس/فلسطين ثم في مصر و ما اكثرها و كانت تصل الخليفة ولم يعترض على شيء منها او لم يجد فيها شراً/إثماً/خطأً/تجاوزاً/ظلماً...إلا هذه الواقعة /الحالة /الحادثة/الجريمة "الكبرى"...وصل خبرها الى عاصمة الخلافة و تأكد منها الخليفة العادل الحازم الحاسم الراشد الثاني الشيخ عمر بن الخطاب فأمر باستدعاء الوالي و وولده حيث ارسل طائرة خاصة أقلتهم مكبلين بالسلاسل و اُدِعا التوقيف في سجن "محكمة الثورة" ثم تمت محاكمتهم بعد حضور المجني عليه ...وصادَقَ الخليفة الراشد عمر بن الخطاب على الحكم ...بأن جعل المُعتدى عليه يضرب الولد الضال و ابيه "الصحابي الجليل عمرو بن العاص" ثم أعادتهما الطائرة الى مصر ليستمر الوالي بعمله حتى بعد مقتل الخليفة العادل عمر بن الخطاب بأربعة أعوام حيث عزله الخليفة اللاحق الراشد الثالث الشيخ عثمان بن عفان!!!!

 أراد واضعي هذه الرواية القول :ان إهانة الوالي وضربه امام الرعية فيها من العدل الشيء الكثير بحيث يستحق ان تَذكره وتتناقله الادبيات /الروايات/الحكايات...واعتقد انه كان صعباً على الخليفة عزل مثل هذا الوالي او ان عملية العزل ستكون اقل تأثيراً او تشويقاً عندما تتناولها الافواه وتتناقلها الاخبار!!!!!!

 هنا أسأل: أين: "ولا تزر وازرة وزر أخرى"؟ اين احترام موقع الوالي الديني والاداري؟ أين "ارطبون العرب"؟

ثم كيف صَّدق الخليفة العادل الراشد عمر بن الخطاب مثل هذه الرواية ولم يُصَّدِق عديد الروايات التي حصلت وأكيد سمع بها؟؟ هل حضر شهود عدول؟ ثم من ساق الوالي ابن العاص وابنه الى دار الخلافة حيث أمر الخليفة ان يُساق الولد وأبيه؟

 انا لا انظر لهذه الركيكات التي "ازدحم" بها التراث/الإرث الذي وصلنا باحترام أو اهتمام، لكن انزعج واستغرب من عالم اجتماع يسند ركيكة بركيكة أخرى ويتخذهما سنداً له في ركيكة ثالثة.

ثانيـــاً: كتب الراحل الوردي في نفس الصفحة التالي: [ان أصحاب المنطق الافلاطوني قد لا يرضون عن هذا العدل العمري وأحسبهم يقولون: "إذا كان الولد قد أذنب فما ذنب ابيه حتى استحق العقوبة مع ولده؟ "نسي هؤلاء ان الظلم القليل قد يؤدي الى عدل كثير والعدل المطلق لا ينفع الناس كثيرا فلا بد ان يخالط العدل شيء من الظلم لكي يصل الى أهدافه الاجتماعية] انتهى

أقـــــــــــــــــــــــــول: اُجَزِئ هذا المقطع والمقاطع التالية لتسهل مناقشتها وتركيز الضوء عليها لأهميتها رغم ازعاج التكرار، وكالتالي:

  1. ورد""...هذا العدل العمري..."": أسأل هنا: هل هذا هو العدل الذي انتقل الى الاحفاد وطُبِقَ في العراق بعد أكثر من 1400 عام على يد "القائد الضرورة" أحسن تطبيق عندما كان يُحاسب اهل معارضيه/مخالفيه حتى الدرجة الرابعة...ولا اعرف هل اخذ الخليفة الراشد الثاني الشيخ عمر بن الخطاب مصاريف تلك الرحلة من آل العاص كما أخذ "القائد الضرورة" ثمن الاطلاقات التي أردى بها معارضيه في "حفلات" الإعدام.
  2. ورد""... ان الظلم القليل قد يؤدي الى عدل كثير.."": أقول ان في "قــــــــــــــــــــــــد" هذه/هنا...حضر كل علم الاجتماع، بحوث/دراسات/ علماء/مختصين/ باحثين /دارسين/ناقلين مع هذه ال "قــــــــــــــــــــد".

 لا اعرف رأي الراحل الوردي بمعاقبة واضطهاد عوائل معارضي "القائد الضرورة" في العراق وهل اعتبر ذلك ظلم قليل "قـــــــــــد" أدى الى عدلٍ كثير"؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

3.ورد"" والعدل المطلق لا ينفع الناس كثيرا"":

أقــــــــــــــــــول: حول العدل المطلق كتب الراحل الوردي في ص 59 خوارق اللاشعور، التالي: [ان المنطق الحديث لا يؤمن بالعدل المطلق كما انه لا يؤمن بالحق المطلق. فليس هناك في نظر هذا المنطق عدل يمكن ان يشمل الناس جميعاً. وكل من يدعو الى الحق المطلق انما هو يريد من حيث يشعر او لا يشعر ان يخدع الناس او ان يجذبهم لجانبه وجانب جماعته فالحياة في الواقع هي نزاع بين المصالح المختلفة. وكل انسان حتى القاتل او قاطع الطريق يرى الحق من خلال منظاره الخاص ولذا كان العدل هو في ان تنحاز الى جانب العدد الأكبر ضد العدد الأصغر وبعبارة أخرى: ان الظلم ضروري احياناً وذلك حين يتصادم حقان ويكون أحدهما عائد لفئة صغيرة تريد ان تتنعم على حساب الفئة الكبيرة. ان الحق يدعوك عند ذاك الى ان تكون ظالماً حتى تمحق ذلك الحق الضعيف وتنسفه من الوجود نسفاً.] انتهى

((ملاحظة: كرر الراحل الوردي مثل هذا في ص64 خوارق اللاشعور"""")).

لا اعرف لماذا هذا الاطلاق من عالم اجتماع في تفسير حق الفئة الصغيرة على انها تريد ان تتنعم على حساب الفئة الكبيرة؟ لماذا لا يكون الاعتراف بالحقوق للصغيرة والكبيرة هو الأساس ليعني التعايش السلمي بين العدد الكبير والعدد الصغير؟

 هذا يدفعني لأن اسأل الراحل الوردي له الذكر الطيب السؤال الجوهري التالي:

ماذا يقول الوردي في حقوق الأقليات القومية/ الدينية /السياسية التي تَكْفَلُها الشرائع الميتافيزيقية والفيزيقية التي تُشكل النسيج الاجتماعي لجميع الدول ومنها العراق؟

 نعم العدل ان تنحاز الى جانب العدد الأكبر لكن ان تراعي حقوق العدد الأصغر وتوفر لهم العدل في الدفاع عن أنفسهم وحقوقهم وتعمل على صيانتها والإقرار بها وتأكيدها؟ ونحن نتكلم عن الإسلام وخليفة المسلمين: هل قول الوردي هذا يعني إقرار حق قريش "الكبيرة" بتعذيب وقتل المسلمين "الصغيرة" عندما انطلقت الدعوة؟

 اين ورد في كل الشرائع ان الظلم ضروري؟ بأي الشرائع يمكن قبول قول عالم الاجتماع علي الوردي: "بأن الحق يدعوك الى ان تكون ظالماً حتى تمحق الحق الضعيف و تنسفه من الوجود نسفاً؟ الرجاء التوقف عند هذه المفاهيم الخطيرة التي دفعتني لطرح تلك الأسئلة الصعبة:"أن الحق يدعوك الى ان تكون ظالماً حتى تمحق الحق الضعيف وتنسفه من الوجود نسفاً"!!!!!!!!!!!

 أن هذا القول اوجده الطغاة ليبرروا به اضطهادهم الجميع فكل مخالف سيكون "صاحب حق ضعيف".

 كيف لعالم اجتماع يكتب في دراساته المجتمعية عن مَحْقُ الحق الضعيف ونسف حق العدد الأصغر من الوجود نسفاً...أي ربما تعني تلك العبارة هو محق تلك الفئة الضعيفة ونسفها نسفا من الوجود أي القضاء عليها... والراحل الوردي يعرف ان كل كبير هناك من هو أكبر منه.وهو يعرف ايضاً انه كتب/تكلم في العصر الحديث "عام 1952 عام صدور الكتاب" من ان هذا القول يمكن تفسيره على ان علم الاجتماع/عالم الاجتماع الراحل علي الوردي أيد ويؤيد/برر و يبرر ما قام به "القائد الضرورة" في العراق بعد اكثر من 1400 عام على ما قام به الخليفة الراشد الثالث الشيخ عمر بن الخطاب، حيث قام القائد الضرورة بسن /إصدار تعليمات/قوانين يعاقب او يضطهد بموجبها أقارب المذنب/ المعارض/ المخالف حتى الدرجة الرابعة. وأنه قام بأفعال/ أعمال/جرائم اقتربت كثيراً من "نسف بعض الأقليات من الوجود نسفاً ومحقَ حقوقها".

  1. وردَ: ""لا بد ان يخالط العدل شيء من الظلم لكي يصل الى أهدافه الاجتماعية"":

أقـــــــــــــــــول: أي عدل ذلك الذي يصل الى أهدافه الاجتماعية بشيء من الظلم؟ وأي أهداف اجتماعية يحققها ظلم؟

إلا إذا كان قصد الراحل الوردي ان يصنع الظالم مجتمع الظلم وتلك أهدافه الاجتماعية التي سعى لها وكلف نفسه كتابة هذا العدد من الكتب والمجلدات ((حاشى الوردي من ذلك لكنه ورد وفق (2) المقدمة و التي تعني الاسترسال))..أي ان القصد هو تخريب المجتمع ونسف ثقافته الاجتماعية وغسيل ادمغة افراده ليكونوا "عابدين" لثقافة القطيع وأعضاء "منتجبين" في ذلك القطيع "المجتمع".

العدل هو ان تعطي صاحب الحق حقه جهراً ومهما كان ذلك الحق وكان صاحبه... يُقال ان العدل في الإسلام له قيمة مطلقة...وقد حَّرَمَتْ الشرائع جميعها الظلم بكل "درجاته" وأكدت ان الظلم ظلمات وليس له درجات...العدل أقرب للتقوى عند البعض...ونحن نتكلم عن الخليفة الراشد الثاني الشيخ عمر بن الخطاب فقد نُسب اليه القول التالي:" واتقِ دعوة المظلوم، فإن دعوة المظلوم مستجابة": كيف إذاً يُشَرِعْ "الظلم ألقليل" او يسلب /ينسف/يمحق حق العدد القليل؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

اعتبار الراحل الوردي ان معاقبة الخليفة عمر بن الخطاب لأحد ولاته على فعل/خطأ ولداً من أولاد الوالي وقناعة الوردي التامة كما يُفهم من كلماته/عباراته/جُمله بانها عدل يدفعني الى أَنْ أقول أنَ هناك من كان يبرر "للقائد الرمز" ما سار عليه من اضطهاد أهالي/عوائل معارضي/ مخالفي رأيه حتى الدرجة الرابعة في العقود الثلاثة او الأربعة الماضية من تاريخ العراق الحديث. "اُكررها"

ثالثـــاً: ثم كتب في نفس الصفحة التالي: [عندما عاقب عمر الأب بذنب ابنه خلق للناس قصة شيقة يتناقلونها في مجالسهم وهذه القصة تجعل الناس مطمئنين الى عدل حكومتهم فالمسالة اذن اجتماعية والمهم هنا هو شعور الناس بالعدل لا العدل ذاته] انتهى

أقـــــــــــــــول:

1.ورد: ""عندما عاقب عمر الاب بذنب ابيه خلق للناس قصة شيقة يتناقلونها في مجالسهم"":

 أقـــــــــــــول: كما تناقل أهالي ضحايا "القائد الضرورة، القاضي الأول" في العراق قصص وحكايات اذلالهم واهانتهم وتعذيبهم على "جُرْمٍ" لم يرتكبوه وغالباً لا يعرفون عنه شيء...بعد ان تناقل اجدادهم تلك القصة الشيقة بأكثر من 1400 عام.

 اعتقد أن من تناقلوا تلك القصة "الشيقة" على زمن الخليفة عمر بن الخطاب في مجالسهم، ما تناقلوها بشوق /اشتياق إنما بخوف وقلق وارتياب حالهم حال احفادهم في العراق لا سباب كثيرة منها:

*. ما لمسوه مِنْ أَنَ الجاهلية عادت بأن" تزر وازرة وزر أخرى" وهو تجاوز صريح للنص القرآني.

**. إن إهانة أحد الولاة بسبب خطأ ولداً من أولاده يعتبر حماقة و ليس عدلاً حيث موقعه الإداري "والي" والديني له منزلة دينية و كونه صحابي يضاف لها منزلته القبلية فتلك الإهانة، اهانة لأهله وقبيلته و صُحبته و تاريخه ...لا اعرف هل كانوا مختلفين على تاريخه كما نحن اليوم؟؟؟.

***. إن هذا التصرف بذلك الوصف كما قلتُ حماقة صادرة عن ولي الامر فهي تفقده صفة الرُشد عند القوم /الرعية، وتُظْهِرْ لهم كل لحظة موت ولد الخليفة بسبب/بأمر والده وكذلك حرمان المؤلفة قلوبهم من حقهم المنصوص عليه في القرآن وسُنة نبيهم...هذه الأمور التي تدفع الرعية لتوقع تجاوزات أخرى كثيرة ولا سباب حياتية/يومية كثيرة فظلم الاب بذنب ابنه بحجة العدل تعود بهم الى ان يسألوا ولو مع أنفسهم عن لماذا لم يعاقب الخليفة نفسه عندما شرب ابنه الخمر؟ وكانوا يتندرون على عدل العادل الحازم الحاسم الراشد الخليفة كما كان العراقيون يتندرون على عدل "القائد الضرورة والقاضي الأول والمعلم الأول" بعد أكثر من 1400 عام!!

****. انهم يعيشون عهد إرهاب وبطش ولا يأمنون اوقاتهم وحركتهم وأعمالهم وعباداتهم فربما يشط ولداً هنا او اخر هناك وما أكثر اولادهم فيقع الظلم على ذويهم وربما يتطور ليشمل افراد العائلة حتى الدرجة الرابعة!!!!!

  1. ورد:"" والمهم هنا هو شعور الناس بالعدل لا العدل ذاته"":

أقـــــــــــول: نعم ترك بين الناس قصة شيقة مفادها ان الخليفة بن الخطاب يتطاول على النصوص القرآنية للمرة الثالثة في كِتاب وعاظ السلاطين الأولى بخصوص المؤلفة قلوبهم و الثانية بجلد ولده حتى الموت و الثالثة في لا تزر وازرة وزر أخرى و هناك وفق هذا السياق الذي وصفه به الوردي الكثير و هي دلالات على عدم ايمان عمر بن الخطاب بما ورد في القرآن وانه شخص لا يستحق هذا الموقع الديني الكبير "الخليفة الراشد الثاني"...كيف يطمئن الناس اذا كان الخليفة يتجاوز على القانون و النصوص القرآنية و سنة نبيه و سنة من سبقه في الخلافة؟

لا اعرف معنى لعبارة الوردي: "المهم هنا هو شعور الناس بالعدل لا العدل نفسه"؟ كيف يشعر الانسان بالعدل إذا لم يكن هناك عدل؟ هل يطلق العنان للأحلام بالعدل وهو الخائف فربما يفكر بأن الخليفة قد يظلمه "قليلاً" ليعطيه عدلاً "كثيراً"

رابعــــاً: كتب في نفس الصفحة: [قد لا يستسيغ هذا الرأي الفقهاء وأصحاب المثل الافلاطونية ولكنه مع ذلك راي يطرب له ملايين الناس وفي هذا كفاية لمن يبتغي العدل الاجتماعي؟ الغاية المنشودة من الحكومة العادلة ان تطمئن اليها قلوب الأكثرية من رعاياها ولا يهم بعد ذلك ان تغضب فئة صغيرة ولعل غضب هذه الفئة ما يزيد العدل قوة ووضوحاً] انتهى

أقــــــــــــول:

1.ورد: ""ولكنه رأي يطرب له ملايين الناس وفي هذا كفاية لمن يبتغي العدل الاجتماعي"":

نعم يطربون له خوفاً وفزعاً ورعباً من بطش من لم يرحم نفسه بتجاوزه النص القرآني وسُنة نبيه ولم يرحم ولده لتجاوز امر مُشار اليه في النص القرآني ولم يرحم والي أحد اهم الامصار ومن الذين يطلق عليهم الصحابة فكيف سيرحم الفقير الذي لا سلطة تدعمه ولا قبيلة يهمها ما يحصل له.

  1. ورد: ""الغاية المنشودة من الحكومة العادلة ان تطمئن اليها قلوب الأكثرية من رعاياها ولا يهم بعد ذلك ان تغضب فئة صغيرة ولعل غضب هذه الفئة ما يزيد العدل قوة ووضوحاً"":

أقــــــــــــــــول: لماذا قلوب الأكثرية فقط؟ وما مصير قلوب تلك الفئة الصغيرة؟ وكيف لا يهم بعد ذلك ان تغضب فئة صغيرة؟ وكيف لعالم اجتماع ان يقول: "ولعل غضب هذه الفئة ما يزيد العدل قوة ووضوحاً"؟؟؟؟؟

وهنا اطرح على الراحل الوردي سؤال هو: هل غَضَبْ الاخوة الاكراد الفيليين عندما اقتلعهم "القائد الرمز" من الأرض التي عاشوا عليها هم وآبائهم واجدادهم ورماهم على الحدود بعد ان سلبهم أموالهم وحقوقهم يقع ضمن: "ولعل غضب هذه الفئة ما يزيد العدل قوة ووضوح"؟؟؟؟؟؟؟؟؟

هل ما حصل في كربلاء في عام 60 للهجرة يقع تحت لعل هذه؟؟؟؟؟ هل عمليات الانفال تقع ضمن "لعلَ" هذه؟

خامســاً: في ص260مهزلة العقل البشري كتب التالي: [إنَّ الذي يريد ان يعدل بين الناس يجب عليه ان يراعي مشاعرهم قبل ان يراعي نص القانون فالنص القانوني قد يستخدمه العادل والظالم معاً] انتهى

اقــــــــــــول: كيف اذن لا يهم غضب الفئة الصغيرة وكيف يتم تفسير ما ورد عن "محق ونسف حق الأقليات"...أليس هؤلاء من الناس/الرعية؟

 ان النص القانوني هنا نص "مُنَّزل"...نص قرآني في وسط ديني وحكم ديني وليس نص وضعي...فكيف لا يراعي النص القانوني؟ثم كيف للعادل ان يراعي مشاعر الناس؟ هل يراعي مشاعر كل فرد من افراد المجتمع ونحن نتكلم عن المجتمع الإسلامي في تلك الأيام المضطربة؟

هذا يذكرني بظهور تلفزيوني ل "صدام حسين" في "عز" أيامه عندما قال:"شنو القانون؟ احنه نكتبه...القانون "لاستيكه" شكَد نريد "نمطها" "نمطها"!!!!!!!!!!!!!!

سادساً: في ص 262 مهزلة العقل البشري كتب:[ان الحاكم العادل في رعيته هو كالأب الحاذق بين أولاده فالأب يضطر أحيانا الى عقاب أحد أولاده بلا ذنب جناه وذلك لكي يشعر الباقين بانه لا يفرق بين أحد منهم وان الكل في عينه سواء ومن هنا نشا المبدأ القائل: "ان من العدل ان تظلم احياناً".] انتهى

أقـــــــــــــــــول:

1.وردَ: ""الحاكم العادل في رعيته كالأب الحاذق بين أولاده"":

هذا يعني نظام أبوي و معروف اطاعة الأب من المستحبات/او الواجبات وفق:" ولا تقل لهما أف...الخ"...و نحن نعرف ان المجتمع واسع و موضوع "الابوة" فيه غير عادلة لاختلاف الثقافات الاجتماعية في مجتمع مترامي الأطراف و مثل هذا الطرح يعني ان الاب مسؤول عن كل مشاكل أولاده و عليه تلبية احتياجاتهم و الخليفة لا يستطيع ان يقوم بذلك مهما كانت عظمته و قدراته و علاقة "أولاده و بناته" به فالخليفة الراشد الثاني الشيخ عمر بن الخطاب كما نقل لنا الوردي عن روايات متداولة انه اخفق في تربية ابنه فأمر بجلده و مات ...فهل يكرر الاب/الخليفة مثل هذا الحكم /القرار مع كل الناس فهم أولاده؟؟

2.وردَ: ""الاب يضطر احياناً الى عقاب أحد أولاده بلا ذنب جناه وذلك لكي يشعر الباقين بأنه لا يفرق بين أحد منهم وان الكل في عينه سواء"":

أقـــــــــــــــــــول:

لا اعرف كيف لعالم اجتماع ان يطلق مثل هذا القول؟ ماذا سيكون شعور هذا البريء الذي يُعاقب؟ ماذا سيكون شعور اخوته وهم يرونه يُعاقب بدون ذنب ومن قبل من، من قبل ابيهم الذي يدعي المساوات والعدل؟ ما هو تأثير هذا الفعل الشائن على "القوقعة الفكرية" لأولئك الاخوة وكيف سيكون موقفهم من الخطأ والعقاب والعدل والمساواة عندما يكون بيدهم تقرير ذلك؟ انها سقطة هائلة سقط فيها عالم الاجتماع علي الوردي ...تدل عن جهل في المجتمع و عناصر المجتمع "الفرد و العائلة"

3.وردَ:"" ومن هنا نشأ المبدأ القائل: "إن من العدل ان تظلم احياناً"":

اقــــول: هل هناك مثل هذا المبدأ؟ هل هناك تأكيدات بأن هذا المبدأ نشأ من تلك الحالة أي ان يُعاقب البريء ليكون نموذجاً للعدل؟ أي ظلم ذلك الذي يؤدي الى الظلم؟ من يستطيع تحديد "احياناً" تلك ليسير عليها باتجاه العدل؟ لو تمكن الابن المُعاقب ظلماً من دار القضاء في المجتمع كيف سيكون تقديره لذلك الظلم؟

يمكن لم يريد ان يقول: يقول أن صدام حسين كان العادل الحازم الحاسم فهو قد طبق بإبداع و دقة مبدأ الوردي القائل: "أن من العدل أن تظلم احياناً"...(("""فلصدام و غيره من الاباطرة و الظالمين الرحمة...و علينا أن نطلب منهم العفو لأننا و غيرنا ظلمناهم و لا هم ظالمين...أن على المقتول أن يدفع الدية للقاتل لأن قصد القاتل كان إشاعة العدل العميم من باب الظلم القليل يؤدي الى عدلٍ كثير و نحن نرغب و نسعى للعدل الكثير الكبير...و يجب ان نهتف بسقوط الافلاطونيين الذين اعترضوا على العدل الذي نسبه الوردي الى عمر بن الخطاب وفق صفة العدل العمري""""))..."اللهم لا تؤاخذنا على ما فعل السفهاء بنا...اللهم آمين".

سابعــاً: في ص28 مهزلة العقل البشري كتب: [فمن طبيعة الانسان ان يطالب بالعدل ولا يطبقه على نفسه. والمفروض في الحاكم العادل أن يستجيب لمطالب الناس دون ان ينظر إلى أعمالهم أو يلومهم عليها وبهذا تتقدم الحضارة البشرية تقدماً متواصلاً الى أمام] انتهى

اقــــــــــــــــــول: لم يبين لنا الوردي كيف عرف ان الانسان يطلب العدال ولا يطبقه على نفسه؟  وكيف للحاكم ان يستجيب لمطالب الناس بالعدل ومطالبهم بعدم تطبيق العدل عليهم؟ هل يستجيب الحاكم العادل للسارق إذا سرق ولا يلومه على سرقته؟ كيف يستجيب الحاكم العادل الى مطالب الناس الذين يعملون اعمال مخالفة للقانون؟ لماذا لم يستجيب الخليفة ابن الخطاب لمطالب قريش دون ان يسأل عن أعمالهم او يلومهم عليها؟

إذا كان تقدم الحضارة البشرية تقدما متواصلاً الى امام نتيجة استجابة الحاكم لمطالب الناس دون ان ينظر الى أعمالهم او يلومهم عليها...فهذا التقدم الخاص بالراحل علي الوردي و هذه الحضارة البشرية التي يطلبها الوردي و دعا اليها في المجتمع العراقي!!!!!

كيف يستجيب الحاكم العادل الى مطالب الناس؟ هل مطالبهم واحدة؟ هل الناس مجموعة متجانسة؟ وكيف يتمكن من إشاعة العدل دون ان ينظر لأعمال الناس او لا يلومهم عليها...اليس هناك حق عام وأسس عامة وقواعد حكم عامة تحمي المجتمع وهي التي يحتكم لها الناس وعلى ضوئها تكون أعمالهم مفيدة نافعة او ضارة. ثم يذكر الوردي ما قاله علي ابن ابي طالب بحق الناس و قد وصف علي بأنه ثائر كان و مات ثائر و هو غير مزدوج ...قال [وصف علي الناس في عهده قائلاً: "و اعلموا انكم صرتم بعد الهجرة أعراباً و بعد الموالاة احزاباً، ما تتعلقون من الإسلام إلا باسمه و لا تعرفون الإيمان إلا رسمه و تقولون (العار و لا النار) كأنكم تريدون ان تكفئوا الإسلام على وجهه] انتهى

...............................................

الى اللقاء في التالي لطفاً

 

تحميل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل