/
/

نحتفل في اواسط شباط من كل سنة بيوم الشهيد الشيوعي، يوم ذكرى اعدام قادة الحزب الشيوعي العراقي الاماجد فهد وحازم وصارم. وفي هذه السنة تمر الذكرى الـ 69 لتلك الجريمة المنكرة التي اقترفها الحكم الملكي الرجعي في حق حزبنا الشيوعي وحركتنا الوطنية العراقية، والمأثرة العظمى التي اجترحها الشهداء الابرار في ساعات الصباح يومي 14 و15 شباط 1949 وهم يعتلون شامخين اعواد المشانق، دفاعا عن المبادئ والمثل السامية التي نذروا انفسهم لها، وعن مصالح الشعب التي ناضلوا في سبيلها، ومن اجل عراق مستقل تسوده الحرية والديمقراطية والعدالة، ويتمتع ابناؤه بالحياة الكريمة في وطن آمن كامل السيادة.
لقد اقترف الحكام آنذاك ومن ورائهم القوى الاستعمارية جريمتهم الآثمة، متوهمين انهم سيمهدون بها الطريق لضرب الحزب الذي بقي منذ ولادته في اذار 1934، يورّق لياليهم ويعمل بدأب على تنظيم الجماهير وتعبئة قواها للدفاع عن مصالحها ولانتزاع حقوقها من مغتصبيها. وعلى ذلك الطريق الكفاحي المجيد سارت جموع الشيوعيين والتقدميين، لتخوض معارك الشعب والوطن الكبرى ضد الاستعمار وفي سبيل الاستقلال الناجز، وضد الاستغلال والاضطهاد الاجتماعي والطبقي والقومي، ومن اجل الدولة الوطنية المدنية المستقلة.
لقد انقلبت تلك الفعلة الآثمة التي اقترفها الجلادون، وحرموا بها الحزب من قيادته المجربة، انقلبت في السنين اللاحقة الى الضد، حيث تحول الرابع عشر من شباط الى نبراس ينير الطريق للمناضلين من اجل الغد الافضل، الذي لا مكان فيه لاستغلال الانسان من قبل اخيه الانسان، وفي سبيل بناء مجتمع متقدم يسوده التكافؤ ويتمتع فيه ابناؤه بالعدالة الكاملة.
ومنذ ذلك الحين ونحن الشيوعيين واصدقاءنا، نحيي هذه المناسبة لا لمجرد شجب واستنكار الجريمة الشنعاء التي ارتكبها النظام الملكي – السعيدي وحلفاؤه الداخليون والخارجيون، بل ولاستلهام مأثرة قادة حزبنا وتساميهم شهداء خالدين، وللاقتداء بامثولتهم النادرة في التفاني والاقدام والثبات على المبدأ، وفي الانحياز الى الشعب وعماله وفلاحيه، الى الكادحين وعامة شغيلة اليد والفكر.
ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم، لم يحصد الجلادون وكل من حملوا راية العداء للشيوعية وللحزب الشيوعي، غير الازدراء والاحتقار ولعنة الشعب، فيما ظل حزب الشيوعيين نخلة فارعة باسقة، وحقيقة ساطعة من حقائق العراق.
في يوم الشهيد الشيوعي نستعيد سجل الفخر الحافل بالتضحيات والمآثر، وبنكران الذات والمواقف الوطنية المشرفة دفاعا عن الشعب وكادحيه، وبالارادة الصلبة والثقة العالية بالنفس وبالشعب.
ومن كل ذلك نستمد العزم والتصميم، رغم المصاعب والاوضاع المعقدة، على مواصلة العطاء لاعلاء شأن الحزب وتعظيم دوره وتمتين صلته بالجماهير، بما يؤهله لخوض الانتخابات القريبة بنجاح، وبما يمكنه من السير مع سائر القوى الوطنية والمدنية الديمقراطية، على طريق الاصلاح والتغيير، وللخلاص من داعش والارهاب تماما، ومحاربة الطائفية السياسية والمحاصصة والفساد، وبناء الدولة المدنية الديمقراطية .. دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية.
سلاما شهداءنا وكل شهداء شعبنا ووطننا ..
وعهدا متجددا على مواصلة النضال لخير العراقيين والعراق.

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل