كراس القصص القصيرة صادرفي السويد بمساعدة المركز الثقافي العراقي في السويد، عن دار نشر فيشون ميديا في فيكشو. وقد زينت صفحات الكراس رسومات للفنان الراحل أياد صادق.

كانت لي رحلة جميلة وخفيفة الظل عشتها مع كراس القصص التي قدمها الكاتب مشكوراً على هذا الجهد الجميل والذي أعاد الكثير من الذكريات إلى الذهن عن البصرة والعشار والعديد من محطات الغربة التي عاشها الكثير من العراقيين في المنفى.

تميزت القصص بسلاستها وتركيزها العالي وقصرها رغم أنها قد أدت رسالتها في إيصال الفكرة أو الموضوع للمتلقي. وكانت على كل حال جوهرات ثمينة في عالم القصص القصيرة النافعة هذا فضلاً عن سلامة اللغة إلى حد كبير وتميزها ببعض المفردات غير الشائعة الإستعمال في اللغة، إن دلت على شيء فإنها تدل على غزارة إطلاع الكاتب وعمق قراءاته وإطلاعه.

تنتقل بك القصص من ملامح إجتماعية غريبة إعتاد عليها سكان المدن العراقية المختلفة، ولعل من أبرزها أبو "القواطي" المعبرة عن إصرار العراقيين للعيش رغم كل الظروف  الصعبة التي عاشها معظم أبناء الشعب العراقي. من ضنك العيش والفقر المدقع الذي يزهق أرواح الآلاف من الناس في العراق، ومن الإنتقال إلى إرهاصات الحرب ونقل صور معبرة عن ما قد حصل في بعض مناطق الحروب التي خاضها النظام البائد وهي تعكس مدى حجم الآلام التي تعرض لها الجندي العراقي البسيط من معاناة وحرمان وموت، ولعل في قصة وحش المعركة مثال صارخ على ما قد عاناه منتسبي القوات العسكرية العراقية إبان حروب النظام البائد ضد الجيران.

وكذا الحال ما قد عاناه العراقيون في مختلف المنافي العالم من إغتراب وحرمان وظروف قاسية كانت ضريبة لمواقف هؤلاء الناس لموقفهم المضاد للنظام الدكتاتوري.

شكراً للكاتب على هذا الجهد الإبداعي الجميل. أتمنى له التوفيق والنجاح دائماً.