/
/

بغداد (رويترز) - خفت حدة التوتر الذي أعقب انتخابات شابتها مزاعم تزوير في العراق بعد قرار رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وهادي العامري زعيم منظمة بدر المدعوم من إيران بالسعي إلى حلول وسط بدلا من المواجهة، وتكوين تحالف بينهما بهدف تشكيل الحكومة المقبلة.

وحققت كتلة الصدر نصرا مذهلا في انتخابات 12 مايو أيار البرلمانية مستغلة تنامي السخط العام من نفوذ إيران في العراق، وتعهدت بتحقيق ما فشلت فيه الحكومات السابقة، وهو توفير فرص العمل وتحسين الخدمات وإشاعة الاستقرار.

لكن تعتمل تحت السطح مخاوف من أن تفسد إيران فوز الصدر مما يهيئ الساحة لمواجهة ربما تكون دامية. وكانت طهران قد أعلنت قبل التصويت أنها لن تدع الصدر يحكم العراق أبدا.

وفي النهاية ظهر تحالف بين طرفين متنافرين هما الصدر الذي يقدم نفسه على أنه قومي، والعامري أقوى حلفاء إيران في العراق والذي جاء تكتله في المركز الثاني في الانتخابات. وقلل اختيارهما النهج البراجماتي من خطر اندلاع العنف في صفوف الأغلبية الشيعية بالعراق بعد حرب مكلفة مع تنظيم الدولة الإسلامية.

ويتحرك الصدر بحذر، مدركا أن إيران أثرت في السياسة العراقية بما يخدم مصالحها في الماضي ومدركا أيضا نفوذها الهائل في أهم حليف عربي لها.

وفي انتخابات 2010 حصل تكتل إياد علاوي، نائب الرئيس العراقي، على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان إلا أنه لم يتمكن من تولي رئاسة الوزراء، وألقى باللوم في ذلك على طهران.

وقال دبلوماسي غربي في بغداد إن الصدر لن يصمد ”إذا أصر على قتال الجميع في وقت واحد. والضغط بشأن إعادة إجراء الانتخابات كان كبيرا جدا“.

وهناك دوافع خاصة لطهران التي وطدت نفوذها في العراق بالتوسط بين المتنافسين الشيعة في الماضي.

وتحالف تكتل الصدر وتكتل العامري الذي تم إعلانه في مدينة النجف المقدسة عند الشيعة لإبداء الوحدة بين القادة الشيعة، يمنح طهران مزيدا من النفوذ لدى تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

تنزیل التطبیق علی موبایل اندروید و اپل