اخر الاخبار

حال أطفال "داعش" ومصيرهم في العراق

سبوتنيك
تنفرد "سبوتنيك" بنشر معلومات وتفاصيل عن مصير وحال أطفال تنظيم "داعش" الإرهابي، عثرت عليهم القوات العراقية تحت ركام الحرب أثناء عمليات تحرير الموصل التي حررت بالكامل مع نينوى، في 31 أغسطس/ آب الماضي.
انتشلت القوات العراقية، 10 أطفال من الموت، وهم أجانب من مختلف الجنسيات، من أبناء عناصر ونساء "داعش" الإرهابي، في الساحلين الأيسر والأيمن من الموصل، بعدما فقدوا ذويهم.
وكشف المتحدث الرسمي بأسم المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، علي البياتي، في تصريح خاص لمراسلة "سبوتنيك"، اليوم الثلاثاء، معلومات الأطفال ووضعهم الحالي في دار خصص لهم وسط العاصمة بغداد، تحت حماية مشددة وسرية تامة.
وقال البياتي، إن الأطفال الذين عثر عليهم من قبل الجيش العراقي وباقي قطعات الأجهزة الأمنية، بعد عمليات تحرير الموصل، أثناء تطهير المناطق المحررة، يبلغ عددهم (14) طفلاً، أعلى فئة عمرية منهم هي (10) سنوات وأقل فئة بعمر شهرين فقط.
وأوضح، عشرة أطفال منهم، هم أجانب أبناء "دواعش"، والأربعة الآخرين الذين أنقذتهم القوات هم من الأقلية الايزيدية، من المختطفين الذين أقتادهم التنظيم مع أمهاتهم يوم سباهن من مناطق سنجار وقرى المكون في غرب الموصل "في مطلع أغسطس 2014".
مجموعات الأطفال
وأكمل البياتي، أن الأطفال كانوا يسكنون الموصل، وتم إيداعهم جميعاً في دار للأيتام خصص لهم، على شكل مجموعات بفاصل زمني يبلغ حوالي عشرة أيام يفصل مابين استلام كل وجبة منهم من قبل القوات الأمنية وإيصالها إلى الدار المذكور، حيث نود أن نبين الآتي:
المجموعة الأولى من الأطفال، استلمها الدار من القوات العراقية، في تاريخ 13 يوليو/ تموز العام الجاري، أي بعد انتهاء تحرير الساحل الأيمن وإعلانه محرر من التنظيم الإرهابي، في العاشر من الشهر نفسه.
وضمت هذه المجموعة "الأولى"، أربعة أطفال، ذكر وثلاثة إناث، وهم أجانب، من أبناء عناصر "داعش" الإرهابي.
والمجموعة الثانية، كانت تضم أربعة أطفال (2 ذكور و2 إناث) وهم أجانب أيضاً، تم إيداعهم في الدار الذي نتحفظ عن ذكر أسمه ومكانه بالتحديد لأسباب أمنية، بتاريخ 23 يوليو الماضي.
والمجموعة الثالثة والأخيرة التي يستلمها الدار من القوات العراقية، من الموصل، كانت تضم ستة أطفال (3 ذكور و3 إناث)، أربعة منهم أطفال ايزيديين.
واحتوت المجموعة الأخيرة، طفلة تعرضت لإصابة في قدمها، وطفل معوق منذ الولادة مصاب بـ(ورم مع ضمور بالدماغ).
أطفال دير الزور
عندما استلم الأطفال، كان أغلبهم مصابون بمرض "الجرب"، وتم علاجهم والعناية بهم بشكل خاص من قبل إدارة الدار، حسبما أكد البياتي، منوها إلى أن معظمهم كانوا تحت الأنقاض.
وبعد سحبهم من تحت الأنقاض تم تحويلهم رسمياً عن طريق مركز شرطة حمام العليل في جنوب الموصل، شمالي العاصمة بغداد.
مربية
ولفت البياتي، إلى امرأة رافقت الأطفال، إلى الدار، وهي تدعي بكونها كانت مربية في "دار الزهور" للأيتام في مدينة الموصل، وكانت برفقتهم حيث كانوا في مبنى تابع لليونسيف يقع في منطقة ناحية حمام العليل لحين إيصالهم من قبل الجهات الأمنية إلى بغداد عن طريق مركز شرطة الناحية، ثم إيداعهم إلى دار "…" للأيتام في وسط العاصمة.
لغتهم
وأكمل البياتي، أن فريق الرصد لاحظ أن معظم هؤلاء الأطفال (الأجانب) لا يتكلمون اللغة العربية، في حين هناك طفل أفاد بكونه من أب فرنسي وأم سورية يُدعى (إبراهيم نسيم) يبلغ من العمر (10) سنوات يتكلم العربية بطلاقة.
وعلى الرغم من كون الدار في بغداد تستقبل الأطفال من الفئات العمرية (يوم واحد — 6 سنوات)، إلا أنه كان من الضروري إيداع الطفل "إبراهيم" في هذا الدار خوفاً وحفاظاً عليه من الفئات العمرية الأكبر.
الجدير بالذكر، أن القوات العراقية أعلنت تحرير محافظة نينوى، ومركزها الموصل، بالكامل من سيطرة "داعش" الإرهابي، الخميس 31 أغسطس/ آب، بعد تحقيق النصر باستعادة تلعفر آخر معقل للتنظيم في المحافظة، في الجهة الشمالية الغربية من البلاد.

اخر الاخبار