اخر الاخبار

حكومة إقليم كوردستان ترد على تهديدات واتهامات العبادي

رووداو - اربيل
ردت حكومة إقليم كوردستان، الأربعاء، على التهديدات والاتهامات التي اطلقها رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم أمس، وقالت "لا يمكن حلحلة الامور بفرض الحصار او العقوبات الجماعية بمساعدة دول الجوار، لأن هذا سيؤدي الى نتائج سيئة".
وفيما يلي نص البيان..
رئيس الوزراء العراقي السيد حيدر العبادي اضافة الى استمراره في المعاقبة الجماعية لشعب كوردستان من خلال قراراته السياسية غير الدستورية، استخف مرة اخرى امس 10/10/2017 خلال مؤتمره الصحفي الاسبوعي بمقدسات شعب كوردستان،وكذلك هدد بالهجوم على كوردستان، وفي الوقت عينه الحق مجموعة من التهم الجديدة باقليم كوردستان،نحن الى جانب احترامنا لشخصية حيدر العبادي والذين يدعمونه، نرى من الضروري ان نوضح وباختصار بعض الحقائق للشعب العراقي والراي العام العالمي:
اولا: نود ان يقوم السيد حيدر العبادي الآن بتنفيذ وعده عندما اعلن عن مواجهة الفساد استجابة لطلب الكتل الكوردستانية والكتل الاخرى في البرلمان العراقي اثناء منحه الثقة، ومثلما تعاوننا معه نحن في حكومة اقليم كوردستان نبدي تعاوننا معه الآن. العراق بموجب أخر احصائية للمنظمة الدولية للشفافية واحدة من 10 دول اكثر فسادا في العالم وتسلسله 166 من بين 176 دولة في العالم،وكذلك وبعد سنة 2003 حصل العراق على 850 مليار دولار من المبيعات المعلومة للنفط من قبل الحكومة،بيد ان مواطني العراق يعيشون مثل مواطني الدول الفقيرة في العالم ولدى العراق بنى تحتية سيئة جدا للاقتصاد والخدمات .
وبالامس وعنما كان سيادته يتحدث للشعوب العراقية،كان اعضاء في البرلمان العراقي بعضهم مقربون من سيادته يتحدثون عن مجهولية مصير ملايين الدولارات من واردات البوابات الحدودية للعراق ومطارات العراق وبيع عشرات الالاف من براميل النفط العراقي بشكل سري في المناطق الخاضعة لسلطات الحكومة الفدرالية في العراق .
دفع اقليم كوردستان ضرائب باهضة نتيجة حالة عدم الاستقرار في العراق وتسلسل العراق في احصائيات المنظمة العالمية للشفافية، ونحن على استعداد لتقديم كافة اشكال التعاون مع الحكومة العراقية لمواجهة الفساد وتحسين صورة ومكانة العراق على مستوى العالم.
وفيما يتعلق بحسابات نفط اقليم كوردستان فان حكومة اقليم كوردستان تعمل حاليا مع اثنتين من اشهر الشركات العالمية للمراقبة والتدقيق تقومان بمراجعة حساباتها الماضية والحالية. ونحن على استعداد لابداء اي نوع من التعاون والبحث المشترك مع حكومة العراق الفدرالي للمتابعة والتدقيق في حسابات وارادات نفط اقليم كوردستان والعراق عموما منذ سنة 2003 ولغاية اليوم، وفي الاساس كان من المفترض ان يتم بموجب المادة 106 من الدستور العراقي انشاء هيئة عامة لرقابة وتوزيع الايرادات الفدرالية تتالف من ممثلين عن الحكومة الفدرالية والاقاليم والمحافظات لمراقبة ومتابعة الايرادات والقروض الدولية بغية توزيعها بشكل عادل على الاقليم والمحافظات على حسب النسب المحددة،اقليم كوردستان ومعظم المحافظات العراقية قد تعرضوا في هذا المجال الى مظالم كثيرة .
وعقب هذا الاستعداد الرسمي لحكومة اقليم كوردستان لا حاجة وبشكل استفزازي وعن طريق وسائل الاعلام ومن اجل الدعاية الانتخابية ان تعلنوا بانكم طلبتم مراقبة حسابات مسؤولي اقليم كوردستان لان ذلك لا يعد اي امر يذكر عدا انه حملة سياسية للانتخابات ليس الا .
ثانيا:القرارات التي صدرت باسم مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للامن الوطني وتم ارسالها للدول المجاورة والتي اكد عليها السيد حيدر العبادي مرة ثانية، قرارات سياسية الهدف منها المعاقبة الجماعية لشعب كوردستان بالتعاون مع الدول الاجنبية،هذه قرارات غير دستورية وبموجب الدستور العراقي فانها تعامل ودعوة مفضوحة من الدول الاجنبية بهدف معاقبة جزء من الشعب العراقي، وبهذا الخصوص تم وخلافا للدستور ارسال قسم من الجيش والقوات المسلحة العراقية الى دول اخرى لارهاب شعب كوردستان والتدرب على احتلال البوابات الحدودية بالتعاون مع القوات التركية والايرانية،ومثلما يقول السيد حيدر العبادي فانهم ارسلوا الموظفين ايضا الى هاتين الدولتين،هاتين الخطوتين وبموجب المباديء العامة والمواد ذات العلاقة في الدستور العراقي،خرقان كبيران للدستور وعلى البرلمان العراقي الا يسكت حيالهما اذا ما اراد مراقبة تنفيذ الدستور وان تكون قراراته بعيدة عن الصراعات السياسية الداخلية وان يكون الجيش العراقي بعيدا عن هذه الصراعات مثلما جاء في الدستور .
اصدر السيد حيدر العبادي هذه القرارات بعيدا عن مبدأ الشراكة الذي يعد اساس الدستور للقرار وادارة شؤون العراق،هناك وزراء كورد ووزراء اخرين في مجلس الوزراء ممتعضين من هذه القرارات، وكذلك فانه الحق بقراره للحصار على كوردستان اضرارا كبيرة بالمواطنين العراقيين ايضا،بشكل جعل من الشعب العراقي ان يفرضوا حصارا داخليا على بعضهم البعض. حيث تعترض نقاط السيطرة للجيش والشرطة والقوات العراقية الاخرى وتمنع دخول الخضروات والفواكه والكثير من المواد الغذائية الاخرى قادمة من اقليم كوردستان الى المناطق العراقية الاخرى مما ادى الى ارتفاع الاسعار بشكل كبير يتضرر منها المواطنون العراقيون،وكذلك لا يسمح بدخول النفط الابيض الى مناطق تابعة لمحافظة ديالى والمحافظات الاخرى الذين شاركوا في الاستفتاء،الى جانب ايقاف الرحلات الجوية الدولية من مطاري اربيل والسليمانية .
وبحسب متابعاتنا فان هذه القرارات قد تم اصدارها من قبل رئيس الوزراء مباشرة وتم سحب كافة الصلاحيات للحوار والتفاوض بهذا الخصوص مع اقليم كوردستان من وزارة النقل والمواصلات العراقية،وليس له الاستعداد ان يقوم بنفسه بالنقاش في هذا السياق مع اقليم كوردستان،وبهذا الشكل قد صعب الحياة المدنية على شعب كوردستان وهذا ما يخالف عمل اية حكومة تعمل من اجل مواطنيها بل هي تفرقة عنصرية تمارسها ضد شعب كوردستان لانه لم تمنع الرحلات الدولية من اي مطار آخر لحين استفتاء اقليم كوردستان وبحسب تصريحات جميع المسؤولين العراقيين فان مطاري كوردستان كانا موضع فخرهم،وبالمقابل ولحد هذا اليوم ينتقد البرلمانيون والسياسيون العراقيون عدم قانونية ادارة عمل مطارات اخرى في العراق.
وللحيلولة دون اطالة هذا العقاب الجماعي ندعو السيد حيدر العبادي مرة ثانية على اننا مستعدون لاي نوع من الحوار والتفاوض بموجب الدستور العراقي فيما يتعلق بالمنافذ، التجارة الداخلية،تامين الخدمات للمواطنين، البنوك والمطارات .
ثالثا: هدد السيد حيدر العبادي عدة مرات خلال حديثه البيشمركة وعليها الا تقف في سبيل الجيش والقوات العراقية في المناطق المتنازع عليها،عليه نعلنها للعالم اجمع وبعد هذه التهديدات فاننا نحمل السيد حيدر العبادي رئيس الوزراء العراقي، قائد القوات العسكرية في العراق مسؤولية اية حرب او مشاكل تحدث في هذه المناطق التي تتمتع بالاستقرار، وكل ما يقوله السيد العبادي بخصوص تواجد الجيش العراقي في المدن والحدود كذلك غير دستوري بموجب الدستور العراقي .
السيد حير العبادي يعرف اكثر من غيره ان قوات البيشمركة وباسلحة بسيطة جدا ولكن بدم افرادها وبارادة فولاذية،حمت كركوك والمناطق الاخرى من داعش،بعد ان انهزمت قوات الجيش العراقي من هذه المناطق تاركة كافة اسلحتها لداعش، وفيما بعد جرى اتفاق مشترك بين الجانبين بحضور قوات التحالف لمواجهة داعش ومجيء القوات العراقية للمنطقة وبسبب ايقاف وقهر داعش فيما بعد بدعم من قوات التحالف، فان الجيش والقوات العراقية وبالتعاون مع قوات التحالف قد بدأت بعملياتها بدعم من البيشمركة .
وكذلك يشهد اهالي هذه المناطق ان قوات البيشمركة كيف تعاملت مع كافة المكونات معاملة مماثلة،غير ان المنظمات العالمية لمراقبة حقوق الانسان قد اصدرت عشرات التقارير بخصوص آلاف حالات الاعتقال ،الانسياق الى مصائر مجهولة،النهب،التهديم،القتل والاعدامات الجماعية التي قامت بها القوات العراقية، وبسبب هذه التصرفات والادارة المخربطة لبعض من القوات العراقية،ادخل الاسبوع الماضي الحشد الشعبي الى قائمة العار،وبموجب القانون الذي اصدر للحشد الشعبي فان السيد حيدر العبادي هو قائد الحشد الشعبي ايضا .
يقول العبادي انهم قالوا سنرسم الحدود بالدم، هذا ليس صحيحا، بل وضحه كافة الرؤوساء والمسؤولين في كوردستان ان قوات البيشمركة حافظت على الحدود والمدن والقرى بدمها، وبدمها حافظت على الامن والسلم والتعايش المشترك والمدنية،وحالت دون خراب مدن مثل كركوك والكثير من الاقضية والنواحي التابعة لمحافظة الموصل،ديالى وتكريت، والا تتعرض للخراب كما الانبار والموصل والمناطق الاخرى،وعلى السيد العبادي الآن معاقبة الذين تسببوا في تخريب وهدم المدن والمحافظات،الذين قتلوا عشرات المدنيين بشكل جماعي وليس الذين تسببوا في حماية المدن والحضارة والمدنية من الهجمات الوحشية، وان القيادة السياسية لكوردستان وحكومة اقليم كوردستان قد كرروها مرارا واعلنوا انه لا يمكن فرض اي امر بعيد عن الاجراءات الدستورية والديمقراطية على اية منطقة،وعليه فاننا مستعدون دائما للحوار والتفاوض .
رابعا: یتهم السید عبادي حکومة ومسٶولي اقلیم کوردستان باننا حرضنا الدول المجاورة ضد العراق کما لم یکن وفد اقلیم کوردستان جادا في الحوار قبل الاستفتاء، اذ یکشف ایضا ان القرار الذي اتخذته ضد اهالي کوردستان، قد بحث قبل الاستفتاء بشهرین في المباحثات السریة مع ایران و ترکیا. ان السید عبادي یعرف قبل الجمیع کما وتشهد دول المنطقة بان حکومة اقلیم کوردستان قد بذلت کل الجهد لتطبیع علاقات ترکیا مع العراق، کما ناشدنا الآخرین من دول الجوار لتحسین علاقاتهم مع العراق.
بالنسبة للحوار مع العراق نحن جادون الان کما کنا سابقا، ان عدم جدیة الحکومة العراقیة في الحوار ادت بشعب کوردستان الى ان یقوم بأجراء الاستفتاء، ولکن بسبب تلک المباحثات السریة التي اجراها السید عبادي مع الدول المجاورة ولایزال یواصل اجرائها، یرفض الحوار بشکل غیر طبیعي ولاقانوني، في حین قد اعلننا باننا مستعدون بدون ایة شروط ومرحبا بدعوة سماحة آیةاللە السید علي السیستاني لحوار مفتوح مع الحکومة العراقیة لحل المشاکل.
خامسا: یتهم السید عبادي قوات الپیشمرگة بانها عملت بشكل ادى الى تمکن الدواعش من الفرار من معرکة حویجة وتسلیم انفسهم بید البیشمرگة في کرکوک کما ویدعو الآن من خلال وزیر الداخلیة لوضع لجنة للتحقیق مع هٶلاء المسلحين الداعشیین في کرکوک. انه بحق اتهام عجیب و مثیر للسخریة، لان قوات البیشمرگة والمؤسسات الامنیة في کوردستان وحکومة اقلیم کوردستان، کجزء من التحالف ضد الداعش، لم یضعوا ابدا ایة عراقیل امام الحلفاء و الحکومة العراقیة للتحقیق من اسری داعش، بل ان حکومة اقلیم کوردستان قد اظهرت استعدادها دوما للتعاون التام في سبیل الاعتراف بجرائم داعش کجرائم ابادة جماعیة و جعلها قضیة دولیة.
کما ان السید العبادي قد نقض اتفاقاته مع البیشمرگة وقام بعملیات احادي الجانب لتحریر الحویجة بغية استفزاز البیشمرگة، لکن البیشمرگة وحرصا علی انجاح العملیات قدمت کل التسهیلات للقوات العراقیة منظبطة نفسها بعدم الرد علی شتی انواع الاستفزازات. وبسبب سمعة البیشمرگة العالیة في الدفاع عن کافة مکونات الشعب العراقي والحفاظ علی قوانین الحرب، فقد لجأ اغلب اهالي محافظات الموصل، کرکوک، دیالی وتکریت، حین قامت القوات العراقیة بعملیاتها العسکریة لتلک المناطق، الی سواتر البیشمرگة بدلا من قوات الجیش والحشد الشعبي، علی شاکلة لجوء ملیونين وسبعمئة الف نازح من عرب السنة في محافظات الانبار، الموصل، تکریت ودیالی والمناطق الاخری، الی کرکوک ومحافظات اقلیم کوردستان.
وقبل ظهور داعش لجأ الی کوردستان عشرات الآلاف من مشردي الحرب الطائفیة ولم یحدث لحد الآن أي مکروه لأحد من هٶلاء النازحين في اقلیم کوردستان. فأهل کوردستان قد عاملهم کأقرباء لهم، وذلک بالرغم من ان وجود تلک الاعداد الغفیرة من المهجرین والنازحين، وبسبب عدم مساندة الحکومة العراقیة، قد احدث عبئا علی کاهل اقلیم کوردستان في مجال تقدیم الخدمات، اذ ارتفعت نسمة سکان اقلیم کوردستان بنسبة ٢٨/. وذلک بسبب ازدیاد عدد الللاجئین و النازحين.
ان الدستور العراقي قد اهمل بسبب السیاسة الطائفیة، وغابت دولة المواطنة والمدنیة،وقد ادى القتل والقيام بثق جماجم رؤساء العوائل باجهزة ثاقبة امام انظار اطفالهم في المدن العراقیة بسبب الانتمائات المذهبیة ادى الى شق المجتمع العراقي، ملایین من السنة اجبروا علی ترک البلاد والذهاب الی الدول المجاورة، ان تلک السیاسة الطائفیة قد اوجدت الارضیة لظهور القاعدة ومن ثم داعش في العراق، وحسب آخر احصائیات الامم المتحدة التي اعلنت هذا الشهر، بلغ عدد النازحين بسبب حرب داعش ٥ ملایین و ٤٠٠ الف شخص، اذ لحد الآن لم یستطع ٣ ملایین من هٶلاء العودة الی دیارهم.
سادسا: ان السید العبادي والمؤسسات الاعلامیة للحکومة العراقیة، لا یذکرون قصدا اسم کوردستان، وینادونها ب‌(شمان العراق)، وهذا یتناقض مع الدستور العراقي کما بات شیئا مستفزا لشعب کوردستان، انه بحق یدل علی ان عملیات ابادة الشعب الکوردستاني وهدم العراق بسبب الحرب الطائفیة في السنوات المنصرمة لم تٶخذ منها ايةعبرة، لذلک یمنع اسم کوردستان وبقرار سياسي وعنصري يجري فرض عقوبات جماعیة على شعب کوردستان، کما و یحاولون محاصرة شعب کوردستان اکثر فاکثر.
وختاما نقول للسید حیدر العبادي رئیس الوزراء العراقي، لايمكن حل المشاکل عن طریق الحصار و العقوبات الجماعیة بمساندة دول الجوار، لأن ذلک لە مردودات غیر ایجابیة، فکما ان تهمیش مبدأ الشراکة في السلطة و اهمال مبدأ التوافق في اتخاذ القرارات وادارة شٶون العراق اللذان کانا قاعدتین اساسیتین في الدستور العراقي، قد سبب في تهدیم العراق وخسارة مئات الآلاف من المواطنین العراقیین لأرواحهم وتشرید الملایین، لذا من الضروري الآن البدأ بحوار حکومي وسیاسي بین حکومة اقلیم کوردستان والحکومة العراقیة وکافة الكتل البرلمانیة والأطراف السیاسیة في العراق وکوردستان، بغية حل کافة المشاکل.
حکومة اقلیم کوردستان

اخر الاخبار