/
/

بغداد — سبوتنيك

اعتبر محمد نوري عبد ربه النائب العراقي في "ائتلاف النصر" الذي يرأسه رئيس الحكومة الحالي حيدر العبادي، أن إيران تقف وراء إعلان الائتلاف الذي أعلنه رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بين "سائرون" و"الفتح"، مستبعداً انضمام ائتلافه إليهما.

وقال نوري في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك"، إنّ "الإرادة الإيرانية هي من كانت وراء إعلان هذا التحالف لأنه جاء وبحسب معلوماتنا بعد سلسلة لقاءات وضغوط إيرانية كبيرة على الكتل الشيعية لمشاركة جميع تلك الكتل في الحكومة المقبلة"، لافتاً إلى أن "الضغوط الإيرانية أثمرت هذا التحالف ونجحت في تغيير رؤى السيد الصدر الذي كان يتحدث عن أفكار جديدة بعيدة عن الطائفية وكان أول المنتقدين لرئيس الوزراء حيدر العبادي عندما قرر قبل الانتخابات التحالف مع "فتح".

وتوقع النائب العراقي "عدم قبول ائتلاف النصر والسيد العبادي بالانضمام إلى هذا التحالف"، مشيرا إلى أن "خطوة تحالف سائرون والفتح كانت مدروسة إيرانيا من عدة اتجاهات أهمها إعادة التحالف الوطني الشيعي وقطع الطريق أمام العبادي لتولي رئاسة الوزراء لمرة ثانية".

وأضاف: "هذا التحالف يشكل خطرا على العراق لأنه سيعيد البلاد إلى المربع الأول عبر إعادة تشكيل التحالف الوطني (الشيعي) ولكن بحلة جديدة باعتباره أول تحالف يعلن بشكل رسمي لأن ما أعلن سابقا بين سائرون والوطنية والحكمة كان ورقة تفاهم لم ترتق إلى مستوى التحالف الرسمي بعد".

وأوضح: "هذا التحالف الذي تم إعلانه بين كتلتين شيعيتين يدفع الكتل الأخرى إلى التخندق في الجانب الآخر وهو ما يعني عودة العراق إلى التخندقات الطائفية"، مشيراً إلى أن "السيد الصدر أعلن هذا التحالف بشكل مفاجئ دون مشاورة كتل الوطنية والحكمة وهو ما يعني تحركهم في الفضاء المذهبي وليس في الفضاء الوطني كما كان متفق عليه".

وشدد عبد ربه على أنّه "في حال قرر ائتلاف النصر بزعامة العبادي الذهاب إلى هذا التحالف فبالتأكيد نحن كنواب سنة لن نذهب معه إلا في حال حصول مشاورات وتفاهمات مع الكتل الأخرى وانضمامها إلى هذا التحالف كالكتل السنية والأكراد".

 

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل