اخر الاخبار

دائرة الوقاية تطالب المصرف الصناعيَّ باسترجاع (76) مليار دينار ما زالت بذمَّة المقترضين

دعت دائرةُ الوقاية في هيأة النزاهة المصرف الصناعيَّ إلى إيجاد آليةٍ عمليَّةٍ تُسهمُ في سرعة استرجاع أكثر من 76 مليار دينارٍ من أموال المصرف التي ما زالت في ذمَّة المقترضين، ولم يتمّ استرجاعها، مُشيرةً إلى أنَّ المصرف لم يسترجع لغاية 13/3/2017 ما مجموعه (76,111,616,999) مليار دينارٍ من قيمة القروض التي منحها.
فيما لفتت الدائرة، في معرض استعراضها لتقريرٍ أعدَّه فريقها الاستقصائيُّ الذي راقب مستوى أداء المصرف الصناعيِّ، إلى عدم اتِّـخاذ المصرف في السنوات السابقة الإجراءات القانونيَّة الجادَّة بحقِّ المُتلكِّـئين عن تسديد القروض أو السلف الماليَّة، فيما نبَّـهت إلى استمرار المصرف بمنح القروض على الرغم من عدم معالجته لموضوع عدم استحصال الديون غير المُسدَّدة.
الفريقُ شخَّـص، في تقريره المُرسلة نسخةٌ منه إلى مكتب وزير الماليَّة، حاجة المصرف إلى رؤيةٍ وخطَّـةٍ واضحةٍ لتحديد سياسة المصرف الصناعيِّ؛ بغية زيادة رأس ماله بما يتوافق مع المبلغ المُقرَّر له من قبل البنك المركزيِّ العراقيِّ، وتقديم الدعم اللازم له، والتركيز على الهدف الرئيس لإنشائه في تنمية وتنشيط القطاع الصناعيِّ من خلال منح القروض لتأسيس المشاريع الصناعيَّة المُتوسِّـطة والصغيرة، وتوسيع النشاط الائتمانيِّ، والمساهمة في تأسيس الشركات الصناعيَّة لما له من أهميَّةٍ في دعم القطاع الصناعيِّ والقطاع الخاصِّ في البلد، حاثاً إدارة المصرف الصناعيِّ على وضع جهةٍ استشاريَّةٍ أو خبراء يقومون بمراقبة نشاطات المصرف الماليَّة والائتمانيَّة، وتفويضهم الصلاحيَّات الكافية لاتِّـخاذ القرارات المناسبة لإيقاف أو استمرار أيِّ نشاطٍ يزاوله المصرف بما يخدمُ تطوير عمله ويضمن عدم ضياع رأس ماله وإيراداته.
التقريرُ أوصى بضرورة تأليف لجانٍ تدقيقيَّـةٍ وتحقيقيَّةٍ؛ لغرض تدقيق كلِّ أضابير المعاملات المُروَّجة في المصرف الصناعيِّ والفروع التابعة له (معاملات القروض والتسليف) وتأشير جميع المعاملات التي فيها مخالفاتٌ أو تجاوزاتٌ والتحقيق بذلك، وتحديد المساهمين في ترويج المعاملات المخالفة واتِّـخاذ العقوبات اللازمة بحقِّـهم.
فيما اقترح التقريرُ ضرورةَ الاستعانة بالخبراء والمُتخصِّصين في مجال دراسات الجدوى بخصوص قروض المشاريع المُقدَّمة إلى المصرف الصناعيِّ؛ لتقييم تلك المشاريع بالسرعة والدقة المُمكنة بما يضمن للمصرف نجاح تلك المشاريع، واسترجاع المبالغ المقترضة لذلك الغرض؛ فقد رصد التقرير أنَّ تقييم تلك الدراسات لا يتمُّ من قبل ملاكاتٍ مُتخصِّصةٍ أكاديمياً ومهنياً، في وقتٍ كان لرئاسة الوزراء دورٌ في دعم القطاع الصناعيِّ، والتوجُّـه نحو التنمية والتطوير في هذا المجال، وبرز هذا الدور من خلال المبادرة الصناعيَّة التي رُصِدَ لها ما يُقدِّرُ بــ (655,000,000,000) ستمائةٍ وخمسةٍ وخمسين مليارَ دينارٍ عراقيٍّ، إلا أنَّـه لم يُصرَفْ أيُّ مبلغٍ من هذا الرصيد؛ بسبب الآلية والإجراءات المرسومة في تهيئة متطلَّـبات منح القروض على حساب المبادرة الصناعيَّة.

اخر الاخبار