اخر الاخبار

المرصد العراقي: داعش يحتجز مدنيين في سراديب وحالات انتحار بأيمن الموصل

شفق نيوز/ قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان يوم الاحد ان أكثر من نصف مليون مدني يواجهون خطر الموت في الساحل الأيمن من مدينة الموصل التي تشهد معارك شرسة بين القوات الحكومية العراقية بمساندة طيران التحالف الدولي وتنظيم "داعش" الذي خسر أجزاء كبيرة من المدينة.
وفي الرابع عشر من آذار/مارس الحالي قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان إن أعداد القتلى المدنيين في الساحل الأيمن من مدينة الموصل إرتفعت في وقت تشتد فيه المعارك وتتسارع عمليات النزوح بإتجاه المخيمات وتزداد معاناة المدنيين.
قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، في بيان ورد لشفق نيوز، إن القوات الأمنية العراقية والتحالف الدولي ما زالوا يستخدمون القصف المفرط على الأحياء السكنية في مدينة الموصل، وهذا يُزيد من أعداد الضحايا المدنيين.
ونقل المرصد عن مصدر طبي ما زال يعيش في منطقة الموصل القديمة أن "المدنيين داخل المناطق التي تشهد قتالاً شرساً، يعيشون في وضع نفسي صعب. الكثير منهم تعرضوا للصدمات بسبب إشتداد المعارك أو رؤية الجثث المنتشرة أو الخوف من سقوط المنازل عليهم".
ذات المصدر تحدث أيضاً عن "سقوط العشرات من المنازل في مناطق الفاروق والسرجخانة. وقال إن "التنظيم عدم الإسبوع الماضي عائلة كاملة في حي الرسالة كانت تنوي الهرب بإتجاه المناطق التي تسيطر عليها القوات الأمنية العراقية".
يعيش الآن ما يقارب النصف مليون مدني في المناطق التي ما زالت تخضع لسيطرة تنظيم "داعش" في ساحل الموصل الأيمن، وهؤلاء يواجهون خطر الموت بسبب القصف غير الدقيق وتعمد التنظيم إستخدامهم دروعاً بشرية، حسب المرصد
وقال ناشطون وعمال إغاثة أثناء تواجدهم في مدينة الموصل خلال 48 ساعة الماضية إن "أكثر من 40 مدنياً قُتلوا خلال يومي الجمعة والسبت الماضيين عندما إستخدمهم تنظيم داعش دروعاً بشرية وقصفتهم الطائرات الأميركية".
الأربعون مدني كانوا من سكان مناطق السرجخانة والفاروق والشهوان والميدان وحي الرسال.
قالوا أيضاً أن "تنظيم داعش يعتلي أسطح المنازل ويرتدي الأزياء العسكرية التي ترتديها القوات الحكومية العراقية لعدم لفت الإنتباه، لكن بعد أن تعلم القوات الأمنية بذلك فإن المنزل بأكمله يُستهدف".
قالت شبكة الرصد في المرصد العراقي لحقوق الإنسان بناءً على معلومات حصلت عليها من مصادرها في الساحل الأيمن إن "تنظيم داعش يحتجز مدنيين في سراديب لإستخدامهم دروعاً بشرية، وهذا حدث تحديداً في منطقتي موصل الجديدة وحي الرسالة".
تحدث أعضاء الشبكة عن معلومات تفيد بتعرض المئات من السكان في الساحل الأيمن إلى صدمات نفسية، وهناك حالتي إنتحار حدثتا خلال الشهر الماضي في مدينة الموصل القديمة.
وقال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن إستمرار القوات الحكومية بإستخدام الأسلحة الثقيلة بشكل مفرط في المناطق المكتظة بالسُكان وعدم مراعاة الملف الإنساني، سيزيد من أعداد القتلى المدنيين ويساعد تنظيم "داعش" على إنجاح خططه في إستخدامهم دروعاً بشرية.
ودعا المرصد العراقي لحقوق الانسان قادة الجيش العراقي وجميع من يساندهم في معركة استعادة الساحل الايمن من مدينة الموصل إلى الإلتزام بالقانون الدولي الإنساني واتخاذ الخطوات اللازمة للحد من خطورة تنظيم "داعش" على سلامة المدنيين .
وحذر المرصد من استخدام التنظيم للمدنيين الذين يتواجدون في المناطق الخاضعة لسيطرته، دروعاً بشرية، ويدعو الحكومة العراقية وجميع من يساندها في معركة تحرير الموصل بالإلتزام بالقانون الدولي الإنساني وباتخاذ الخطوات اللازمة للحد من خطورة التنظيم تجاه المدنيين.
وطالب المرصد العراقي لحقوق الإنسان التحالف الدولي والجهات الإستخبارية المسؤولة عن تحديد أهداف عناصر "داعش" على تحديدها بدقة تامة لمنع تعرض المدنيين للخطر، كما يدعو التحالف إلى أهمية إعطاء سلامة المدنيين الأولولية في الطلعات الجوية التي يشنها ضد التنظيم.

اخر الاخبار